كان كعب بن الأشرف من يهود بني النصير وكان شاعرا فكان يؤذي نبي الله ﷺ بشعره ويحرض الكفار عليه رغم العهد الذي بين اليهود وبين المسلمين، فقال ﷺ: "مَن لكعب بنِ الأشرف، فإنه قد آذَى الله ورسوله"، فقام محمد بن مسلمة فقال: يارسول الله، أتحب أن أقتله؟ قال : نَعَمْ،
فطلب الإذن أن يقول ماشاء، فأذن له، فأتاه ابن مَسْلمة فقال: إنَّ هذا الرجل قدْ سألنا صدقة، وإنه قدْ عَنَّانا وإنِّي قدْ أتيتك أسْتَسْلِفُك، فطلب منه كعب أن يتخلوا عن الرسول ﷺ، فأخبره محمد أنهم لا يستطيعون الآن، فطلب منه كعب رهنا، واتفقا على أن يرهنوا السلاح،
وتواعدا أن يأتيه ليلا، فجاءه ومعه أبو نائلة، وهو أخُو كعب من الرضاعة، فنادوه، فنزل من حصنه إليهم، فقالت له امْرَأَتُه: أيْنَ تخرج هذه الساعة؟ فأخبرها أنه سيلتقي بمحمد بن مسلمة وأخيه أبي نائلة، فتخوفت من الوضع فطمأنها ونزل.
وتواعد ابن مسلمة مع من معه أنه يظهر أنه يريد أن يشم عطره، فإذا تمكن من رأسه فيبادروا لقتله، فنزل إليهِم ورِيح الطيب يفوح منه، فقال محمد: مارأيت كاليوم رِيحا، ثم استأذنه يشم رأسه، فأذن له فَشَمَّه، فَلَما اسْتَمْكَن منه، قالَ: دونكم ، فَقَتَلُوه، ثُمَّ أتَوا النبيَّ ﷺ فاخبروه .
@rattibha رتب
جاري تحميل الاقتراحات...