نوح المهنّا.
نوح المهنّا.

@Noah_ManU

6 تغريدة 26 قراءة May 20, 2020
تغريدتك هذي مثال للانتقائية إلي تعترض عليها
لأنك حاكمته وفق منظورك الشخصي لـ"الإنسانية"، ولم تتقبل وتحترم منظوره لـ"الإنسانية" المقيّدة بأحكام الله واعتبرته مخالف للحرية والكرامة في منظورك.
فما فعلته هو أنك "انتقيت" مفهوم شخصي للإنسانية وحاكمت فيه الناس ورفضت أي شيء غيره.
وبالدقة، مفهوم "الإنسانية" المستقل عن الرؤية الدينية والذي كثيرًا ما يتم محاكمة الناس على أساسه في هذه المواضيع = هو بالأصل مذهب فلسفي غربي يدعى بـ "الإنسانوية" Humanism وهو قائم على رؤية كونية لادينية ترفض كون الدين مرجعًا في بناء الأفكار.
الإنسانوية حسب معجم Merriam-Webster:
"عقيدة، مجموعة من السلوكيات، أو طريقة للحياة متمركزة حول اهتمامات الإنسان أو قيمه، كفلسفة ترفض ما فوق الطبيعة، تعتبر الإنسان موضوعا طبيعيا، تؤكد على الكرامة الأساسية وقيمة الإنسان وقدرته على تحقيق الذات من خلال العقل والمنهج العلمي التجريبي".
ذكر الكاتب الأمريكي والتر ليبمان Walter Lippmann في مقدمته في الأخلاق A Preface to Morals عبارة هامة تختصر المذهب الإنسانوي، قال فيه:
" أن واجب الأنسان هو أن يجعل إرادته مطابقةً لا لإرادة الله، بل لأفضل معرفة لشروط السعادة البشرية".
وبهذا البيان، وكذلك من خلال استقراء النقاشات الحاصلة، يتضح أن ما يحاول البعض إلزام الآخر فيه من حقوق ومعتقدات مخالفة للدين باسم "الإنسانية" = هو نابع في الأصل من مذهب نفعي فلسفي لاديني يضع نفسه مرجعًا فكريًا وأخلاقيًا مستقلًا في مقابل مرجعية الدين وأحكامه.
نعم، لا مشاحة في استخدام مفهوم الإنسانية كتعبير عن رؤية الدين للإنسان وعلاقته بغيره، من خلال ما أمر به من الإحسان إلى الغير وعدم ظلمهم والإحساس بالمسؤولية تجاههم.

جاري تحميل الاقتراحات...