محمد بن أحمد الهنائي
محمد بن أحمد الهنائي

@mohammedalh1nai

6 تغريدة 16 قراءة May 20, 2020
١. إنه ليعتصر القلب ألماً ونحن على مشارف ثنية الوداع ؛ وداع رمضان الهدى والرحمة الذي طالما انتظرناه شوقا لنتوضأ من ماء هدايته ونغتسل من نهر روحانيته فإذا به يحزم حقيبة الرحيل ويوشك أن يأخذ القلوب معه .
٢. حين تغص القلوب بالعبرات وتدافعها المآقي بوابلها لتهدئ فيها هيجان الروح في واحدة من أصعب لحظات الفراق يختفي حينها كل شاغل للنفس فلا عجب إذا توارت عن القوم بالحجاب ....
٣. عندما يصل القلب إلى حالة من الصفاء الكلى وهو على عتبة مقام الربوبية يصرخ فيه كل لسان ، يقولون لا نريد إلا الله
تلك اللحظات التي يعيشها القلب تحت المواهب الربانية المتدفقة بروحانيتها الباردة على كبد الباطن هي عين الوصول وصورة الحقيقة الناطقة ألا كل شيء ما خلا الله باطل .
٤. هنالك تتساقط جميع الإضافات التي كنا نظنها ضرورات في حياتنا ولا يبقى إلا ضرورة واحدة التي هي نقطة الحقائق ألا وهي أن السلامة أن تكون مع الله دائما مهما كلفك ذلك من فقد الإضافات .
٥. وعندما يفيق العبد من تلك الحال ويغادر المقام ويعود إلى النفس تبدأ الحجب بالرجوع إليه شيئا فشيئا ويبحث القلب مجددا عن الإضافات زاعما أنه لا يمكن الوصول إلا بها !
٦. هكذا هي حال النفس بين الإقبال والإدبار ، وما أكثر الحجب التي نتسابق إليها ونقاتل من أجلها في حياتنا رغم أننا نعلم الحقيقة في الحالين ، فما أعجب إلا من هذه الحال المترددة بين حق اليقين وبين التجاهل ، وبين حب الدنيا وبين حب الآخرة !
اللهم قلبا كقلب عمر

جاري تحميل الاقتراحات...