مناور عيد سليمان
مناور عيد سليمان

@mnaw7

8 تغريدة 365 قراءة May 20, 2020
قصة من التراث العربي ..
و قصة مثل : " أوفى من سموأل "
السموأل هو ذلك الرجل الذي ضربت العرب المثل بوفاءه فقالت: أوفى من سموأل حتى كان لوفاءه الحظوة في نفسه عن المال والولد
.
حفظ الأمانات وهو طابع ليس بالسهل
السموأل بن غريض بن عادياء بن رفاعة بن الحارث الأزدي شاعر جاهلي يهودي عربي، عرف أن من طباع العرب حفظ الأمانات وهو طابع ليس بالسهل تأديته على خير وجه ولكن لننظر للسموأل وأمانة امرئ القيس التي حفظها
فقد أعطى امرؤ القيس السموألَ دروع أجداده الشهيرة ومعها بعض الكنوز لما أراد التوجه لقيصر الروم وكان ذلك لإيمانه أنه لن يعود!
وهو ما حدث فقد مات امرؤ القيس حينها طلب ملك كندة تلك الدروع والكنوز من السموأل، فأبى السموأل أن لا يدفعها إلا لمستحقها ..
فتوعده الملك مرة يرهِّبه ومرة يرغِّبه دونما جدوى.
حينها سار إليه الملك الكندي إلى حصن الأبلق بجيش جرار (وحصن الأبلق هو حصن السموأل وهو لا يزال موجوداً في تيماء السعودية بالقرب من تبوك) .. فلما علم السموأل بقدوم الجيش اعتصم بالحصن وكان ولده حينها خارج الحصن في رحلة صيد
فلما وصل الملك وجنده تمت محاصرة الحصن وظفر الملك بولد السموأل عندما عاد من رحلة الصيد فأخذ يطوف به حول الحصن وهو ينادي بالسموأل .. فأشرف السموأل عليه من فوق الحصن فلما رآه الملك أخذ يصيح له قائلاً: أيها السموأل قد ظفرنا بولدك وهاهو أمامك، السيف فوق رقبته فإن أعطيتنا ما جئنا لأجله
أخلينا عن ولدك وإن أبيت قتلناه فقال أحدهم للسموأل: يابن عادياء قد حفظت أمانتك قدر المستطاع وامرؤ القيس قد مات وهذا الملك خلف له فادفع له ما يريد وخلِّص ابنك حينها فكر السموأل قليلاً ثم صاح للملك قائلاً: ورب السماء لن أخون ذمتي ولن أجعل العرب تعيرني بقلة وفائي وولدي بين يديك أمانة
فإن قتلته كنتُ وبقية أولادي له خير خلف وإن تركته ما كنت لأعطيك أمانة في عنقي حينها أمر الملك السيَّاف أن يقتل ابنه أمامه فقال السموأل :
وفيتُ بأدرع الكندي إني إذا ما خان أقوامٌ وفيتُ
وأوصى عادياً بأن لا تخرِّب يا سموأل ما بنيتُ
بنى لي عادياً حصناً حصيناً وماء كلما شئت اشتفيتُ
واستمر الملك الكندي في محاصرته حتى يأس من اقتحام الحصن فعاد خائباً من حيث أتى، وبعد سنة قدم ورثة امرئ القيس له فأعطاهم الدروع والأمانة.
نقلها لكم تويتر : مناور سليمان من كتاب / غرر الخصائص الواضحة، وعرر النقائض الفاضحة المؤلف: أبو إسحق برهان الدين محمد

جاري تحميل الاقتراحات...