روبابيكيا وطن
روبابيكيا وطن

@shazlong81

13 تغريدة 67 قراءة May 20, 2020
حد كان يعرف ان اللي بيغني تتر الكاميرا الخفية انوشكا ؟! مش دا المهم المهم اني لما دورت لقيت اللي عمل الموسيقى سنة ١٩٨٤ موسيقار اسمه محمد هلال و اتفاجئت اني لما بدور على اسمه بيطلع حمادة هلال او ناس تانية لأن المعلومات عنه قليلة .. يتبع
اتفاجئت بقصة مأسوية لموسيقار عظيم بدأ من اعلى السلم الموسيقي و انحدر الى اسفله بسلاسة حتى ان احد لم يلحظ اختفاءه رغم ان اعماله علامات في عالم الموسيقى التصويرية و الغنائية عاصر كل النجوم العمالقة في الثمانينات و كلنا نتذكر
"هلا هلا عمرو دياب " و على بالي و من زمان لعايدة الايوبي
اما في مجال السينما وضع الموسيقى التصويرية لفيلم (الكف) عام 1985 ثم مسرحية (الهمجي) بنفس العام ... لتتوالى بعدها أعماله الموسيقية والتي من أبرزها أفلام (المرأة الحديدية - تخاريف - إنذار بالطاعة - الدنيا على جناح يمامة - أنا وأنت وساعات السفر - السادة الرجال - شارع السد )
كان شديد الموهبة، وأنت تستمع لأعماله فكأنك تستمع لأنيو موريكوني أو بيرت باكراك. كان وعاءً اختلطت فيه عدة روافد موسيقية مثل الـ «سول» والـ «فانك»، الموسيقى التصويرية للأفلام مع الجاز والبلوز، مع رياح التغيير التي أتت بعد 68، والتي وصلت مصر متأخرًا
بدأ هلال حياته عازفًا في فرق كثيرة ثم عمل في توزيع الموسيقى، وكانت مهنة الموزع غير معروفة بالشكل الكافي، وأول من لجأ لها بشكل احترافي في مصر كان الموسيقار محمد عبد الوهاب عندما تعامل مع علي إسماعيل وأندريا رايدر.
لمحمد هلال محطات كثيرة ناجحة، منها محطة عمله مع طارق نور في وكالة أمريكانا، وهي المحطة التي كان هلال لا يذكرها بالخير في أحاديثه، رغم أنه حقق خلالها نجاحات اسعرها على الإطلاق إعلان «ناموس عمال يقرص يا أخويا»؛ ربما لأنه كان يشعر أن العمل في مجال الإعلانات جاحد، ولا ينسب للمبدع
يقول هاني شنودة:حتى اليوم في حلقي مرارة من عاطف لما فعله في هلال فقد كان يعطيه أجره أحيانًا فراولة وليس نقودًا، وعاطف هو صاحب الشركة التي عمل بها هلال، عازفًا وموزعًا وملحنًا هذا العازف والموسيقى المحبوب الذي دمرته المخدرات وتسببت في هدر موهبة كان من الممكن أن تكون أشد خصوبة.
نكمل بعد الفطار 🌹
كل رفاق هلال أجمعوا أن صاحب الشركة التي كان يعمل معها هو الذي دفع به في فترة أن يدمن المخدرات التي حرمتنا من موهبته
تقول مونتيرة عملت معه في موسيقى الأفلام كان نموذجًا للتدهور الإنساني ، يأتي في سيارة فاخرة ثم بعدها بشهور بسيارة أرخص، ثم تجده قد باع كل شيء ويأتي بتاكسي أو ماشيا
بلغ به الأمر أن باع فيلا والده بثمن بخس و عاش في حديقتها، ثم قضي آخر أيامه في شقة متواضعة بالعبور، لم يدّخر مما كسب، بل انفقه كله بحثًا عن الكيف والمزاج
و عندما أدرك أن عالمه يتداعى، توقف وأقلع وعاد للعمل، لكن للأسف كل من عمل معهم إما توقفوا مثل الميهي، أو رحلوا مثل عاطف الطيب.
حاول ان يعود وقدم بعض الأعمال مع سيمون وعايدة الأيوبي والحجار،لكن الزمن تحور، فأخذ هلال خطوة هادئة للوراء جعلته ينزلق انزلاقًا سلسًا ولكنه مؤلم انتهى بالعزلة ثم الرحيل.
آخر ما تركه هلال كان ألبومًا صنعه لعايدة الأيوبي، تلميذته المخلصة، وأحد أخر من سأل عنه
بعد رحليه في سبتمبر ٢٠١٦ لم تكتب أي مطبوعة عن هذا الموسيقي الضخم، ولا حتى رثته نقابة الموسيقيين المنشغلة بجمع الإتاوات من الحفلات.
رحل هلال او "هيك" كما كان يناديه الاصدقاء بدون إعلان، لم يلوح حتى بمنديل الوداع و لكن ترك اعماله لنتذكر مبدع ترك أثرًا لا ينمحي على الجدار.
شكر لآدم ياسين مكيوي لتوثيقه لما تبقى من تراث هذا الفنان و معظم ما ورد في هذا الثريد من مقال له على موقع مدى.

جاري تحميل الاقتراحات...