23 تغريدة 8 قراءة Jun 20, 2020
تحت هذه التغريدة :
سأذكر قصة هذا الطفل المُقيد.
تدور أحداث القصة في مدينة طيبه :
كان الملك "لايوس" ملكاً لها ،وقد تزوج ولم ينجب، فذهب للمعبد ليعرف حلاً لمشكلته فجاءت إليه العرافة بنبوءة ،أنه سينجب ولداً سوف (يقتل أباه ويتزوج من أمه) !
حملت زوجة الملك لايوس ولخوفه من تحقيق النبوءه أنتظر حتى تمت ولادتها ،قم أعطى الطفل لحارسه ليقتله.
ذهب به الحارس إلى الجبل وهو مقيد بالأغلال من قدميه (وهذا يفسر تسميته بأوديب التي معناها باليونانية المصفد بالاغلال).
وبدلاً من أن يلقيه في الجبل ليموت تركه لراعي قابله في هذا الجبل.
ولقد أشفق الراعي ع الطفل وأخذه لملك وملكة "كورنثه" فهما لاينجبان وأعطاهم أياه.
(وأعتقد لايوس بأنه قد تخلص من أبنه ومن النبوءه).
تربى الطفل مع الملك والملكة وهو معتقد بأنهم أبواه حتى أصبح يافعا، وظل لجرح قدميه علامة من الأصفاد التي سلسل فيها وليداً .
وذات يوم كان مع أصحابه فشككوه أنه ليس ابن ملك كورنتس والملكة فانزعج أوديب ورحل هو الآخر للمعبد لإستطلاع الأمر.
قالت له العرافه النبوءه أنّك (ستقتل أباك وتتزوج أمك) !!
فبهت أوديب ورحل عن بلده وترك أبواه الملك والملكه حتى ينجو من تحقيق النبوءه، ورحل إلى مدينة طيبة (مدينة أبواه الحقيقيين).
وفي الطريق إليها "ذي ثلاث شعب" نازعته عربة بداخلها رجل مسن وشبت مشادة بينه وبين الرجل وحراسه أنتهت بقتلهم جميعاً ع يد أوديب، وواصل طريقه إلى طيبه.
وقبل دخوله طيبة كانت تسكن الطريق هوله (أنثى أبو الهول) متوحشة تسأل سؤال غامضا وتقتل من يعجز عن الجواب وتشيع في الأرض الخراب.
وعندما أتى سألته نفس السؤال من الذي يمشى في الصباح على أربع وفي الظهر على أثنان وفي المساء على ثلاث؟
"حلوها قبل تكملون القصة"
وكان جواب أوديب :
الإنسان في البداية طفلاً يحبو ثم شاباً على قدميه ثم يهرم فيمشى على عصا ،فأنهارت الهوله لمعرفته حل اللغز وألقت بنفسها وماتت.
فرح شعب مدينه طيبه لتخلصهم منها.
وجاء خبر بموت مليكهم في طريق "ذي ثلاث شعب" فأخذوا أوديب ونصبوه ملكاً عليهم وزوجوه من أرملة الملك السابق (أمه الحقيقيه).
وبعد مضي سنوات من تولى أوديب حكم مدينة طيبه وزواجه من أرملة الملك السابق،
حدث طاعون أصاب الحرث والنسل وامتلأت الأرض بالجثث ،ذهب أوديب للمعبد لإستطلاع نبوءة هذا الطاعون فقالت له العرافه (أنّ قاتل الملك لايوس بمدينة طيبة).
فأخذ أوديب يصب لعناته على هذا القاتل ووعد أهل المدينة باستقصاء خبر قاتل الملك ليضع حدًا لهذا الطاعون ،واقترح عليه القوم أن يأتوا بعراف أعمى ليكشف لهم من هو قاتل الملك.
وبالفعل سأل أوديب العراف من قاتل الملك لكن العراف يتهرب من الإجابه ونصحه إلا يصب لعناته على القاتل.
فاتهمه أوديب بالجهل وأمر بحبسه.
وجاء لأوديب رسول من كورثنه يحمل له خبر مفرحًا وآخرا محزنًا المحزن موت أبيه والمفرح أنه سيتولى العرش من بعده.
وبالطبع أوديب تذكر النبوءه فخشى أن ينفذ الجزء الآخر منها بعدما اطمئن واهماً أنه لم يقتل أباه الوهمي.
فطمأنته زوجته (أمه الحقيقية) :
أن النبوءات تكذب قد جاءت لها ولزوجها السابق طيبة نفس النبوءة وتركوا أبنهم يموت في الجبال من نبوءه كاذبة.
فاستفسر الرسول لماذا يخشى أوديب من العودة لكورنثه.
فلما أخبره طمأنه بأن الملك والملكة (ليسوا أبواه الحقيقيين) لأنه وبيده أخذه من راعي من مدينة طيبه وأعطاه لهما وليداً لأنهما حرما من الإنجاب.
فاستقصى أوديب خبر الراعي رغم.
فقال له الراعي أنه أعطى طفلا وليدًا ذي قدم متورمة لرجل من كورنثه ولم ينفذ كلام الملك لايوس بأن يقتله.
ثم سأل أوديب عن الطريق الذي مات فيه الملك لايوس فقالوا الطريق "ذي ثلاث شعب".
(المكان الذي قتل فيه الرجل المسن وحراسه).
وهنا ظهرت الحقيقة لقد قتل أوديب جاهلًا أباه وتزوج أمه بل وأنجب منها وانهار تمامًا !
ذهب لإستطلاع أمر زوجته (أمه) فوجدها أنتحرت فذهب مسرعا ليفك الحبل من أعلى لتسقط الجثة ،فصار يخلع المشابك الذهبية التي تتخذها الملكة زينه ليدفعهم إلى عينه !!
(بمشهد المسرحية الممثل فعلياً جرح عينه !)
وقال :
"واحسرتاه .. واحسرتاه .. لقد أستبان كل شي
أيها الضوء لعلي أراك الآن للمره الأخيرة .. لقد أصبح الناس جميعًا يعلمون .. لقد كان محظورًا أن أولد لمن ولدت له .. وأن أحيا مع من أحيا معه.. وقد قتلت من لم يكن لي أن أقتله".
ثم نفى نفسه من الأرض حتى ينتهى الوباء، وعاش طريداً من الأرض والسماء.
الختام :
أوديب ملكا هي مسرحية من الأدب التمثيلي اليوناني القديم للكاتب سوفوكليس، بُنيت عليها نظريات نفسية واجتماعية وأبرزها "عقدة أوديب" للعالم النفسي فرويد.

جاري تحميل الاقتراحات...