9 تغريدة 10 قراءة May 19, 2020
طالب في جامعة ماساتشوستس.. طلب منهم الأستاذ أن يقوموا بتكرار تحليل البيانات المستخدمة في أي دراسة اقتصادية من اختيارهم.. يبدو عملاً سهلاً..
لكنه وأثناء حلّه للواجب كان يفشل كل مرة في الوصول لنفس نتائج الدراسة.
لم يكن يعلم حينها أنه كشف عمّا سوف يعتبر لاحقاً.. فضيحة علمية مدوّية
الورقة التي اختارها هي لأستاذين في الاقتصاد من @Harvard هما:
كارمن راينهارت وكينيث روجوف..
نُشرت ٢٠١٠م في الدوريّة ذائعة الصيت
The American Economic Review
بعنوان: النمو في زمن الدّين
كانت الورقة منذ نشرها محطّ اهتمام واسع.. وتم استخدام نتائجها من قبل الكثير من السياسيين وفي المناظرات والتعليقات التلفزيونية لتبرير خطوات التقشف التي انتهجتها بعض الحكومات أعقاب الأزمة المالية ٢٠٠٨م..
مثلاً: كانت الورقة الدليل الوحيد الذي استخدمه الحزب الجمهوري لتبرير أفكاره المتعلقة بالسياسة المالية في ميزانيته المقترحة ٢٠١٢م.. والمعروفة باسم: الطريق إلى الازدهار.
حسناً.. نعود للطالب الذي اقترح عليه اثنان من أساتذته أن يتواصل مع الباحثين الأصليين ويطلب نسخة من البيانات المستخدمة في الدراسة..
أرسل له الباحثان نسخة من ملف الاكسل الذي يحتوي عملهم.. وكانت المفاجأة أن ثمة أخطاء جوهرية بالفعل تغيّر من نتيجة الدراسة تماماً..
اكتشف الطالب حينها ثلاثة أخطاء في الملف.. أحدها كان بدائياً جداً.. وهو عدم حساب المتوسط لكامل العمود المطلوب..
وخطأين آخرين حول بيانات مفقودة ومنهجية اختيار عينة الدراسة..
الفرق بين النتيجتين كالتالي:
• الورقة الأصلية:
تتوقع الدراسة تراجع نمو الناتج المحلي بنسبة 0.1- في الاقتصادات التي تزيد نسبة (الدين العام/الناتج) عن 90%.
• الطالب:
تتوقع نمو وليس تراجع الناتج بنسبة 2.2%
لنفس الاقتصادات.
تم نشر نتيجة الطالب في دراسة مع أساتذته.. واعتذر الباحثان في هارفارد عن الخطأ وقاما بإعادة الدراسة مرة أخرى..
ملاحظة جانبية: لم يحذف الباحثان الدراسة الأصلية الخاطئة من سيرهم الذاتية، تأكدت من هذا بنفسي.
وصفت مجلة نيويورك ماحدث بأن طالب الدكتوراه توماس هرندون ذو ال٢٨ عاماً، قضى جزءاً يسيراً من الفصل الدراسي ليهزّ به الأساس الفكري لحركة التقشف حول العالم..

جاري تحميل الاقتراحات...