🌐Ali Ag Mohamed | علي
🌐Ali Ag Mohamed | علي

@ALIUF

7 تغريدة 56 قراءة May 18, 2020
ثريد: حقبة الاستعمار لمناطق الطوارق في الصحراء الكبرى خلفت في الذاكرة التاريخية للطوارق صورة عن فرنسا مختلفة تماما، فلم يتسرب الى المخيال الطوارقي كون الانتماء الفرنسي صورة التقدم ولم يتسرب كون باريس مدينة النور والجمال، بل على النقيض تماما فقد ترسّخ الوحشية والفوقية الفرنسية
اول فكرة ترسخت هي "الكفر" حيث رأى الطوارق في الاستعمار الفرنسي مهددا لدينهم الاسلام، من خلال رسالة التبشير التي حملها المستعمر في المدارس التي يشيدها ويجبر الاهالي لتسجيل ابناءهم، ومثلت هذه المدارس هاجسا للمجتمعات لذلك منعوا ابناءهم وهربوا للصحاري هربا منها
تلك الفكرة هي التي راجت وجعلت الانتماء الى فرنسا امرا بغيضا وكريها، فيعرف الفرنسيين "ايكوفار" ولغتهم الفرنسية "تكافارات"، ولانهم رأوها تهدد اللغة المحلية وتهدد هويتهم جعلوا الحديث بها عار ، وادركنا من أباءنا من اتقن الفرنسية لكن يستحيل ان يتكلم بها ويعين له متحدثين نيابة عنه
الفكرة الثانية التي ترسخت هي ارتباط الفرنسيين بالوحشية والعدوانية من خلال الاعدامات الوحشية التي قامت بها فرنسا ضد المقاومين، ما خلق عداوة وحاجز نفسي يرفض قبول الفرنسيين والتعامل معهم وذلك ما جعل الطوارق حتى من تعاملوا مع فرنسا يرفضون مساندتها في حروبها العالمية والقتال بجانبها
واهم اسلوب بجانب المقاومة اعتمده الطوارق في مواجهة الفرنسيين هو الانعزال في الصحاري والابتعاد عن الاحتكاك بالجنود الفرنسيين ورفض التعاون والتعامل معهم وهذا حرمهم بلا شك من المزايا الاستعمارية التي نالها من استوطنوا البلدات القادمين مع سرايا الجيوش الفرنسية
في المقابل انتهجت فرنسا نهجا عسكريا من خلال الجنود الذين تشكلهم في مركزها حينه للغرب الفرنسي داكار وفي باماكو لاحقا لارسال مليشياتها وجنودها الى القلاع التي تشيدها والمراكز العسكرية والذي حولت المنطقة لثكنة عسكرية مترامية الاطراف
نصب مقابر الجنود الفرنسيين الذي قضوا في هذا الغزو وهو احد الآثار المتبقية عن تلك الحقبة

جاري تحميل الاقتراحات...