#ثريد
ثريد اليوم عن زيد بن حارثة رضي الله عنه، الصحابي الوحيد المذكور اسمه في القرآن.
فضل التغريدة وتابع السرد.
ثريد اليوم عن زيد بن حارثة رضي الله عنه، الصحابي الوحيد المذكور اسمه في القرآن.
فضل التغريدة وتابع السرد.
ولد رضي الله عنه قبل الهجرة بثلاثة وثلاثين سنة، فلما بلغ زيد الثامنة من عمره خرجت به أمه "سعدى بنت ثعلبة" لزيارة قومها "بني معن"
وبينما كانت في طريقها بالقرب من قومها أغارت عليهم خيل ل"بني القين"، فأخذوا المال، واستاقوا الإبل، وسبوا الذراري، وكان مما أخذوا زيد بن حارثة رضي الله عنه.
فظلت أمه بفقده لا تجف لها دمعة، ولا تهدأ لها لوعة، ولا يطمئن لها بال.
ثم إن زيدا عرض للبيع في سوق عكاظ، وكانت سوقا تقيمها العرب في مكة في الأشهر الحرم للبيع الشراء، وتتناشد الأشعار فيه، فاشتراه "حكيم بن حزام بن خويلد" ابن أخ أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها.
ثم إن زيدا عرض للبيع في سوق عكاظ، وكانت سوقا تقيمها العرب في مكة في الأشهر الحرم للبيع الشراء، وتتناشد الأشعار فيه، فاشتراه "حكيم بن حزام بن خويلد" ابن أخ أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها.
فوهبه حكيم لعمته خديجة رضي الله عنها، ولما نالت خديجة شرف الزواج برسول الله ﷺ وهبته زيدا، ولم يكن الرسول ﷺ قد بعث في ذلك الوقت.
سعد زيد بالإقامة مع رسول الله ﷺ، وأحبه حبا شديدا، وأحبه الرسول ﷺ حبا شديدا كذلك، فعلم أبوه "حارثة بن شراحيل" بوجود ابنه في مكة، فسافر إليه، وأخذ معه أموالا ليفتدي بها زيدا، وصحب معه أخاه "كعبا".
ولكن رسول الله ﷺ لم يأخذ مالا ولا غيره،وقال لهما : 《 هل لكما فيما هو خير من الفداء؟》قالا : ما هو؟ قال : 《نخيره، فإن اختاركم فهو لكم بغير مال، وإن اختارني فما أنا والله بالذي يرغب عمن يختاره》
فقالا : أنصفت وبالغت في الإنصاف، فاختار زيد رسول الله ﷺ،فتعجب منه أبوه وعمه، وقال أبوه : (ويحك يازيد، أتختار العبودية على أبيك وأمك؟!)
فقال : إني رأيت من هذا الرجل شيئا، وما أنا بالذي يفارقه أبدا.
فقال : إني رأيت من هذا الرجل شيئا، وما أنا بالذي يفارقه أبدا.
فلما قال ذلك، أخذه الرسول ﷺ بيده، وخرج إلى البيت الحرام، ووقف به بالحِجْر، وقال على ملأ من قريش : 《يا معشر قريش، اشهدوا أن هذا ابني، يرثني وأرثه》فطابت عندئذ نفس أبيه وعمه، وتركاه عند رسول الله ﷺ، وعادا مطمئني النفس مرتاحي البال.
وظل زيد رضي الله عنه يعرف بعد ذلك بزيد بن محمد، حتى جاء الإسلام وحرم التبني، ونزل قول الله تعالى : { ادعوهم لآبائهم }، فأصبح يدعى بزيد بن حارثة.
ولما بعث ﷺ كان زيد من السباقين إلى الإسلام، وصار قائدا لبعض بعوثه وسراياه، وكان ممن يخلُف الرسول ﷺ على المدينة في بعض الغزوات.
وفي السنة الثامنة من الهجرة النبوية، خرج زيد بن حارثة رضي الله عنه قائدا للجيش الإسلامي إلى مؤتة، يقود جيشا قوامه ثلاثة آلاف مقاتل، وما إن وصل الجيش إلى معان حتى هب هرقل ملك الروم على رأس مائة ألف مقاتل، وانضم إليه مائة ألف مقاتل من مشركي العرب،
فثبت جيش المسلمين، وقاتل قتالا شديدا، حتى قتل قائدهم زيد بن حارثة رضي الله عنه، فتولى قيادة الجيش بعده جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه فقتل، ثم من بعده عبد الله بن رواحة رضي الله عنه فقتل، فاختار المسلمون خالد بن الوليد رضي الله عنه الذي انحاز بالجيش وأنقذه من الفناء،
وحزن رسول الله ﷺ لموت زيد رضي الله عنه ورفاقه حزنا شديدا، وبكى لفقد حِبِّه زيد بكاءً شديدًا.
جاري تحميل الاقتراحات...