Dr. Hussein Elzeiny
Dr. Hussein Elzeiny

@biohussein

13 تغريدة 26 قراءة May 18, 2020
ما تسبَّبَ فيه الوباء الحالي من تأثير كبير على قدرة المجتمعات حول العالم (حتى في أشد البلدان تقدُّما ونظامًا) على تقديم الخدمات الصحية .. ربما يمكن اعتباره أخطر المضاعفات الصحية غير المباشرة لهذا الوباء .. ويعود هذا الى 3 اسباب اساسية: (1)
الأول:
انهيار المنظومة الصحية نتيجة تشبع خدمات الطوارئ والرعايات المركزة بطوفان حالات كوفيد-19 .. الذي انقضَّ عليها في مساحة زمنية ضيقة ... مما شكل عائق كبيراً امام الكثير من المرضى الآخرين (غير المصابين بـ كوفيد-19) في الوصول الى رعاية طبية ملائمة. (2)
وربما ظهر هذا بشكل اكثر وضوحاً في المناطق التي حدث فيها تفشٍّ وبائي خارج عن السيطرة بآلاف الإصابات ... ومئات الحالات الحرجة يوميًا ... كإقليم لومباردي الإيطالي .. ومدينة نيويورك بالولايات المتحدة .. والعاصمة الإسبانية مدريد. (3)
الثاني:
توقف كثير من المنظومات الصحية (حتى في المناطق التي بقي فيها التفشي تحت السيطرة) عن تقديم أغلب الأنشطة العلاجية والعمليات والتدخلات الطبية غير الطارئة ... لتوفير طاقة المستشفيات لمواجهة الوباء ... وخوفًا من انتقال العدوي من المرضى إلى مقدمي الرعاية الطبية، والعكس. (4)
الثالث:
تسبب الخوف من كون المستشفيات المزدحمة بؤرًا خطيرة لنقل العدوى ... في خوف العديد من الناس من طلب الخدمات الطارئة في المستشفى ... لاسيّما أصحاب الأمراض المزمنة، مما قد يعرض حياة الآلاف من هؤلاء للخطر. (5)
والمحصلة من كل ماسبق .. أن معظم الحالات المزمنة اصبحت معرضة لخطر التدهور في أية لحظة، وقد ينجم عن هذا في الحالات المتأخرة أضرار صحية قد تفوق ما يسببه كوفيد-19 بشكلٍ مباشر. (6)
كذلك تضررت جودة حياة الملايين لعجزهم عن الحصول على خدمة طبية مهمة لهم (لكنها غير طارئة بالمقاييس الطبية) ... فمثلًا مريض التهاب المرارة المزمن الذي يحتاج إلى جراحة ... سينتظر أشهرًا يعاني فيها من الألم وأعراض أخرى ... وقِس على هذا في كافة التخصصات الطبية. (7)
بالطبع تقع المسؤولية الكبرى هنا على كاهل السلطات الحكومية في كل دولة المنوط بها حسن تنظيم الخدمات الصحية، وتأهيلها للتعامل مع الطوارئ الوبائية وغيرها (8)
لكن مع التخبط العام في الآداء في معظم دول العالم،
يصبح السؤال الذي يطرح نفسه هو:
كيف نتغلب نحن كأفراد على هذه المعضلة؟
هذه بعض الاقتراحات التي قد تساعدنا كأفراد في حماية أنفسنا: (9)
1. على أصحاب الأمراض المزمنة (كالسكري، والضغط، والقلب ... الخ) الالتزام الشديد بتعليمات الأطباء فيما يتعلق بأنماط طعامهم، والعلاجات الموصوفة لهم، وذلك لتقليل فرص حدوث المضاعفات الطارئة، والتي تستدعي اللجوء إلى طوارئ المستشفيات المُثقلة الآن بالجائحة العالمية. (10)
2. النصائح الخاصة بعدم إرهاق الخدمات الطبية بالشكاوي غير الضرورية .. لا تعني أن يتردد من يشعر أنه يحتاج إلى خدمات الطوارئ في الذهاب إلى المستشفى حتى لا يتعرض لمخاطر صحية أكيدة تفوق خطر إصابة محتملة بفيروس #كورونا المستجد المسبب لمرض كوفيد-19. (11)
3. على أصحاب الأمراض المزمنة الحفاظ على تواصل بالحد الأدنى مع أطبائهم، ولو عبر الاتصال عن بعد (الهاتف او الانترنت) لمراجعة جرعات الأدوية، والتعليمات الصحية، وأخذ رأيهم الأولى في أية أعراض مستَجَدة، لتجنب الذهاب إلى أماكن الخدمة الصحية دون ضرورة. (12)
4. الحفاظ على حد ادنى من المجهود الرياضي، أو على الأقل الحركة والتمارين البسيطة في نطاق المنزل؛ لأن هذا يساهم إيجابيًَا في تحسين حالة العديد من الأمراض المزمنة، أو على الأقل تجنب بعض مضاعفات قلة الحركة الخطيرة مثل جلطات الأوردة، والشريان الرئوي. (13)

جاري تحميل الاقتراحات...