⏺ 🔻مش عارف
⏺ 🔻مش عارف

@emadmustapha

22 تغريدة 9 قراءة May 20, 2020
وجه معادنا دلوقتي مع قصة سورة من سور القرآن الكريم.. النهاردة معانا سورة"القلم".هي سورة مكية نزلت على الرسولﷺفي مكة المكرمة ، وهي ثاني السور المكية اللي نزلت بعد سورة العلق، بتقع في الجزء29من القرآن الكريم، وترتيبها68في القرآن الكريم..السورة بتحكي قصة جميلة أوي..تعالوا نعرفها..
"قصة أصحاب الجنة"ربنا أنزل آيات في سورة "القلم" في بداية الدعوة بيحكي لرسول الله وللمسلمين ولكفار قريش قصة رجل صالح من أهل الكتاب وأبنائه الخمسة في الزمن إللي فات،
عشان يضرب لهم المثل ويقول لهم عاقبة إللي بيكفر نعمة ربنا هتكون إيه..
كان في رجل صالح عنده جنة، يعني حديقة كبيرة جدا.
مليانة أنواع الشجر والنخيل والثمار ،يُقال إن الجنة دي كان في مدينة من مدن اليمن،
الرجل الصالح ده كان من عادته إنه يقسم الثمار أو المحصول3أقسام، قسم بياخده لبيته وأولاده،
وقسم بيوزعه على الفقراء والمساكين، وقسم بيرجعه الأرض تاني عشان يعيد إنتاجه،
وكان ربنا مُبارِك له بسبب صدقته على الفقراء والمساكين، عياله مكنش عاجبهم الموضوع، بالنسبة لهم أبوهم ده رجل بيضيع فلوسه وإنهم أوْلى بالثمار إللي أبوهم بيوزعها عالناس دي،
المفروض يُؤَمن مستقبلنا احنا، حد عارف المستقبل فيه إيه..ماعدا واحد فيهم كان شايف إن إللي أبوه بيعمله هو الصح،
وإن الرزق والنعم إللي هم فيها دي بسبب بركة ربنا لهم في البستان بتاعهم..عدت السنين ومرض أبوهم ومات وورث الأبناء الخمسة البستان، وكان في السنة إللي أبوهم مات فيها دي محصول البستان بتاعهم كثير جدا أكثر من أي سنة فطمعوا
و قالوا: أبونا ده كان رجل أحمق ، يعني مش بيعرف يدبر أموره،
بيصرف على الفقراء من أموالنا دي
فاحنا بقى مش هنعطي لأي أحد حاجة من الثمار دي وهنوفر ونعيش مرتاحين..فأخوهم الأوسط قال لهم:
بلاش تعملوا كده،خليكم زي ما كان أبونا بيعمل، الثمر إللي إنتم شايفينه ده بسبب بركةربنا
طبعا مسمعوش الكلام..اتفقوا مع بعض وأقسموا من غير ما يقولوا إن شاء الله.
إنهم هيصحوا الصبح بدري في أواخر الليل كده عشان يجمعوا الثمار قبل ما أي أحد من الفقراء والمساكين ييجي ومش هيستثنوا ولا واحد من الناس دي"إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ"
ده كان تدبيرهم وتخطيطهم،..
لكن رب العالمين يعلم بكل شيء، فأرسل على البستان بتاعهم عذاب من السماء، يقال إن العذاب ده كان نار أحرقت كل البستان لحد ما بقى أسود فحمة وكل ده وهم نايمين ميعرفوش حاجة
"فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ* فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ"..
كانوا عايزين يمعنوا حق ربنا في الفقراءوالمساكين عشان يحوّشوا ويزودوا دخلهم ونسيوا إن ربنا هو إللي بيرزق،وإن الثمار دي لولا إن ربنا أذن إنها تخرج مكنتش خرجت،فعاقبهم الله بعكس إللي كانوا بيخططوا له،يعني مش بس مفيش حاجةتحوشوها، لأ..ده حتى الجزء إللي كنتم بتاخدوه كل سنة..
مش هتاخدوا منه ثمرة"وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ "
صحيوا الصبح..يلا ياجماعة بسرعةنروح قبل ماحد ييجي لوإنتم فعلا جادين في كلامكم بتاع امبارح..
"فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ*أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ"مشيوا براحة ومن غير ما يعملوا أي صوت عشان محدش يحس بيهم من الفقراء وييجي يطلب منهم الصدقة..
"فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ * أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ * وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ"
أول ما وصلوا البستان لقوها عبارة عن سواد كل حاجة محروقة..قالوا إيه ده..احنا تهنا ولا إيه
"فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ"..
فلما اتأكدوا إن إن فعلا ده البستان بتاعهم عرفوا إن ربنا غضب عليهم وعاقبهم بسبب نيتهم الخبيثة بمنع حق الفقراء.."بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ"..ممكن حد يسأل سؤال ويقول طيب هم أصلا لسه معملوش الغلط، يعني المفروض ربنا يعاقبهم لما يحصل منهم الخطأ مش قبلها..
لأن إللي بينوي عمل سيئة ومعملهاش ربنا مش بيكتبها عليه، فليه بقى ربنا عاقبهم على ذنب لسه محصلش..لما تكون نية عمل السيئة مجرد خاطرة جت على بال الإنسان، أو إنه هيعملها بس تذكر ربنا فخاف ورجع عنها، هنا ربنا لا يعاقبه ولا تُكتب له سيئة.لكن الإنسان إللي مخطط ومصمم وعاقد النية.
ومرتب أموره إنه يعمل المعصية تكتب له سيئة وربنا يعاقبه عليه حتى قبل ما ينفذها،يعني باختصار يأثم الإنسان إذا وصل لمرحلة العزم والتصميم حتى لو مكنش لسه عمل المعصية
هنا تكلم أخوهم الأوسط وكان قد خرج معهم لعله يقول لهم كلمة تنفعهم ويرجعوا عن إللي في دماغهم، قال لهم:..
مش أنا حذرتكم ومسمعتوش كلامي
"قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ"
قالوا : فعلا كان معاك حق احنا ظلمنا نفسنا، ومكنش ينفع نمنع الفقراء والمساكين"قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ"فقعدوا يرموا اللوم على بعض..كل واحد بقى يقول إنت السبب..
إنت إللي شجعتنا ،"فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ " ودي عادة الناس، لما يلاقوا نفسهم وقعوا في الغلط يدوروا على أي حد يرموا عليه غلطهم..فهم قعدوا يلوموا بعض وإن كل واحد فيهم هو السبب في إللي حصل،وبعدين قالوا فعلا احنا اعتدينا وطغينا وتعدينا حدود ربنا..
واحنا معترفين بغلطنا،"قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ"
لكن الإعتراف بالغلط والتوبة لا يرفع العذاب إللي نزل، فعشان كده قالوا : لعل ربنا يرزقنا أحسن منها في الجنة بسبب توبتنا دي واحنا عايزين العفو من ربنا..
"عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرا مِنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ"
فهم لما نزل بهم البلاء تابوا ورجعوا لربنا وهو ده المطلوب..ربنا بيقول لنا لما تحصل لواحد فيكم مصيبة راجع نفسك، راجع نيتك راجع أخطائك وتب واستغفر زي ما أصحاب الجنة عملوا
طيب احنا كده فهمنا القصة ..
إيه بقى علاقتها بكفار قريش..رسول الله ﷺ قعد يدعوا المشركين لعبادة الله، وأهل مكة ربنا أنعم عليهم بالنعم الكثيرة، رحلتي الشتاء والصيف،
وعندهم زمزم، وعندهم الحرم الآمن،
وعندهم الأموال بالأولاد، نعم لا تُعد ولا تُحصى فربنا أعطاهم النعم دي مش عشان هو بيحبهم ولا راضي عنهم ..
هو أعطاها لهم ابتلاء واختبار زي ماضاعف الثمار لأصحاب الجنة،لكنهم مع النعم دي كلها كفروا بالله ومش عايزين يسمعوا كلام رسوله،فابتلاهم الله بقحط وجدب،لدرجة إنهم أكلوا الجلود والجِيَف، ومع ذلك لميؤمنوا برسول اللهﷺومراجعوش نفسهم زي ماأصحاب الجنة عملوا.وإللي انتم مش قادرين تستحملوه ده
عذاب الدنيا بس أماعذاب الآخرة فهو أكبربكثير
"كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ".
فاللهم أغفر لنا الزلات وأعفوا عنا وتقبل منا صالح الاعمال وارفع عنا الوباء واحفظنا بحفظك ياالله.
وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد ﷺوعلى آله وصحبه أجمعين

جاري تحميل الاقتراحات...