بما أنني أنهيت للتو السنة الدراسية، و"ربما" تكون السنة الأخيرة لي في مهنة التدريس، سأشارك أكثر الأشياء التي أكرهها في منهج اللغة العربية والتدريس بشكل عام. ( إنشالله ما أندم) Thread
1- منهج اللغة العربية يحمل معه تفكيراً موجّهاً، وإجابات جاهزة لثقافة وأيدلوجيا محددة (ويدّعي تطوير التفكير الناقد).
كثير من النصوص النثرية، تحمل عبارات عاطفية ومغالطات منطقية، وأخطاء تاريخية في سبيل إقناع سطحي وترسيخ هذه الثقافة.
كثير من النصوص النثرية، تحمل عبارات عاطفية ومغالطات منطقية، وأخطاء تاريخية في سبيل إقناع سطحي وترسيخ هذه الثقافة.
2- اختيار النصوص سيء، من مقالات تقدم رسالة مبتذلة دون التعمق فيها، إلى قصائد تنقل لنا تاريخاً مجيداً ووطناً خالياً من العيوب والنواقص. وتقصي أهم ما يمكن أن ينقله الأدب; الخيال، الشعور، التفكّر. لا تقدّم مهارات ذهنية مرتبطة بتعلم اللغة، بل كيف أفكر بالطريقة التي تفرضها السُلطة.
3- شخصية الطالب مفقودة.
بدلاً من تحفيزه للتعبير عن فكرة تخصه معتبراً اللغة وسيلة.
نقنعه بأنه ليس مهماً، وأن هناك أفكاراً وإجابات لا يمكنه تجاوزها.
حتى في المشاريع التي يمكن أن تكون مساحة حرّة يجد فيها الطالب فكرته خلال اللغة، تكون المواضيع مقررةً والأفكار موضوعةً مسبقاً.
بدلاً من تحفيزه للتعبير عن فكرة تخصه معتبراً اللغة وسيلة.
نقنعه بأنه ليس مهماً، وأن هناك أفكاراً وإجابات لا يمكنه تجاوزها.
حتى في المشاريع التي يمكن أن تكون مساحة حرّة يجد فيها الطالب فكرته خلال اللغة، تكون المواضيع مقررةً والأفكار موضوعةً مسبقاً.
4-الدرجات تركز على مهارات لا تخدم تعلم اللغة باعتبارها نشاطاً تواصلياً وإبداعياً متطوراً.
تركز على تدريس نظريات نحوية وصرفية دون أن نفهم الفائدة منها.
لا أقصد أن القواعد النحوية غير مهمة، ولكن طبيعة تعلمها استنباطية وليست استقرائية.
تركز على تدريس نظريات نحوية وصرفية دون أن نفهم الفائدة منها.
لا أقصد أن القواعد النحوية غير مهمة، ولكن طبيعة تعلمها استنباطية وليست استقرائية.
تخيلوا درجة امتحان نجيب محفوظ في اللغة العربية 9 من 10 لأنه لم ينصب المفعول بعد الاسم الذي يعمل عمل الفعل.
5-انعدام الكتابة الإبداعية.
جزء مهم من اللغة هو استخدامها الإبداعي المرتبط بالتعبير عن الإحساس والخيال والتجربة الإنسانية.
وحتى بعد أن أقرت القصة أول مرة هذه السنة في الثانوية، المنهج يدعو لنقل رسالة اجتماعية غصباً.
جزء مهم من اللغة هو استخدامها الإبداعي المرتبط بالتعبير عن الإحساس والخيال والتجربة الإنسانية.
وحتى بعد أن أقرت القصة أول مرة هذه السنة في الثانوية، المنهج يدعو لنقل رسالة اجتماعية غصباً.
6-التدريس يتطلب ادعاء/نفاقا اجتماعيا
قد لا تكون مسألة سيئة بذاتها، بقدر ما هي مسألة شخصية. ثمة شخصية متوقعة من المدرس (خاصة العربية) إن لم يكنها يخسر التقدير. برغم أهمية العلاقة الصادقة بين الطالب والمعلم، لكن الصدق ذاته يخسر آخرين، لأن مفهوم احترام المدرس مرتبط بنسبة من التعالي
قد لا تكون مسألة سيئة بذاتها، بقدر ما هي مسألة شخصية. ثمة شخصية متوقعة من المدرس (خاصة العربية) إن لم يكنها يخسر التقدير. برغم أهمية العلاقة الصادقة بين الطالب والمعلم، لكن الصدق ذاته يخسر آخرين، لأن مفهوم احترام المدرس مرتبط بنسبة من التعالي
وأخيراً شعوري الدائم بأني مراقب ومحاسب على كل كلمة قد تثير سؤالاً غير محبب، أو تخرِج عقل الطالب من النظام المقدّس.
أحببت هذه المهنة، لكني لم أشعر أني منتم لطبيعة المنهج ومتطلباته الإلزامية على محاولتي لخلق منهج مواز يتطلب جهوداً مضاعفة.
أحببت هذه المهنة، لكني لم أشعر أني منتم لطبيعة المنهج ومتطلباته الإلزامية على محاولتي لخلق منهج مواز يتطلب جهوداً مضاعفة.
وعرفت الكثير من المعلمين (أقدر وأعلى علماً مني) قدموا كثيراً لهذه المادة، وأضافوا لها ما يستحق الثناء.
كما عرفت الكثير من الطلاب الرائعين الذين أشعر أنهم ظلموا، وكان من المفترض أن تكون لغتهم وسيلةً لمعرفة أنفسهم أكثر، وسبيلاً ليعبروا عن أنفسهم دون ألف حاجز ثقافي وطرق صناعية رثّة.
جاري تحميل الاقتراحات...