مررت على بعض من يسخر ويتندر من بكاء أصحاب الحيوانات على حيواناتهم التي رافقتهم وصاحبتهم زمنًا، والحرّ طبعه الوفاء مع كل مخلوق، وتذكرتُ عددًا من الشعراء السابقين واللاحقين الذي رثوا هذه المخلوقات الرفيقة، وسأسرد بعضًا من هذه الأبيات.
أبو الحسن التهامي، صاحب المرثية الأبلغ في ابنه، رثى أيضًا قطه الذي سقط في البئر:
"ولما طواك البين واجتاحك الردى
بكيناك ما لم يُبكَ قَطٌّ على قِطِّ
ولو كنت أدري أن بئراً تغولني
بمهواك فيها لاحتبستك بالربطِ "
يقول بكيناك كما لم يبك أحد على قطٍ له من قِبل ..
"ولما طواك البين واجتاحك الردى
بكيناك ما لم يُبكَ قَطٌّ على قِطِّ
ولو كنت أدري أن بئراً تغولني
بمهواك فيها لاحتبستك بالربطِ "
يقول بكيناك كما لم يبك أحد على قطٍ له من قِبل ..
أبو نواس، ومن يجهل أبو نواس؟ بكى كلبه الذي لدغته عقرب:
"يا بؤس كلبي ســـيد الكـــلاب قد كان أغناني عن العُقاب
يا عين جودي لي على خلاّب من للظباء العفر والذئاب؟
خرجت والدنيــــا إلى تبــــــــاب به وكان عدتي ونابي"
يلقبه بسيد الكلاب ويسميه عدته ونابه، ويقول يا عين جودي أي بالبكاء.
"يا بؤس كلبي ســـيد الكـــلاب قد كان أغناني عن العُقاب
يا عين جودي لي على خلاّب من للظباء العفر والذئاب؟
خرجت والدنيــــا إلى تبــــــــاب به وكان عدتي ونابي"
يلقبه بسيد الكلاب ويسميه عدته ونابه، ويقول يا عين جودي أي بالبكاء.
ابن العلاف، الشاعر العباسي، قُتل هرّه على يد جيرانه - حسبهم الله -، فرثاه:
"يا هر فارقتنا ولم تعد وكنت عندي بمنزلة الولد
فكيف ننفك عن هواك وقد كنت لنا عدة العدد؟ "
إلى آخر الأبيات التي يصف فيها فعلة جيرانه، ولاحظوا كيف يعده من العائلة والأولاد و من مجمل العدد، وهذا لعمري الوفاء.
"يا هر فارقتنا ولم تعد وكنت عندي بمنزلة الولد
فكيف ننفك عن هواك وقد كنت لنا عدة العدد؟ "
إلى آخر الأبيات التي يصف فيها فعلة جيرانه، ولاحظوا كيف يعده من العائلة والأولاد و من مجمل العدد، وهذا لعمري الوفاء.
مرت علي أبيات في كتاب الحيوان للجاحظ، عن أعرابي رثى شاةً كان يكنيها أم الورد أكلها الذئب:
"أودى بوردة أم الورد ذو عسل من الذئاب إذا ما راح أو بكرا
لولا ابنها وسليلات لها غرر ما انفكت العين تذري دمعها دررا"
يقول لولا أنها تركت له سلاسة لما توقف عن البكاء، هذا أعرابي نقي على الفطرة
"أودى بوردة أم الورد ذو عسل من الذئاب إذا ما راح أو بكرا
لولا ابنها وسليلات لها غرر ما انفكت العين تذري دمعها دررا"
يقول لولا أنها تركت له سلاسة لما توقف عن البكاء، هذا أعرابي نقي على الفطرة
وختامًا، ماتت قطتي "شعرورية" وأنا ابن ستة عشر عامًا تقريبًا، فرثيتها آنذاك بهذه الأبيات -وهي ركيكة-:
"وداعًا قطتي الأولى .. وآخر قطة ٍ ترتاح في قلبي
فليس سواكِ يسكن .. مستقر فؤادي الرطبِ
لشعروريتي الرحمات .. ولي الأحزانُ، فانسكبي"
"وداعًا قطتي الأولى .. وآخر قطة ٍ ترتاح في قلبي
فليس سواكِ يسكن .. مستقر فؤادي الرطبِ
لشعروريتي الرحمات .. ولي الأحزانُ، فانسكبي"
جاري تحميل الاقتراحات...