م. محمد العثمان الراشد
م. محمد العثمان الراشد

@malrashed2020

8 تغريدة 104 قراءة May 18, 2020
وأنا أتجول بحثًا عن معلومة في اليوتيوب، ظهر أمامي مشهد قصير من فيلم " الرسالة "،، ذلك الفيلم الذي أخرجه العبقري مصطفى العقاد وقام بتمثيله نخبة من نجوم ذلك الوقت، الفيلم كما هو معروف يروي سيرة الرسول ﷺ من بداية نزول الوحي حتى فتح مكة،، أتذكر مدى اعجابي وأنا طفلاً صغيرًا بالفيلم
١
ولكن بمرور السنوات اكتشفت فداحة الأخطاء التاريخية التي وقع بها القائمون عليه سواءً عن عمد لأسباب في نفوسهم، أو عن جهل،،من تلك الأخطاء ما ورد في سياق الفيلم بأن " هند بنت عتبة " هي من وعدت العبد " وحشي " بمكافأته بالعتق والأموال إن قام بقتل " حمزة بن عبدالمطلب " عم رسول الله ﷺ
٢
انتقامًا لقتله والدها في بدر، أما الراجح فهو أن وحشي كان مولى لـ "جبير بن مطعم "،وكان عمه طعيمة بن عدي قد قُتل يوم بدر، فلما سارت قريش إلى أُحد قال له جبير :"إن قتلت حمزة بعمي فأنت عتيق " فخرج مع الكفار حين خرجوا إلى أحد، فلما التقى الجيشان خرج يبحث عن حمزة دون غيره من المسلمين
٣
فلما رآه هاب منه نظرًا لما لحمزة من هيبة وقوة، فاختبأ خلف صخرة، وتحيّن الفرصة ورمى رمحه عليه فأستشهد، وعندما تأكد من موته أتاه وأخذ حربته ورجع إلى معسكر الكفار، فلم يقتل غير حمزة
الجدير بالذكر أن حبشي قد أسلم وحسُن إسلامه، ولدخوله بالإسلام قصة جميلة
٤
وخاصة تلك الأحداث التي جمعته بالرسول ﷺ ، ومشاركته بقتل " مسيلمة الكذاب " ، حتى أنه قال عن نفسه: ”قتلتُ بحربتي هذه خير الناس وشر الناس” ، ويقصد بخير الناس حمزة بن عبدالمطلب، بينما شر الناس هو مسيلمة الكذاب
٥
حيث أنه تحول من الكفر ومحاربة الإسلام إلى الإيمان بالله تعالى ومحاربة أعداء الإسلام، حيث شهد معركة اليرموك، ثم سكن حمص وتوفي ودُفن بها، وقبره موجود حتى اليوم في مسجد يحمل اسم وحشي ثوبان
٦
وعودة لفيلم الرسالة، فالممثل الذي قام بدور وحشي كان مجرّد فني كهرباء يعمل في الفندق الذي نزل فية مصطفى العقاد مخرج الفيلم خلال فترة التصوير، فلمّا رآه أختاره للتمثيل الدور بدلًا من الممثل الأساسي
٧
ويقول الممثل أن والدته العجوز قد طردته من البيت بعد ما شاهدته يقتل حمزة في المشهد المشهور من الفيلم وانه لم يتمكن من العودة الى المنزل ومصالحة والدته الا بعد ان استعان بشيوخ دين و اناس معروفين من المنطقة حيث اقنعوها ان ابنها لم يقتل الحمزه عم الرسول ﷺ وان المشهد مجرد تمثيل
٨

جاري تحميل الاقتراحات...