طالب علم - شُبهات
طالب علم - شُبهات

@3_icare

9 تغريدة 45 قراءة May 18, 2020
في مسألة الرق يجب مراعاة النقاط التالية:
-لايمكن للاديني الاحتجاج عليك بلا أخلاقيته ويمكنك إلجامه لو استوعبت فكرة "المرجعية الأخلاقية".
-مايشرعه الخالق هو الحق ولو قصر فهمك عن الإحاطة بجوانب الحكمة.
-في ظروف معينة يُبرر القوم القتل والسَجن والسَلب،والرق كذلك مُبرر في ظروف معينة.
مسألة الرق عُرفية وتعود إلى ما تعود عليه الناس.
-في الأمس ينظرون للرق على أنه منظومة اجتماعية اتفق عليها البشر، واليوم بعد اندثاره ينظرون إليه على أنه جريمة.
-اليوم ننظر لاستقدام الخادمات على أنه أمر طبيعي مُجمع عليه، غدا سينظرون إليه على أنه استغلال لحاجة الناس وجريمة.
لو كنا سنناقش مسألة الرق بشكل عقلي فلا إشكال يُذكر، فالحق فيما شرعه الخالق ولا حُجة أخلاقية يمكن الاستناد عليها لتجريم الرق بكل الظروف والأحوال.
ولكن المسألة شائكة نوعا ما بسبب تدخّل العُرف والعاطفة في الأمر مما يجعل استيعابها شاقا بعض الشيء على محدودي العلم والوعي.
يجب عليك استيعاب بأن الإسلام لم يشرع الرق بل جاء والرق ركيزة من ركائز المجتمعات البشرية.
ركيزة سيترتب على هدمها تشريد العبيد وانتشار الجريمة وانهيار الاقتصاد وعدم تداخل الشعوب وغير ذلك.
فوسّع الإسلام أبواب العتق،وضيّق أبواب الاسترقاق، وأعطى للرقيق حقوقا لم يعطها لهم أحد من قبل.
الرغبة بالحرية فطرة، أما تقييدها فعائد للعُرف.
اليوم الحكومات تقيد حريتك، مديرك يقيد حريتك، المسجون تُقيد حريته، الطفل نقيد حريته، المجتمع يقيد حريتك بأعرافه.
التقييد سنة ماضية في البشر وكل أهل زمان لهم شروطهم ومعاييرهم التي تحقق مصالحهم ويرون صوابها وخطأ غيرها.
نسبي ومتغير لهما نفس المعنى!! المهم، تشريع الخالق كوصفة الطبيب التي تُراعي حاجة المريض فتتغير بتغير أحواله.
فلكل نبي شريعة تتناسب مع قومه وشريعة محمد ﷺ شاملة تناسب العصر السابق والحالي واللاحق.
الرق موجود؟ له أحكامه، تخلص منه الناس؟ خير وبركة، عاد من جديد؟ الأحكام موجودة.
هذه حجة لك لا عليك، فما زدت عن تأييد قولنا بأن اللاديني لامرجعية أخلاقية له.
اليوم يقبل أمرا وغدا يقبل ضده فقط لأن مزاجه تغير، اليوم القتل أخلاقي وغدا غير أخلاقي وإذا تبدل مزاجه أصبح أخلاقيا!
لذلك من المهم استيعاب هذه القضية لقلب الطاولة على أي لاديني يحتج بالأخلاق.
أمر الخالق كافٍ لتبرير أي شيء فهو الخالق وبالتالي هو المُشرّع وبناءً على ذلك كل مايريده ويأمر به حق.
ولم يكلفك الله بشيء فوق قدرتك، فوق فهمك ربما، لكن لاشيء فوق قدرتك، التسليم له واتباعه تحت قدرتك وهذا المطلوب منك وعليه ستُحاسب، لا على قصور فهمك.
يمكنهم الاحتجاج عليك بقولهم بأن العقد والراتب لايغيران من حقيقة أنكم استغللتم حاجة العاملة من أجل مصالحكم الشخصية.
فتجبرونها على التغرّب والعمل براتب متدنٍ لتحققوا أكبر قدر ممكن من الرفاهية لأنفسكم على حساب المسكينة وبالتالي أنتم مجرمون!
عُرفك ليس حاكما على عُرف غيرك.

جاري تحميل الاقتراحات...