Abdulrahman Tarabzouni عبدالرحمن طرابزوني
Abdulrahman Tarabzouni عبدالرحمن طرابزوني

@aitmit

6 تغريدة 13 قراءة May 21, 2020
في غرف مجالس الادارة و صناعة القرار، تُبنى الاستراتيجيات عادة بالتسلسل التالي: ماذا، كيف، من؟
١) ماذا سنعمل (الخيارات والرهانات الاستراتيجية)؟
٢) كيف سنعمله (نموذج الحوكمة والتشغيل)؟
٣) من سيعمله (فريق القيادة)؟
هذا التسلسل فعّال لأماكن معينة، لكنه ليس بالضرورة كذلك في منطقتنا
فهذا التسلسل يطبق منهجية تعمل في الدول المتقدمة على دول نامية مختلفة تماما ديناميكيا. جلب المواهب للتنفيذ في منطقتنا أصعب بكثير من جلب رأس المال أو تأمين دعم من أعلى المستويات لرهانات قوية قد تتطلب عمليات تغيير معقدة، أمور ترقى للمستحيلات في أماكن أخرى في العالم لكنها ممكنة لدينا
لمنطقة تتمتع بفرص ضخمة و إمكانات وفيرة و بالمقابل ندرة في المواهب لا توازي الطلب، فإن السؤال الأكثر أهمية في هذه السلسلة هو "من". من للماذا و الكيف؟ من سيكون قادرًا على التنفيذ على مستوى الطموح و الإمكانات، وربما حتى نثق به أو بها لتتغير الماذا و الكيف اذا استطاع عمل ما هو أفضل؟
التسلسل المنهجي (ماذا -> كيف -> من) يعمل في البلدان وفيرة المواهب لأن هناك كم واسع نسبيا من القيادات التنفيذية التي تستطيع أن تجري فور انطلاق السباق. في منطقتنا، في قطاعات مختلفة، إستراتيجيات بارعة وماذا و كيف لا تشوبهما شائبة سرعان ما تفقد زخمها عند “من”
“من” هو العامل المحدد الأقوى لكثير من النماذج العظيمة من الماذا و الكيف الممكنة هنا. نحتاج أن نعيد التفكير في ذلك التسلسل، أن نحل سؤال "من"، وأن نكون براغماتيين في المرحلة القادمة. نحتاج حلول جذرية جادة لدمج و انماء المواهب التنفيذية العالمية و الاستثمار في خطط طويلة الأمد لذلك
هذه بلا شك تحدي يواجه الكثير حول العالم بدرجات متفاوتة، لكن التباين الحاد الذي نواجهه في منطقتنا في مختلف القطاعات بين وفرة و ضخامة الفرص وندرة المواهب و الطاقة التنفيذية، خاصة بالنظر إلى التركيبة الاقتصادية والديمغرافية حاليا، أمر يجعل هذا التحدي ذو أهمية قصوى

جاري تحميل الاقتراحات...