Dr Abbas AlZubaidi
Dr Abbas AlZubaidi

@AmorianCodex

15 تغريدة 39 قراءة May 21, 2020
🎯قصة من حياة مترجمة عراقية مع قوات الاحتلال!
تستيقظ لينا مبكراً في غرفتها الصغيرة في كرفان صغير اعد خصيصاًُ لها من قبل مرؤوسيها الاميركان في قاعدة قريبة من المنطقة الخضراء التي اصبحت مقراً لحكومة الاحتلال الامريكي وعملائه العراقيين بعد التاسع من نيسان 2003
1⃣قامت بغسل وجهها المتعب من سهرة الامس التي بذلت كل ما بوسعها لارضاء شبق جنود القاعدة الامريكية الذين اصبح لهم في العراق اكثر من 4 أشهر ولم يروا زوجاتهم وصديقاتهم في أرض اليانكيز!
اووه لقد ابلت بلاءاً حسناً الليلة الماضية : عبرت لينا عن تلك الجهود ولكن احست بشيء من القرف
2⃣لان احد الجنود من ذوي البشرة السوداء جعلها تبتلع كل انواع سوائله الجسدية!ربما لانها كانت تفضل الجنود الشقر ذوي العيون الزرقاء لاحساسها بالنقص تجاه اولئك الجنود الوسيمين كما تصفهم لينا!
اقتربت من مرأة مكسورة كان تتكي ع احد الجدران لتعدل من هيأتها بعد تلك الليلة الحمراء المثيرة!
3⃣خرجت لينا الى ساحة القاعدة المحاطة بكتل اسمنتية تختفي وراءها عجلات الهمفي والهمر الاميركية والتي كانت لتتجهز لتقومة بدورياتها كالمعتاد في شوراع العاصمة المحتلة!
سجلت لينا حضورها لدى قائد القاعدة الكبير بالسن والذي امضى ليلة حمراء معها في احد الايام وغمز لها بأن كل شيء مايرام؟
4⃣توجهت لينا رفقة بعض الجنود في دورية استطلاعية بعد ورود برقية استخبارية عن وجود هدف مهم في احد الاحياء المجاورة للقاعدة واستقلت احد العربات المدرعة بعد ارتدائها لنظارات سوداء خشية الكشف عن هويتها عند تجوالها في الشوارع رفقة تلك الدوريات!
5⃣بعد سياقة لفترة قصيرة لا تتجاوز الربع ساعة تخللها مناورات استهتار قام بها سائقوا عربات الهمفي العسكرية في تلك الشوارع تضمنت الصراخ وأطلاق النار على المدنيين العراقيين في الشارع كانت لينا تشعر بسعادة غامرة وهي ترى زملائها الجنود الامريكان وهم يهينون ابناء شعبها بشكل استفزازي
6⃣كانت تنظر خلال النافذة المضادة للرصاص في تلك العجلة العسكرية وهي تتذكر كيف كانت تتجول بسيارة ابيها الضابط السابق في الجيش العراقي والذي خان قيادته السابقة ويعمل الان مستشاراً مدنياً مع قوات الاحتلال في احدى قصور القيادة السابقة! وهي تتشفى بنظراتها المليئة بالحقد تجاه العراقيين
7⃣لم تعلم لينا ان هذه الرحلة ستكون رحلتها الاخيرة عندما صادفت الدورية انفجار هائل على احدى عجلات الرتل الامامية مما جعل الخوف والوجل يتسلل الى وجهها الممتلئ الذي تحول الى اللون الازرق بسبب صوت الانفجار وعصفه المهول!
ابتدأ اطلاق النار على الدورية الامريكية من على جانبي الطريق
8⃣كانت كمية النيران كثيفة الى الحد الذي فقد جندي الرشاش الالي سيطرته على نفسه وبدأ باطلاق النار على كل شيء يتحرك في الشارع الا أن باغتته اطلاقة اخترقت رأسه العفن وسقط في حضن "لينا" يا الهي!! صرخت لينا بشكل هستيري ودماء الجندي "العلج" لطخت كل ملابسها! لقد كانت لحظات جهنمية لها
9⃣استمر اطلاق النار بكثافة وكأن بوابات الجحيم قد فتحت على تلك الدورية السيئة الحظ! حتى بدأ زجاج عجلة الهمفي الجانبية بالتهشم وعندها ادركت تلك المترجمة سيئة الحظ والمأل ان ساعاتها في الحياة معدودة على تراب الوطن الذي خانته وخانت اهله! بدأت بالبكاء بشكل لا ارادي وهي تولول وتندب حظه
1⃣0⃣حاولت الخروج من تلك اللحظة الكارثية بالهروب اللارادي من داخل عجلة الهمفي! واستطاعت فتح الباب بصعوبة بعد دفعها لجثة العلج الذي ارتمى في احضانها ولكن هذه المرة ليس كخليلها بل كفطيسة خرجت منها اخر انفاس الحياة واصبحت جثة هامدة!
انطلقت بسرعة كبيرة خارج العجلة لتحتمي باحدى عربات
1⃣1⃣الباعة الجوالين تحت ازيز الرصاص المنهمر على كل عجلات الدورية! شعرت للحظة قصيرة انها نجت بحياتها الا انها سرعان ما استقبلت رصاصة في رأسها استقرت خلف كرة العين من جانت الصدغ الايمن لتنهي حياتها التي ختمتها بالعمالة والرذيلة لقوات المحتل!
كانت عيناها شاخصتان من هول صدمة الاطلاقة
1⃣2⃣ارتمت جثتها على قارعة ذلك الطريق الذي طالما كانت تتمشى في اروقته مع والدها وامها, كانت دائماً ما تشاغبهم وتتقافز هنا وهناك مع صيحات امها ان لا تبقى بعيداً عنها خشية ان تسلل الى الشارع فتصدمها السيارات المارة! انتهت حياة تلك الفتاة بخاتمة لم تكن تتوقعها يوماً من الايام!
1⃣3⃣أنهت لينا حياتها مكللة بالعار والخيانة! حيث كان المارة ينظرون الى جثتها وملابسها المليئة بدماء جندي امريكي محتل واطلاقة من مقاتل عراقي استقرت في رأسها! يا لها من مفارقة درامية تلك التي اسدلت الستار على اخر لحظات حياة تلك الفتاة العراقية! تلك اللحظات التي شهدتها خائفة ووجلة!
1⃣4⃣قصة لينا تتكرر دائماً في تاريخ العراق لانها الوجه الاسود الاخر للخيانة والاستعداد الدائم لدى البعض في خدمة الاجنبي! بل حتى ولو على حساب شرفه الشخصي! تلك القصة القصيرة هي جزء من الاف القصص التي مرت على مترجمي وادلاء قوات الاحتلال!
عاش العراق والموت للخونة

جاري تحميل الاقتراحات...