من نعم الله أني تدربت على "لا أدري" مبكرا، وقد تطور الأمر لاحقا فصرت أرى جهلي بين عيني كلما مشيت.
ثم اتسع مفهوم العلم لدي حتى شمل تفاصيل الحياة كلها، وصرت أعترف بجهلي للبنشري وللكاشير.. وأستشير زملائي الأطباء فيما أجهله، وأتصل بمن أعلم أنه ماهر في السيارات ليرشدني وهكذا =
ثم اتسع مفهوم العلم لدي حتى شمل تفاصيل الحياة كلها، وصرت أعترف بجهلي للبنشري وللكاشير.. وأستشير زملائي الأطباء فيما أجهله، وأتصل بمن أعلم أنه ماهر في السيارات ليرشدني وهكذا =
وإذا فجعني أحدهم بشيء لا أعرفه في العلوم الذي جعلتُها وكدي، لا أجد حرجا في أن استشرحه بكل بساطة.
وكثيرا ما يأتيني أهوج في مجلس عام، يحسب أنه سيحرجني بشيء أجهله فيكتشف أني أسرع مما تخيّل إلى الاعتراف بالجهل، ولا أفعل هذا على جهة الافتعال، بل والله سجية.
وكثيرا ما يأتيني أهوج في مجلس عام، يحسب أنه سيحرجني بشيء أجهله فيكتشف أني أسرع مما تخيّل إلى الاعتراف بالجهل، ولا أفعل هذا على جهة الافتعال، بل والله سجية.
ولست أزدري نعمة الله عليّ، معاذ الله! قد أعطاني من البدوات والأفكار وسعادة العلم والرزق ما لم يُعطه غيري، لكني أعلم سنته تعالى .. فهو قد وزع الأرزاق ولم يظلم، وحاجتي إلى ما عند الناس كحاجتهم إلى ما عندي بل حاجتي أشد.
وقبل سنوات، عمدت إلى بيت بعض دَرَسة العلم، وكنت أيامئذ تقودني ساذجة الطالب .. فقام أحدهم وسألني عن بيت شعري، فسكت، ثم قال إنه لفلان من الجاهليين، فسكت .. فحاول أن يستخرج مني إقرارا بأني أعرف البيت، فقلت ببراءة: لا أعرفه .. فانصدم، ثم كشف لي عن بيضته، وقال إنه أراد أن يختبرني =
فابتسمت له ببرود، وقلت في سري: الحمد لله الذي رد كيده في نحره.
ثم مضت ثلاث سنوات أو نحوها، وكنت في مجلس أحفل، وفيه من وجوه البلد، وقد تسامعوا أني محب للعربية، فسألني بعضهم عن بيت من الشعر، مدعيا أنه جاهلي، وسط صمت مطبق، فقلت: لا أدري.
فقال لي: البيت لوالدي. فحمدت الله أن نجاني!
ثم مضت ثلاث سنوات أو نحوها، وكنت في مجلس أحفل، وفيه من وجوه البلد، وقد تسامعوا أني محب للعربية، فسألني بعضهم عن بيت من الشعر، مدعيا أنه جاهلي، وسط صمت مطبق، فقلت: لا أدري.
فقال لي: البيت لوالدي. فحمدت الله أن نجاني!
وقد ابتليت بأكثر من هذا، وكنت أنجو في كل مرة - بعد توفيق الله - بقولي: "لا أدري".
وإن رأيت التعالم في مجلس أو التباري بالمعلومات - وما أكثرها ! - أو التسابق إلى الحديث أو المناظرات = حملت عفشي وخرجت، نفسي لا تطيب للمجانين، تكاليف الدنيا كثيرة، والعاقل يحفظ عقله وعلمه عن السفه.
وإن رأيت التعالم في مجلس أو التباري بالمعلومات - وما أكثرها ! - أو التسابق إلى الحديث أو المناظرات = حملت عفشي وخرجت، نفسي لا تطيب للمجانين، تكاليف الدنيا كثيرة، والعاقل يحفظ عقله وعلمه عن السفه.
@spiiiiz إن قال لي: عندك نقاط كذا وكذا .. ولم أفهم، قلت له بأدب: ما قصة هذه النقاط؟ وكيف تفيدني؟ والعمال فيهم ديانة أكثر من غيرهم، وبعضهم متى رآني لطيفا خدمني أكثر مما أستحق.
في العلوم التي*
جاري تحميل الاقتراحات...