الدافور | محمد
الدافور | محمد

@moha_oz

31 تغريدة 625 قراءة May 19, 2020
ثريد..
الصحابي الذي كان سيد قومه وقتل عشرات الصحابة وحاول قتل النبي عليه الصلاة والسلام ، وعندما أسلم وتاب كرمه الله بتكريم عظيم جدًا لم يفعله أي مسلم قبله ..
(ملك اليمامة)
فضل التغريده وتابع معنا ..
طوال شهر رمضان نسرد قصص عن صحابة رسول الله بشكل شبه يومي ، وبعد نهاية الشهر الفضيل سوف نستمر بسرد قصص عن الانبياء والصحابه والسلف الصالح والقصص النادرة بأذن الله ..
حسابي الأحتياطي في حال تم إيقاف هذا الحساب @MohOz1
جميع القصص تجدها بالمفضله ..
المصادر سوف أذكرها نهاية الثريد ..
الجزيرة العربية قبل بعثة النبي عليه الصلاة والسلام كانت مقسمة لعدة مناطق ولكل منطقه كان لها سيدًا وحاكمًا ، وعندما بُعث بالنبي عليه الصلاة والسلام أرسل رسائل لملوك الأرض جميعهم وأسياد الجزيرة العربيه ليدعوهم للإسلام ..
ومن الرسائل التي وصلت لأحد كبار سادة الجزيرة العربية كانت موجهة لـ ثمامة بن أثال ملك اليمامة وسيدها ، وكان ثمامة سيد قومه وله مكانة خاصة في كل أرجاء الجزيرة فوصلت له رسالة من رسول الله عليه الصلاة والسلام ..
عندما تلقى ثمامة رسالة رسول الله التي دعاه فيها للأسلام وأتباع دين الحق ، غضب كثيرا عندما قرأها ومزقها أمام قومه وأخذ يستهزأ بها أمام الناس وطرد حامل الرسالة من اليمامة وأهانه ، وفي روايه أخرى أن الرساله قرأت عليه فأغلق أذنيه حتى لا يسمعها ..
ثمامة لم يكتفي بذلك وقرر فعل أمر لم يجرأ أي ملك أن يفعله وهو أن يقتل رسول الله ، وقرر فعلًا أن يقتله وخطط لذلك ، وبعد أن خطط ثمامه لقتل النبي واختار عدد معين من اعوانه ليساعدوه وقبل أن يخرجوا بلحظات جاء عم ثمامة ونصحه بعدم فعل هذا الأمر ..
ثمامة سمع بنصيحه عمه وتراجع عن الأمر لكن بدلًا من قتل رسول الله خطط لقتل عدد من الصحابة رضوان الله عليهم وبالفعل نجحت مخططاته وقتل عدد من الصحابة فكان يتربص بهم على غفله ويقتلهم وكان عندما يعلم أن صحابي مر بجانب اليمامه يبعث مجموعه فتقتل هذا الصحابي
هذا الامر وصل إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام فأباح قتله بمعنى أن من يجد ثمامه ويقتله ليس عليه أي ذنب ..
وبعد فترة قرر ثمامة الذهاب للعمرة والطواف حول الكعبه والذبح لأصنامها لكن طريق ثمامه لمكه كان يمر بجانب المدينة ، وفي نفس الوقت كان رسول الله قد أرسل مجموعه من الرجال كانت تحرس المدينة من خارجها وعلى بعد مسافه منها خوفًا من مكر المشركين وهجومهم على المسلمين في غفله ...
وثمامة عندما شاهدهم وعرف أنهم مسلمون أخذته العزة بالأثم فصار يناقشهم في دينهم ويستهزأ به فأخذوه للمدينة وأسروه بها وربطوه في احدى سرايا المسجد النبوي وكانوا لا يعرفون أنه ثمامه وأخذوه فقط لأنه تلاسن معهم واستهزأ بدينهم ..
ولما خرج النبي عليه الصلاة والسلام إلى المسجد، وهم بالدخول فيه، رأى ثمامة مربوطاً في السارية، فقال لأصحابه:
أتدرون من أخذتم؟ فقالوا: لا يا رسول الله، فقال: هذا ثمامة بن أثال الحنفي، فأحسنوا أساره، أي أحسنوا معاملته.
رسول الله على الرغم من أنه أباح قتله لأنه قتل عدد من الصحابة لكنه لم يقتله عندما شاهده مربوط في سارية المسجد النبوي لأن الأسلام أمرنا بالأحسان إلى الاسرى ورسول الله كان يعلم اصحابه كيفيه التعامل الحقيقيه مع الأسرى والاحسان إليهم..
رسول الله لم يكتفي بقوله لأصحابه أن يحسنوا إليه وحسب بل رجع عليه الصلاة والسلام إلى أهله، وقال: اجمعوا ما عندكم من طعام، وابعثوا به إلى ثمامة بن أثال ،ثم أمر بناقته أن تحلب له، في الغدو والرواح، وأن يقدم إليه لبنها
وهذا كله حدث قبل أن يلقاه الرسول صلوات الله عليه أو يكلمه ، وبعدها جاء النبي لثمامة يريد أن يدعوه للأسلام فقال عليه الصلاة والسلام: ما عندك يا ثمامة؟
فقال: عندي يا محمد خير، فإن تقتل تقتل ذا دم، (بمعنى رجل قتل منكم عدد من الرجال ولكم حق في قتله) ، وإن تنعم، تنعم على شاكر، وإن كنت تريد المال، فسل تعطى منه ما شئت (بمعنى إذا كنت تريد المال فقط أطلب وستناله) فتركه رسول الله يومين وأمرهم بالاستمرار بأكرامه
ثم جاءة رسول الله مرة أخرى وقال: ما عندك يا ثمامة؟ قال: ليس عندي إلا ما قلت لك من قبل، فإن تنعم، تنعم على شاكر، وإن تقتل، تقتل ذا دم، وإن كنت تريد المال، فسل تعطى منه ما شئت
وفي اليوم التالي جاءه رسول الله ، فقال مثل مقالته، فرد عليه ثمامة بمثل رده، فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه وقال: أطلقوا ثمامة، ففكوا وثاقه وأطلقوه ، وانطلق ثمامة مسرعًا وهو خائف أن يقتله احد ..
حتى وصل إلى وادي في ضواحي المدينة فشرب ماء وغسل بدنه واستراح قليلًا ، لكن ثمامة لم يكمل طريقه لمكه ولم يرجع إلى اليمامة لانه عاد مرة أخرى إلى المسجد النبوي ووقف أمام الملأ وقال ..
أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، ثم اتجه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : يا محمد، والله ما كان على ظهر الأرض وجه أبغض إلي من وجهك، وقد أصبح وجهك أحب الوجوه كلها إلي والله ما كان دين أبغض إلي من دينك، فأصبح دينك أحب الدين كله إلي
ثم أكمل قائلاً: لقد كنت أصبت في أصحابك دماً (أي قتلت من الصحابه)، فما توجبه علي؟ قال عليه الصلاة والسلام: لا تثريب عليك يا ثمامة، فإن الإسلام يجب ما قبله ففرح ثمامة وقال والله لأصيبن من المشركين، أضعاف ما أصبت من أصحابك.
فسأل ثمامة النبي يا رسول الله إن خيلك أخذتني، وأنا أريد العمرة، فماذا ترى أن أفعل؟
قال عليه الصلاة والسلام: امض لأداء عمرتك، ولكن على شرعة الله ورسوله، وعلمه ما يقوم به من المناسك الصحيحة لأداء العمره وأن يبعد عن الاصنام الموجودة في مكة
فأنطلق ثمامة حتى وصل إلى مكه المكرمة ووصل بالقرب من الحجر الأسود ، فأخذ يردد بصوت عالي لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك له (فكان أول مسلم على ظهر الأرض، دخل مكة ملبياً) ..
قريش عندما سمعت الصوت خرجوا مسرعين من ديارهم يريدون قتل هذا الشخص الذي يردد أن لا إله إلا الله وحده ، وأتى رجلٌ مسرع مصوبًا سهمه بإتجاه ثمامة إلا أن أبو جهل منعه في اللحظة الاخيرة
وقال له ويحك أتعلم من هذا، إنه ثمامة بن أثال، ملك اليمامة، والله إن أصبتموه بسوء، قطع قومه عنا الميرة، وأماتونا جوعاً وأدخلونا في حرب لا طاقة لنا بها ، فجاءت قريش تكلمه وتخاطبه لكن بلهجة تملآها الخوف ..
وقالوا: ما بك يا ثمامة؟ هل تركت دينك ودين آبائك؟ فقال: نعم، واتبعت خير الدين، اتبعت دين محمد صلى الله عليه وسلم ثم اضاف وقال: اقسم برب هذا البيت، إنه لا يصل إليكم بعد عودتي إلى اليمامة، حبة من قمحها أو شيء من خيراتها، حتى تتبعوا محمداً عن آخركم.
ثمامة منع عنهم جميع الخيرات التي كانت تصلهم من اليمامة وأسلم قومه بإسلامه وأسلم أغلب اهل اليمامه بإسلام ثمامة ، واستطاع نشر الاسلام على نطاق واسع في المناطق المجاوره لليمامة وكان سبب رئيسي في إسلام الآلاف ..
رضي الله عن ثمامة بن أثال وجمعنا به في جناته :
مصادر الثريد :
سير أعلام النبلاء
أسد الغابه في معرفه الصحابة
البداية والنهاية
@a7loom39 بإذن الله بعد رمضان
@fa_t1007 ❤️❤️
@____v8s امين وكل القارئين يارب

جاري تحميل الاقتراحات...