Ahmed Moharram
Ahmed Moharram

@ABMOHARRAM

26 تغريدة 1,578 قراءة May 18, 2020
أكره كثيراً أن أسوق الأخبار السيئة، لكن أحياناً لا يكون هناك مفر من ذلك. لا شك أن كثير من الدول على وشك إعادة الحياة إلى طبيعتها (ولن أقول هنا إنهاء الحظر لأن بعض الدول في الواقع لم تطبق حظراً بالمعنى الحقيقي وبالتالي سينتقلون من شبه الحظر إلى شبه انتهاء الحظر)
في كل الأحوال أظن أن هناك دروساً لا يجب أن تغيب عن متخذي القرار أذكر هنا بعضها (أو الأهم من بينها فهي أكثر من أن يتم حصرها في تغريدات) وما سأذكره هنا ليس إلا رؤوس الموضوعات. وعلى كل حكومة بالطبع أن تعمل جاهدة لتغطية التفاصيل وهو أمر صعب لكن لا يمكن تجنبه
1- حين نفكر في إعادة الحياة يجب أن يكون واضحاً لدى الجميع أن الحياة كسابق عهدنا بها ليست المقصودة. ويجب أن يتم توضيح ما يمكن للناس القيام به وما لا يمكن القيام به. يجب توزيع معايير واضحة للأمان الصحي بطريقة تضمن إمكانية التطبيق وفي نفس الوقت سهولة الفهم.
متخذ القرار يجب أن يفهم أنه يتحدث إلى أقل افراد شعبه معرفة وأقلهم وعياً. وإذا فشل في إيصال رسالته أو في تطبيق سياسته على هذا المستوى فالأجدر به أن يبحث لنفسه عن وظيفة أخرى أو شعب آخر يقبل بضعف قدراته على التواصل أو التفكير
ودور السياسي ليس تصميم الرسالة ولكن اختيار من يصممها
2- فترة إعادة الحياة لطبيعتها ليست بداية الانفراجه ولكنها بداية العمل المنظم. بمعنى أنه يجب أن تكون هناك خطة واضحة لتقوية الطاقة الاستيعابية للنظام الصحي سواء من ناحية عدد الأسرة أو توافر أدوات الحماية الشخصية للأطباء أو أجهزة التنفس الصناعي.
فالإحساس الكاذب الذي ينشأ لدى البعض بأن الأزمة إنتهت هو السبب الرئيسي لقسوة الموجة الثانية في الأوبئة. وفي وباء 1918 كانت الموجه الثانية تقريباً قاتلة 10 أضعاف الموجة الأولى، وكانت الثالثة 5 أضعاف الموجة الأولى.
وبالتالي فإن فترة إعادة الحياة هي فترة عمل وليست فترة استرخاء
وعلى كل دولة أن تفهم أن إعادة فتح الحياة ولو جزئياً يجب أن يتربط تماماً بزيادة كبيرة في عدد الاختبارات للعامة وفي شكل عينات عشوائية. وفي كل الأحوال يجب عمل اختبارات دورية لأفراد الطواقم الطبية
3- المؤسسات البحثية ستشعر بالإهمال عقب نزول الناس للشوارع لأن إحساس انتهاء الأزمة سينتقل إليهم بشكل سلبي وكأنهم قد فشلوا في إدراك الحل قبل أن تنتهي الأزمة. وكأن عملهم أصبح بلا قيمة. النتيجة لذلك ستكون كارثية. يجب أن يظل العالم يقظاً ويجب أن يجهز نفسه للسيناريو الطبيعي وهو أسوأ
4- على جميع الدول دون استثناء أن تركز على إنتاج وزراعة إحتياجاتها الأساسية بافتراض عدم القدرة على الاستيراد بما يغطي 3 سنوات. يجب أن يشمل ذلك الغذاء والدواء والمنتجات الأساسية للحياة. الدول التي لا تملك مقومات ذلك عليها وبسرعة عقد اتفاقيات التكامل مع غيرها بما يحقق مصلحة عامة
وحتى بعد هذه الاتفاقيات، على كل دولة أن تستعد داخلياً لفرصة عد تطبيق هذه الاتفاقيات بنسبة 80% على أقل تقدير.
يعني هذا تخصيص توزيع كافة الموارد على الصحة والغذاء. سنذرف جميعاً أرواحاً وليس فقط دموعاً إذا ضيعنا أي أموال على الترفيه أو في الاتجاه الخطأ.
5- على جميع الدول التي لديها نزاعات عسكرية أن تتجهز للتنازل عن بعض من أسباب النزاع وأن تتحضر لبعض الخيانة في زمن الأوبئة. فكثير من الدول ذات النوايا السيئة ستستغل فرصة انشغال المجتمع الدولي وستعد نفسها لاستغلال أول فرصة تالية مواتية
6- سياسياً على كل دولة أن تسعى وبسرعة للتصالح بين مختلف طوائفها وأحزابها وتوجهاتها السياسية الداخلية. فالسبيل الوحيد لعبور الموجة الأسوأ غير ممكن دون تلاحم شعبي حكومي وثقة في الجميع من أجل النجاة. يجب أن يتولى مثل هذا الملف الحكماء من كل اتجاه.
7- الموجة الثانية عادة تبدأ بعد 6 أشهر من بداية الموجة الأولى. وقد يؤدي الحظر الذي اتخذته بعض الدول لتأخيره شهر أو شهرين على الأكثر وبالتالي فإنه علينا الاستعداد للموجة الثانية على أنها آتية خلال 3 إلى 5 أشهر من الآن بحد أقصى. خلال هذه الفترة على كل دولة أن تدرس أخطاءها
وأن تستفيد من خطوات وبروتوكولات الدول التي أظهرت نجاحاً نسبياً في التعامل مع هذه الجائحة. كما أن على جميع الدول أن تعيد تصحيح وضع الطواقم الطبية فيها من ناحية الحماية ومن ناحية التأمين على حياتهم ومن ناحية العائد المادي الذي يتقاضونه
وإلا فسوف تكون أولى مؤشرات الموجة الثانية هو صافرة البداية لاستقالات بالجملة بين أفراد الطواقم الطبية.
8- يجب أن تقوم الدول بإعادة تخطيط لمواقع المستودعات الغذائية بما يقلل الحركة المطلوبة للغذاء أثناء موجة تالية سواء على مستوى التكدس أو عدد المواطنين في الطوابير
9- يجب مراجعة كافة الإجراءات المطلوبة لأصحاب الأمراض المزمنة والخطيرة وتجهيز أماكن مناسبة لتقديم هذه الخدمات بشكل متخصص. بمعنى أن تكون مراكز الغسيل الكلوي موزعة بشكل أفضل مثلاً وكذلك ألا تشمل أماكن تقديم هذه الخدمات أي علاقة بأماكن تقديم الخدمات الطبية للمصابين بأي أمراض أخرى
10- على كل مدينة أو مقاطعة أن تكون أكثر استعداداً من ناحية المساحات المخصصة للمقابر وإجراءات الدفن السريعة بما يمنع ما شهدناه في بعض مدن العالم من تكدس الجثث. لأن أي تأخير في هذه العمليات قد تؤدي بنا إلى أوبئة من نوع آخر في وقت لن تتوافر فيه أي طاقة إضافية في أي دولة
11- على كل دولة أن تعرض مشاكلها الأساسية على الشباب وشركات القطاع الخاص ليجدوا لها حلول مبتكرة. أولاً لأنهم أكثر قدرة من الموظفين الحكوميين على التفكير بحرية وإيجاد حلول ناجعة. ثانياً ليشعر الجميع بأنهم مشاركين في المسئولية عن النجاح أمام موجة ثانية
12- على الحكومات أن تفهم أن مفهوم الاستثمار في زمن الأوبئة يتغير معناه من جذب الاستثمارات إلى قيام الدولة نفسها بالاستثمار. ويكون ذلك عادة بأن تقوم الدولة باعادة توظيف الطاقات التصنيعية لإنتاج احتياجاتها الداخلية بما يسمح للدولة بضخ مزيد من الأموال لتحريك المجتمع
13- مفاهيم الحظر المعتادة أثبتت أنها تؤدي إلى مزيد من التزاحم. وبالتالي فعلى كل الحكومات أن تعيد التفكير في آليات توزع النشاط على 24 ساعة بدلاً من تقليصه في عدد ساعات أقل. مثلاً يمكن جداً أن تتحول ساعات العمل إلى 16 ساعة بدلاً من 8 ساعات على أن يحضر الموظفون في ساعات متباينة
14- دعم المشاريع الانتاجية الصغيرة والمتوسطة الموزعة جغارفياً. فمزرعة الدجاج القريبة من مدينتك أهم الآن من السوبر ماركت الذي يأتي بها من ولاية أخرى أو من مسافة بعيده. على السكان أن يدعموا بأنفسهم المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالذات التي تنتج الطعام.
15- التعامل مع القمامة أحد الأمور المهمة والخطيرة ولا سيما حين تحتوي مواد قد تكون ملوثة ومسببه للعدوى. وبالتالي فيجب على إدارات المدن التفكير في الأساليب المناسبة للتعامل مع القمامة بأنواعها بشكل محلي بالكامل كأسوأ احتمال وبالشكل الذي لا يؤدي إلى ظهور أمراض أخرى تضغط النظام الصحي
16- الاعتماد على تعليم الأسر كيف يمكنها التعامل مع المرضى الذين لا يحتاجون لرعاية طبية خاصة أو الذهاب للمستشفى دون أن ينتقل لهم المرض سيسمح بتقليل جزء يمكن تجنبه من الضغط على المنظومة الصحية.
17- إعداد مناهج متخصصة بنظام المسار السريع لتجهيز المزيد من طواقم المساعدة الطبية. كمساعدي التمريض ومساعدي طواقم إجراء التحاليل
وأدعو الله ألا نحتاج لأي من هذه الأمور، لكن يجب أن تبدأ فيها الحكومات فوراً
أشار علي الأخ الكريم الدكتور عايد سلمان @ayedsalman أكرمه الله بإضافة الآتي:
"الاستثمار بأتمتة العمليات الكترونيا لابعد مدى وجهوزية الدول لاستمرارية العمل مع تقليص المخالطة لاكثر ما يمكن"
فشكراً له وجزاه الله خيراً ونفعنا بعلمه
@GoldenUniversi1 @biohussein شركات الادوية السيئة تريد للمشكلة ان تتفاقم لكي تستطيع فرض السعر الذي تريده
بينما ما اطرحه هدفه تقليل الموت والحاجة عند الناس اذا جاءت موجة جديدة
@fayek99 وهو يسهل فقط تقليل العدوى بنسبة غير مؤثرة
اما هدفه الاهم فهو تسهيل مهمة الدولة في تتبع الحالات بشكل منطقي
اذا مرض شخص يعمل في مصنع ولا يذهب للقهوة نستطيع حصر مخالطيه
اذا ذهب للمقهى كيف تتبع المخالطين؟
ويظل هذا مجرد تقليل احتكاك
الحدر هو ما حدث في الصين وما حدث في ايطاليا
@GoldenUniversi1 @biohussein هل يمكن للشركات الكبرى أن تنصحك ببناء اقصاد يعتمد على جيرانك بدل السوبر ماركت؟
هل تعرف أنني كنت سأجد كلامك اكثر اقناعا لو انك اتهمتني بالعمل لدى جيرانك الذين يمتلكون مزرعة صغيرة؟
@om_alzain28 @caad_lo وحين تأكدت من السلسلة التي تفضلت بالتعليق عليها لم أجد فيها أي علاقة بالطب، فهي من أولها لآخرها تغريدات تتعلق بالإدارة (وأنا بالمناسبة حاصل على ماجيستير في الإدارة أيضاً)
وكل هذه التغريدات تقع في باب إدارة الأزمات. فأنا لم أصف علاجاً ولم أتحدث عن أعراض المرض (3)
@om_alzain28 @caad_lo وقد عملت على مشاريع لعدد كبير من الدول كلها مشاريع قومية ومنها على الأقل (وبحسب ذاكرتي المتهالكة) 4 مشاريع طبيه (على مستوى الدول وليس على مستوى مستشفيات مثلاً) وقد سمح لي ذلك بالاحتكاك مع صناع القرار وهو الأمر الذي سمح لدراستي في مجال الإدارة أن تجد لها مجالاً للتطبيق (4)
@om_alzain28 @caad_lo أما عن غضبك على بيل جيتس فهو غضب لا يحق لمثلي أن يظهر فيه، لأن لديه على الأقل 5 مؤسسات بحثية يقوم بتمويلها تعمل على مختلف أنواع البحث. وهو حين يخرج ليتكلم في أي موضوع يخرج بعباءة البائع، الذي يبيع فكرة مبنية على بحث غيره
أما العبد الفقير إلى الله فلا يملك إلا نفسه (5)
@om_alzain28 @caad_lo دار في رأسي كل هذا بعد أن قرأت تعليقك فتبسمت ورأيت أنه لا يحق لي أن أتبسم بسببك دون أن أشاركك في هذه الابتسامة
شكراً لك أخي الكريم
@caad_lo @om_alzain28 ويجب أن أعترف أن الأدب في التعامل مع الجميع ليس من الأفضل الخيارات
لكنني أفضل أن أبقي عليه منهجاً، وأرجو منك أن تتوقف عن قراءة ما أكتب لكي لا تزعج نفسك به

جاري تحميل الاقتراحات...