MAHMOUD Y. Sh
MAHMOUD Y. Sh

@MAHMOUDYSH

22 تغريدة 84 قراءة May 19, 2020
"قلمٌ جميل؛ لكنه يبقى قلم! قلم كارتير لامع عليه ألوان الميلان، مليءٌ بالحبر الأزرق! يقول فيه غالياني: "رجاءً، لاتستخدم ھذا القلم للتوقيع مع اليوفي".
📝 ثريد | أنا أندريا.. أنا الأفضل! 🌟
الموسيقار "بيرلو" القائد الصامت الذي خان الجميع!
على النقيض من كرة قدمٍ تعتمد على القوة المحضة.. كان هو يُثبت أنه يمكن للأناقة أن تكون أقوى من الدبابة، وللرقة أن تكون أنفذ من قذيفة المدفع! فهو يضرب الكرة بجانب قدمه فتدور وتدور طائرةً مثل ورقة يابسة تلعب بها الريح.. هي التي يجب عليها أن تركض، لقد كان يعرف أنها تنبض بالحياة!
ولد أندريا بيرلو في مدينة بريشيا في (19 من مايو عام 1979) لعائلة ثرية جدا، فهو ليس مثل بقية النجوم المشهورين الذين عانوا في صغرهم من الفقر المدقع والحاجة إلى المال والظروف الصعبة، فوالده مالك شركة “إلغ ستيل”، والكرة كانت بالنسبة له هواية حبٍ وشغف، وليست مصدرا للرزق.
بدأ بيرلو مسيرته مع كرة القدم في بريشيا الإيطالي وشارك في مساعدة الفريق للصعود لدوري الدرجة الأولى، ليصبح أصغر لاعب يلعب للفريق في الدوري الإيطالي وكان يلعب في مركز خط الوسط المهاجم.
 صغير السن كبير الشخصية، أنظار الجميع هناك في إيطاليا نحوه تترقب.
وتمكن بالفعل فريق إنتر ميلان من ضم تلك الموهبة الفذة في عام 98، وعلى عكس المتوقع، لم يتمكن بيرلو من حجز مكانه الأساسي مع الفريق، حتى مع مشاركته كبديل في العديد من المباريات لم يقنع مدربه ولا الجماهير، حيث تمكن من تسجيل هدف يتيم في ذلك الموسم.
في الموسم الثاني أعير بيرلو لفريق ريجينا، عاد معه المايسترو للمعان والتألق مرة أخرى وتمكن من تسجيل ستة أهداف في ذلك الموسم لمصلحة ريجينا، كان أبرزهم هدفين في مرمى ميلان في مباراة الذهاب مرة والعودة مرة، لينتهي الموسم ويعود بيرلو لإنتر مرة أخرى ولا جديد يذكر..
مشاركات بيرلو كانت أقل من ذي قبل حيث شارك في أربعة مباريات فقط طوال النصف الأول من الموسم، ليجد نفسه مضطرا نحو الإعارة مرة أخرى، فانتقل شتاءً إلى فريقه الأول بريشيا معارا حتى نهاية الموسم.
كان القرار بعدها هو الرحيل عن إنتر ميلان نهائيا للبحث عن مكان جديد يصقل فيه موهبته.
على الرغم من ظهور بيرلو المتواضع مع إنتر إلا أن المفاجأة كانت تقضي بقبوله عرض ميلان الغريم الأزلي لإنتر، حيث انتقل بيرلو إلى ميلان في 2001 بمبلغ 18m€، وكأن الحياة منحته فرصةً أخيرة للردّ.
مع انتقال بيرلو لميلان قرر كارلو أنشيلوتي معتمدا على رؤيته الفنية الخارقة تغيير مركز بيرلو ليلعب أمام المدافعين، مما يتيح له أن يستحوذ على الكرة وقتا أطول مع إعطائه صلاحيات هجومية تبدأ من الصناعة وحتى التهديف، ليبدأ بيرلو رحلته مدونا اسمه واحدا من أفضل لاعبي الوسط في التاريخ.
في موسم بيرلو الأول مع ميلان، بدأت الأسطورة بالظهور شيئا فشيئا.. حيث شارك في 29 مباراة كأساسي في العديد منها، أبهر الجميع بإمكانياته وتمكن من تسجيل هدفين وصناعة هدفين أخرين كما شارك مع زملائه في قيادة ميلان لاحتلال المركز الرابع والتأهل لدوري أبطال أوروبا.
قاد ميلان في موسمه الثاني نحو التتويج ببطولة دوري الأبطال بأفضل سيناريو ممكن، حيث أقصى ميلان غريمه إنتر في قبل النهائي وتمكن من الفوز في النهائي على حساب يوفنتوس بركلات الترجيح، بالإضافة إلى التتويج بكأس إيطاليا على حساب روما، وتمكن بيرلو وقتها من تسجيل 9 أهداف وصنع العديد.
توالت المواسم وأخذ بيرلو في تحقيق كل  الإنجازات الممكنة مع الكبير ميلان، كما نال شرف التتويج بكأس العالم مع المنتخب الإيطالي في عام 2006.
 حتى موسم 2011 والذي جاء بموعد الرحيل، ليتغير كلام جالياني الذي صرح من قبل بعدم التفريط بيرلو إلي الأبد، رحل بيرلو وظل رحيله لغزا حيّر الجموع!
كشف بيرلو حقيقة رحيله عن ميلان، وحينها قال: ”أليجري السبب، لقد كان يريد الاعتماد علي أمبروزيني وفان بوميل أمام المدافعين مما يعني تغيير مركزي وهذا ما رفضته”.
وكانت إدارة ميلان عرضت عليه التجديد لموسم آخر وهو ما رفضه اللاعب رفضا قاطعا، لتنتهي مسيرة ال10 مواسم لبيرلو مع ميلان.
بعد الرحيل عن ميلان فاجأ بيرلو الجميع مرة أخرى بالانتقال إلى يوفنتوس، وسط العديد من الشكوك حول ما سيضيفه العجوز صاحب ال32 عام للسيدة العجوز في هذا العمر، خصوصا مع معاناة الفريق الأبيض والأسود على مدار المواسم السابقة.
بداية بيرلو مع يوفنتوس صادفت تعيين  أنطونيو كونتي مدربا للفريق، نقلهم الأخير ومع تعزيزات الإدارة نقلة نوعية، حيث تمكن الفريق من التتويج ببطولة الدوري بعد غياب، كما شارك بيرلو في مباريات الفريق بالكامل عدا مبارتين، وسجل بيرلو 3 أهداف وتمكن من صناعة 14 هدف في جميع البطولات.
توالت مواسم بيرلو مع يوفنتوس وتوالى الفريق في حصد البطولات المحلية، حيث توج بالدوري في 4 مرات وكأس إيطاليا في مناسبة، وفي موسمه الأخير مع الفريق خسر بيرلو فرصة التتويج بدوري أبطال أوروبا للمرة الثالثة في مسيرته بعد الهزيمة بثلاثة أهداف مقابل هدف أمام فريق برشلونة في نهائي 2015.
أربعة مواسم أثبت فيها بيرلو أنه ما زال يتمتع بالمستوى الراقي الذي قدمه طوال مسيرته، هرم الجسد بعدها وشاخ فقرر أندريا أن يلعب في مستوى منافسة أقل، فانضم إلى صفوف نيويورك سيتي في الدوري الأمريكي ليقضي موسمين تمكن خلالهما من تسجيل هدف وحيد وصناعة 9 أهداف.
ليعلن بيرلو بعدها اعتزاله كرة القدم نهائيا في عمر ال38 منهياً بذلك مسيرة واحدٍ من أفضل اللاعبين في تاريخ كرة القدم، متوجا بكل البطولات مخلدا اسمه كأسطورة من أساطير اللعبة على مدار تاريخها.
 
شارك بيرلو في 869 مباراة على مستوى الأندية والمنتخب، وتمكن من تسجيل 86 هدفا وصناعة 109.
تُوّج بألقاب الدوري الإيطالي(6) وكأس إيطاليا(2) ودوري الأبطال (2) وكأس السوبر الأوروبي(2) والسوبر الإيطالي(2) ومونديال الأندية(1) وكأس العالم مرة.
🖌️🎨: @omomani
وكان أبرز ما قيل عنه:-
🗣 مارشيلو ليبي: "بيرلو قائد صامت..إنه يتحدث بقدمه".
🗣 دي روسي: "بيرلو لمس روحي، فقد لعبنا مع بعض لأكثر من عشر أعوام".
🗣 بوفون: "بيرلو يسمح لك بالحلم عندما تكون الكرة بين أقدامه".
🗣 برانديلي: ".فقط العبقري يمتلك تلك الصفقات، بيرلو هو كرة القدم".
🗣 جينارو جاتوزو: "إنه البطل الذي سيظل في قلوبنا للأبد".
🗣 بول بوجبا: "بيرلو يمتلك أقدام من ذهب".
🗣 روبيرتو باجيو: "بيرلو يمتلك شئ لا نراه في العادة".
🗣 تشافي: "لقد كنت دائما مشجع ومعجب ببيرلو".
🗣 جيرارد بيكيه: "بيرلو لاعب من عالم أخر".
أندريا بيرلو، الأستاذ أو المايسترو أو البندول أو الموسيقار، كلها ألقاب لا تطلق إلا على بيرلو، تمريراته ورؤيته للملعب قد لا تتكرر كثيراً، ليس مجرد لاعب ارتكاز قاطع كرات تقليدي بل صانع ألعابٍ أنيق يعرف ب"الريجيستا".
تمّ بحمد الله.

جاري تحميل الاقتراحات...