الدولة العميقة
الدولة العميقة

@fthaye77

8 تغريدة 1,678 قراءة May 17, 2020
نيرون الغانم !
ما بعد عام 64 ميلاديه بعد حرق نيرون لروما اشتدت الاضطهادات الرومانية ضد المسيحيين. واشتهر نيرون بإشعال فتيل الأزمات وإذكاء الطائفية والتفرقة حتى أشعل النيران في روما نفسها رغبة منه بإعادة بناء روما "بالطريقة التي يريد".
1️⃣
هذا المقال الجلي من عنوانه ليس لانتقاد سلوك رئيس مجلس الأمة بصفته كسياسي. بل بالنظر في سلوكه كإنسان مضطرب أقرب إلى شخصية نيرون. ففي عهد نيرون اشتهرت الدولة الرومانية بإحياء مصارعة الدببة والأسود، وفي الحقيقة هي ليست "مصارعة" بل إلقاء للمسيحيين في حلبات المصارعة قسراً2️⃣
وإرغامهم إما على الدخول في "الصراع" مع الأسود والدببة أو الموت. وبطبيعة الحال كانت النتائج كلها تفظي إلى موت المسيحيين أو التنكيل بالحيوان.
كان بإمكان نيرون وأسلافه قتل المسيحيين بشكل مباشر وسهل دون الحاجة لتلك القسوة والسادية. وكان بإمكانه لما كان يتمتع به وأسرته من سلطة مطلقة3️⃣
إجراء أي تعديلات أو إصلاحات أو تغييرات كما يشاء دون حرق روما أو إشعال فتيل الفتن والأزمات. إلا أن المشكلة كانت في نفس نيرون المريضة ومن تبعه لا في مشاكل الدولة نفسها.
ربما طبيعة نشأة رئيس مجلس الأمة كالولد البكر المدلل الذي يمكنه ان يتمتع بما يشاء وقتما يشاء كيفما يشاء4️⃣
كذلك وهذه شهادة حق، فإمكانات السيد مرزوق الشخصية جيدة، فهو ذكي، متحدث، ويمتلك كاريزما مميزة. كل تك الصفات والظروف التي قدمت لمرزوق الطفل والمراهق كل ملذات الحياة جعلت من مرزوق شخصية تصعب إرضاءها، ولا تشبع لذاتها أي "صراع". فأصبح يتفنن في إشباع حاجاته النفسية4️⃣
من خلال إعادة إحياء حلبة الصراع الرومانية.
المعارضة، أبناء الأسرة، الوزراء والنواب وغيرهم، لا يرى فيهم مرزوق سوى مصارعين يرغب في أن يتلذذ في إلقائهم في حلبة مع الدببة والذئاب والأسود. وأحياناً ينتصر هؤلاء المصارعين على "الحيوانات" ولا فرق كبير عند نيرون5️⃣
، لأن الهدف الأسمى لديه هو تحقق اللذة السامية لا الانتصار.
حتى جاء الإمبراطور قسطنطين وأعلن في 313 إعلان "التسامح" مع المسيحيين ومنع التعرض لهم. كذلك أوقفت مصارعة الدببة ليس للألم الذي تلحقه بالمتصارعين بل لأنها تعطي لذة للمتفرج.6️⃣
وما هذه اللذة إلا طريقة دنيئة للحصول على متعة تشبع قلباً مريض.
فهل ينهي قسطنطين أمراض نيرون؟
بقلم: أحمد الدشتي
١٧ / ٥ / ٢٠٢٠⏹

جاري تحميل الاقتراحات...