تفنيد لوثيقة الصادق المهدي نحو عقد اجتماعي جديد :
الصادق المهدي لا يختلف على ذكائه إثنان فهو رجل له قدرة فائقة على مجريات الأحداث فضلا عن خبرته و عمره السياسي الطويل و هذا يؤهله لإدارة الدفة لوجهته (الخاصة) و اشدد على ذلك لأن هناك بون شاسع ببن مصلحته الخاصة و مصلحة حزبه
الصادق المهدي لا يختلف على ذكائه إثنان فهو رجل له قدرة فائقة على مجريات الأحداث فضلا عن خبرته و عمره السياسي الطويل و هذا يؤهله لإدارة الدفة لوجهته (الخاصة) و اشدد على ذلك لأن هناك بون شاسع ببن مصلحته الخاصة و مصلحة حزبه
و هذه الجدلية أصبحت أكثر وضوحا للتناسب العكسي بين (مخرجات الصادق المهدي السياسية التي تصب في مصلحته الخاصة) و (واقع حزب الأمة ككيان سياسي قومي )، بقدر ما يسعى الصادق المهدي نحو إدارة المرحلة لضمان وجوده السياسي عبر مناورات تارة تلعب على حبل حكومة الكيزان قبل سقوطها
و حبل الثورة بعد إسقاطها حكومة الكيزان، فمن جملة المفردات التي استخدمها الصادق المهدي خلال الثلاثون عام من حكم الكيزان الذي شهد في ذاته الكثير من التقلبات و تبدل قيم و استراتيجية النظام و محاور الحكم و التي أيضا تباينت مفردات الصادق المهدي تباعا لها بل و في بعض
الأحيان لزم الصادق المهدي مقعد المراقب ليس لقراءة الواقع بقدر حيرته أمام الصورة غير الواضحة بسبب التقلبات الكثيرة و المحورية في حكومة الكيزان و هذا يرجع اي هذا التشويش في رؤية الصورة بوضوح لكون الصادق المهدي ليس لديه رؤية سياسية ثابته للمستقبل السياسي له أو لحزبه
و ربما تجلى ذلك في اللحظات الحاسمة لثورة ديسمبر 2018، فظل متردد بين تأييد ما أسماه في وثيقته موضوع هذا المقال (الحراك الثوري) ،لذا جاء بوصفها (بوخة المرقة)، و رغم استهجاننا لوضاغة التسمية فالرجل عبر عن حالته التفسية تجاه الثورة المجيدة في بدايتها و كأنما أراد ان يقول
معنا (لها رائحة ذكية اي الثورة و لكنها لم تتضح بما فيه الكفاية لتصبح رائحتها اصليه)، و هو تعبير عن موقف المتردد بين التأييد و المعارضة، و خذله رأيه هذا في أن يثبت موقف تاريخي له و لحزبه، حسابات الصادق المهدي لم تكن واضحة لان هناك زواية كثيرة لم تكن واضحة أمام سطوة و جبروت
نظام الكيزان فالرجل يعلم أن الكيزان لم و لن يترددوا في قتل نصف الشعب لحماية نظامهم سيما أن (العقد) بين شركاء نظام الكيزان بمحاوره (الكيزان، العسكر، الطفيلية، عملاء المحاور الاقليمية و الدولية)، كان وثيقا لأن المصلحة الخاصة هي كانت جوهر ذاك (العقد) و روحه، و كان يستبعد
أن ينفرط ذاك (العقد)، و على أسوأ الظروف أن فصيل او فصائل من.محاور ذلك العقد قد تتغلب على الآخرين و في النهاية لن تكون هناك فرصة لنجاح الثورة، هكذا يوازن الصادق المهدي السياسية و الأمور و هي براغماتية مخلة في النهج السياسي بشكل عام و في حالة الصادق المهدي كلفته و حزبه الكثير بشكل
خاص، و هذا النمط الذي يجب ان يسمى بنمط التفكير الانتهازي الخاص بالصادق المهدي، و في مقارنة بسيطة غير مخلة موقف الثوار فهم لم يكن غائب عليهم ما يراه الصادق المهدي في محاور النظام البائد و لكن الفرق أن الثوار اختاروا خط الحرية و تغيير الواقع السياسي و تبعاته مهما
كلف الأمر و لم يكن في حسبان الثوار أن ينحاز إليهم أيا من محاور النظام البائد لا الدعم السريع و لا الجيش و لا قوش و لا حتى عملاء المحاور الاقليمية و الدولية و لا حتى الاحزاب السياسية، بل ساقهم موقفهم الصلب و القوي و المحدد نحو التغيير، فقد رشح في تعليقات كثيرة من بعض
قيادات الحركة و الأحزاب السياسية و المسلحة و حتى تجمع المهنيين، اندهاش حول جسارة و شجاعة الثوار و استباقهم لكل التكتيكات سواء التي رسمها تجمع المهنيين الذي كان يعتبر ان النصر تحقق بالخروج للشارع بينما لم يكن في حسبانه هذا الحجم من التمدد الثوري و الاستباق، و من ناحية
أخرى لم يكن بحسبان النظام البائد أيضا هذا المد، و هو ما اربك موقف الصادق المهدي و تصريحاته التي حسبت عليه، و التي بشكل خجول عبر عنها في مقدمة وثيقته نحو عقد اجتماعي جديد، و هنا استقطع من الوثيقة من مقدمتها الاتي:
ات هنا الصادق المهدي بتعريف جديد فرق فيه بين الحراك الثوري و الثورة فجاءت الوثيقة مختلة تماما، فالرجل يريد أن يقول (أن بداية الثورة حراك ثوري و ليست ثورة و لم تحدث التغير الثوري لانه يعتقد أن نجاح الحراك بغعل فاعل من محاور النظام البائد)، و من هنا بدأ الخلل إذ
الوثيقة تزج بالسم في الدسم و يتضح للقارئ المتمعن أن الصادق المهدي بجانب محاولته لتبرير موقفه قبل نجاح الثورة في العبور إلى ساحة الإعتصام، أيضا يريد ان يزج بقوات الدعم السريع و قيادة جهاز الأمن الممثلة في صلاح عبدالله (قوش)، في المشهد، لذا جاء انتقاصه الواضح لفعل الثورة
و كأنما يريد أن يقول بل قالعا لولا انضمام هؤلاء للثورة لما كانت و لكي يظهر بمظهر السياسي المحنك لم يمسها بثورة، و لذا جاء بهذه الوثيقة التي أعتبرها اخطر وثيقة تهدم الثورة بكاملها، و رغم مشاركته الخلفية في قحت لكن لم تسير الأمور حسب رؤيته ففي الوثيقة هاجم قوى إعلان
و يكأن لم يكن لحزبه نصيب من مقاعد حكومة (الخبراء)، لكن ايضا حتى المحاصصة لم تعطه ما أرد لأن حساباته لم تكن دقيقة في المحاصصة و ظهر في صورة خلفية صدرها يشاع عنها حكومة الشيوعيين و حلفائهم، و هذه معضلة كبيرة أمام طموحه نحو الصدارة، فقدر و فكر ثم قدر فخرج بهذه الوثيقة
و سبقها بتجميد نشاط حزبه في قحت، حتى يسنى له إعادة ترتيب المشهد من جديد لخدمة مصلحته و تعضيد فكرة أنه احق الناس بالحكم كرئيس وزراء فقد أوتي سعة (حسب وجهة نظره) لا يمتلكها سواه، و كما اسلفت في هذا المقال و مقال سابق حول خروجه او تجميد نشاط حزبه في قحت، غابت حقائق
كثيرة عنه حول الواقع الراهن للمشهد السياسي السوداني ذكرتها في مقالي السابق ساردفه هنا بهذا المقال ليقرأ معه و بعدها ساكتب خلاصة القول من هذا التحليل
خلاصة القول:
الاونة الاخيرة شهدت تحركات محمومة داخل و خارج أروقة المكون الحكومي من المجلسين و كان محورها الصادق المهدي، و تكهن الكثيرون بأن الصادق المهدي يسعى نحو إرباك المشهد السياسي و إحداث تغرة لانقلاب سياسي عسكري مشترك و هذه التكهنات ليست ببعيدة عن الواقع
الاونة الاخيرة شهدت تحركات محمومة داخل و خارج أروقة المكون الحكومي من المجلسين و كان محورها الصادق المهدي، و تكهن الكثيرون بأن الصادق المهدي يسعى نحو إرباك المشهد السياسي و إحداث تغرة لانقلاب سياسي عسكري مشترك و هذه التكهنات ليست ببعيدة عن الواقع
إليكم بعض النقاط المهمة لتوضيح ذلك:
1- تولي دقلو آلية إدارة الازمة الاقتصادية و اشتراطاته بأن يعطى الصلاحية في تغيير أعضاء الحكومة الإنتقالية ذوي العلاقة باقتصاد البلاد بشكل مباشر
2- التعجيل بزيادة المرتبات في خضم الازمتين المالية و الصحية و ما تبع ذلك من زخم مؤيد لسياسات
1- تولي دقلو آلية إدارة الازمة الاقتصادية و اشتراطاته بأن يعطى الصلاحية في تغيير أعضاء الحكومة الإنتقالية ذوي العلاقة باقتصاد البلاد بشكل مباشر
2- التعجيل بزيادة المرتبات في خضم الازمتين المالية و الصحية و ما تبع ذلك من زخم مؤيد لسياسات
وزير المالية.
3- أحداث كادوقلي و كسلا تباعا في توقيت انشغال دقلو بمهام آلية إدارة الازمة الاقتصادية و خروجه بعد حادثة كادوقلي بتصريحات غريبة تربط أحداث كادوقلي بقضية فض الإعتصام و قول المتحدث الرسمي باسم الدعم السريع بأن هناك 3 جهات حليفة بالتآمر على الدعم السريع
3- أحداث كادوقلي و كسلا تباعا في توقيت انشغال دقلو بمهام آلية إدارة الازمة الاقتصادية و خروجه بعد حادثة كادوقلي بتصريحات غريبة تربط أحداث كادوقلي بقضية فض الإعتصام و قول المتحدث الرسمي باسم الدعم السريع بأن هناك 3 جهات حليفة بالتآمر على الدعم السريع
4- إجتماع البرهان بالصادق المهدي سرا، رغم ان الاخير وصفها بأنها زيارة اجتماعية
5- إتهام الحزب الشيوعي السوداني للدعم السريع بفض الاعتصام مجددا في تصريحات صديق يوسف.
والنقطة الاخيرة كانت استدراج للحزب الشيوعي للخروج بهذا التصريح في هذا الوقت تحديدا ، لان الحزب الشيوعي
5- إتهام الحزب الشيوعي السوداني للدعم السريع بفض الاعتصام مجددا في تصريحات صديق يوسف.
والنقطة الاخيرة كانت استدراج للحزب الشيوعي للخروج بهذا التصريح في هذا الوقت تحديدا ، لان الحزب الشيوعي
أدرك مناورة الصادق المهدي و سكب الزيت على النار فأراد الحزب الشيوعي أن يخرج من مأزق الصادق المهدي بالعودة الى تضامن الجماهير بدغدعة مشاعره بقضية تحك في ضمير الشعب بأسره عدا الشواذ منها، و بذا استطاع الصادق المهدي تصعيد الموقف
و للحديث بقية و الأيام كفيلة بكشف أسرار أخرى
و للحديث بقية و الأيام كفيلة بكشف أسرار أخرى
جاري تحميل الاقتراحات...