التاريخ هنا 📚 𓂆
التاريخ هنا 📚 𓂆

@abdullah7kwt

22 تغريدة 118 قراءة May 20, 2020
سنستكمل اليوم قصة الولاة بالاندلس و عن الاحداث المهمة في عهد الحر بن عبدالرحمن الثقفي و السمح بن مالك الخولاني و الولاية الاولى للغافقي 👇🏼
(1)عین والي القيروان محمد بن يزيد, الحر بن عبد الرحمن الثقفي واليا على الأندلس بعد أن عزل أيوب اللخمي وكلفه بالتحقيق في مقتل عبد العزيز بن موسى وأن يتشدد في ذلك ويبدو أن الوالي الجديد توقع مقاومة من جانب الوالي المعزول فاصطحب معه أربعمائة من وجوه إفريقيا
(2)الذين كان منهم طوالع الأندلس المعدودون كانت فاتحة أعماله نقل العاصمة من إشبيلية إلى قرطبة المدينة الأكثر توسطة في الأندلس مما يسهل عليه ضبط البلاد ومع ذلك فإنها لم تكن المركز المناسب لإدارة سائر البلاد والتحكم بطرق الحملات العسكرية نحو الشمال مثل طليطلة عاصمة القوط
(3)وهذا خطأ ارتكبه الحر ومن جاء بعده الذين تمسكوا بقرطبة عاصمة لهم نزل الحر في دار الإمارة وكان قصراً لمغيث الرومي اختطه لنفسه ثم تخلى عنه ليصبح مقرا لوالي الأندلس ومكث في الحكم مدة عامين وثمانية أشهر لم يحقق خلالها أية إنجازات تذكر ويبدو أنه شغل بإخماد الفتن ومعالجة النزاعات
(4)التي بدأت تظهر بين العرب والبربر وإصلاح الجيش وتنظيم الإدارة ومطاردة الخوارج وتوطيد الأمن الأمر الذي دفع الخليفة عمر بن عبد العزيز إلى عزله وكانت له نظرته الخاصة في تقويم ما اعوج من الأمور إن في حقل السياسة الخارجية أو في الأوضاع الداخلية واختلف نهجه عن نهج أسلافه
(5)وبخاصة في العلاقة بين السلطة المركزية وعمالها في الولايات وتجميد العمليات العسكرية على كافة الجبهات والمحافظة على مكتسبات الفتوح والدفاع عنها ضد الأخطار الداخلية والخارجية بالإضافة إلى اتباع سياسة سلمية مع الشعوب غير الإسلامية ودعوتها إلى الإسلام
(6)وحدث ما وضع كلا من إسماعيل بن عبيد الله مولى بني مخزوم والسمح بن مالك الخولاني موضع الثقة من الخليفة فعين الأول والياً على إفريقيا والثاني والياً على الأندلس وقد فصلها عن ولاية إفريقيا وربطها إدارية بالخلافة مباشرة بفعل ما أدركه من أهميتها واتساع شؤونها وأمره بأن يحمل
(7)الناس على طريق الحق وألا يعدل بهم عن منهج الرفق وأن يُخمّس ما غلب عليه من أراضي البلاد و عقارها ويكتب إليه بصفتها وأنهارها وبحارها مما يدل على قلة المعلومات عن تلك البلاد في أوساط الهيئة الحاكمة في دمشق كما أشار عليه بأن يعمل على إجلاء المسلمين عنها إذا وجد خطر يتهددهم أو ضعف
(8)سلطانهم هناك والمعروف أن قوة المسلمين في الأندلس كانت متينة في ذلك الوقت وقبضتهم عليها قوية لكن ندرة المعلومات عن حقيقة وضعها وأوضاع المسلمين فيها مردها إلى قصر مدة الولاة الذين تعاقبوا عليها حتى الآن وانهماكهم بحل المشکلات الداخلية والصراعات بين مختلف العشائر
(9)والصدامات النصارى في الشمال فصرفوا عن وضع تنظيمات إدارية سليمة مثل إنشاء الدواوين التي تكفل لهم جمع أخبار البلاد وتدوينها في السجلات وإرسال تقارير دورية عنها إلى الخلافة وظلت الأندلس أكثر من أربعين عاما من فتحها بدون أن تعرف الخلافة حقيقة خراجها ومقدار ما يجبي منها
(10)وصل السمح بن مالك إلى الأندلس في 719م مزودة بنصائح الخليفة وتسلم منصبه الجديد ورضیت مختلف فئات المجتمع الأندلسي بتعيينه ورحبت به وبعد أن اطلع على أوضاع البلاد والمسلمین کتب تقرير أولياً إلى الخليفة يخبره بقوة الإسلام وكثرة مدائن المسلمين وشرف معاقلهم
(11)الأمر الذي حمل الخلافة على الاهتمام بالأندلس وعدل عمر بن عبد العزيز عن رغبته في إخراج المسلمين منها اتصف الوالي الجديد بالحكمة والتعقل فاكتسب ثقة الأندلسيين وأتاح له استقلاله عن والي إفريقيا حرية في العمل الإداري فنظم الإدارة والجيش بشكل مسبوق بل كان رائداً
(12)في تنظيم الجهاز الحكومي على أسس جديدة ومتطورة وكانت سياسته الإصلاحية في الإدارة والاقتصاد والعمران نقطة تحول في تاريخ الأندلس بحيث أعطتها الشخصية الإسلامية المتميزة نذكر من بين الأعمال العمرانية التي اقترنت بحكمه إعادة بناء القنطرة الرومانية على نهر الوادي الكبير
(13)والتفت السمح بن مالك إلى تخميس أراضي الأندلس المفتوحة تنفيذا لقرار الخليفة وكانت هذه القضية قد أثارت مشكلة منذ أن عقد تدمير بن عبدوش حاكم إمارة تدمير صلحا مع عبد العزيز بن موسى ونال منه عهدا بالأمان له ولرعاياه على أنفسهم وأموالهم وممارسة شعائرهم الدينية بحرية وحماية كنائسهم
(14)والمعروف أن الفقه الإسلامي فرق بين أوضاع المناطق التي تفتح صلحا أو عنوة وأن أرض هذه الأخيرة هي التي ينبغي أن تخمَّس وأن يُخرج الخمس من خراجها ويوزع على الفاتحين لكن السمح واجه مشكلة في التفريق بين الأراضي التي فُتحت صلحاً وتلك التي فُتحت عنوة ولم يتمكن من إخراج الخمس فكتب
(15)تقرير بشأن ذلك إلى الخلافة فأرسل عمر بن عبد العزیز مولاه جابر وهو أحد ثقاته إلى الأندلس لتنظيم أوضاعها المالية لكن جابر واجه المشكلة نفسها واضطر أن يترك القرى بيد أصحابها مقابل ضرائب محدودة وواجه السمح بن مالك الخولاني مشكلة أخرى فعندما وصل إلى الأندلس أراد أن ينزل وجنوده
(16)الذين اصطحبهم معه بین المسلمين الأوائل ويشاركهم في رباعهم وأموالهم فشخصت طائفة منهم إلى الخليفة وأخبرته بما صنع موسی بن نصير عندما قسم الأرض بعد إخراج الخمس ووافقه الخليفة الوليد على ذلك فأقرهم عمر على ما أقرهم عليه الوليد وعلى ما قسمه موسى وكتب إلى السمح بن مالك الخولاني
(17)بالوقوف عنده وأن يقطع الجند الذين معه من الأخماس كانت الأندلس بحاجة إلى جهود رجل مثل السمح غير انه لم يعش طويلاً فقد استشهد في معركة طلوشة(تولوز) خلال احدى غزواته في غاله عام 721م بعد ان حكم سنتين و اربعة اشهر و كما جاء بكتاب قصة العرب في اسبانيا لستانلي لين بول قال☝🏼
(18) (عبدالرحمن الغافقي المرة الاولى )كان عبد الرحمن الغافقي يرافق السمح بن مالك الخولاني في حملته على بلاد الفرنجة ولما قتل في ساحة المعركة اختاره الجند قائدة لهم وهو الرجل البارز والأوفر حظاً في خلافة السمح فكان من الطبيعي أن يتحول القائد المؤقت إلى والي دائم على الأندلس
(19)والمعروف أن الولاية آنذاك كانت تجمع بين القيادتين العسكرية والمدنية هكذا دخل عبد الرحمن الغافقي قرطبة بعد أن نجح في الانسحاب واعترف سكانها به والياً عليهم وبخاصة أنهم لم يكونوا ينتظرون وصول أمر الخليفة بتعيين والي جديد مكان السمح إلا بعد مضي مدة من الزمن نظرة لبعد المسافة
(20)ظل عبد الرحمن الغافقي بعيدا عن جو التآمر الذي ساد البلاد في عهد عبد العزيز بن موسى على الرغم من محاولة جماعة المتآمرین استقطابه إلى جانبهم نظرا لمكانته فهو سيد أهل البلاد صلاحا وفضلا بل على العكس من ذلك فإنه دعاهم إلى الاعتدال والتخلي عن تنفيذ خطتهم غير أن
(21) ولايته لم تستمر أكثر من شهرين لم يتح له خلالها أن يقوم بأي عمل تنظيمي أو عسكري يذكر. وهنا انتهينى اليوم و مستقبلاً اكمل عن الولاة و الولاية الثانية للغافقي و مصدر القصة تاريخ المسلمين في الاندلس لمحمد سهيل طقوش

جاري تحميل الاقتراحات...