Sherien Hamdy🌷
Sherien Hamdy🌷

@eng_sherien

27 تغريدة 37 قراءة May 18, 2020
الحكيمباشي إبراهيم النبراوي.. من بائع بطيخ.. إلى أشهر أطباء عصره
"إبراهيم باشا النبراوي" طبيب محمد علي باشا الخاص
يقولون إن من رحم الفقر يولد الرجال وقصتنا اليوم خير دليل على تلك المقولة إبراهيم باشا النبراوي من بائع بطيخ إلى أحد أعظم نوابغ الطب الذين جادت بهم مصر طوال تاريخها
2-هو من أوائل الذين اشتغلوا بالطب في عهد محمد علي باشا ومن أوائل الأطباء المصريين الذين امتهنوا تدريس الطب بعدما تم إختياره ليكون ضمن أول بعثة علمية يرسلها محمد علي باشا إلى باريس لدراسة العلوم الطبية والجراحة ونتيجة لنبوغه وتفوقه عرفه محمد علي باشا واختاره طبيبا خاصا له 👇
3-ولد إبراهيم النبراوي قبل 1817في نبروه في أسرة فقيرة وكان إبراهيم صبيا يعمل إلى جانب أبويه الفقيرين في فلاحة الأرض حيث كانوا يمتلكون بضعة قراريط من الأرض يقومون بزراعتها بالخضراوات أو الفواكه وقد أرسله والده للكُتّاب فتعلّم القراءة والكتابة وحفظ القرآن الكريم 👇
4-زرع الأب أرضه بالبطيخ وأراد أن يذهب بالمحصول لعاصمة المديرية مدينة طنطا لبيعه قرّر النبراوي أن يذهب بالمحصول للقاهرة وأقنع والده أنّ تسويق المحصول هناك سيعود عليهم بالمال الوفير فاستأجر جملًا وحمل على ظهره البطيخ وتوجه للقاهرة لعله يحقق ربحًا عاليا ولكن حدث ما لم يكن فى الحسبان
5-فبعد أن وصل الطفل الصغير إلى سوق الجمالية فى القاهرة وجد ان سعر البطيخ ينخفض فرأي أن ينتظر يوم أو يومين ربما يرتفع السعر ولكن دون فائدة ومع مرور الوقت بدأت بضاعته تفسد فلم يجد أمامه سوى أن يبيع البطّيخ بأيّ ثمن و بخسارة فادحة فكان كل ما جمعه من مال لا يساوي ثمن البطيخ 👇
6-شعر إبراهيم بالفشل ورفض أن يعود إلى أبويه بعدما خيب أملهما، فأرسل إليهما حصيلة البيع وقرر أن يبقى في القاهرة ليشق طريقه لعل أن تعوضه الأيام عن خسارته وذات يوم وأثناء سيره للبحث عن عمل ساقته قدمه لإحدى الحواري المجاورة للجامع الأزهر 👇
7-فرأى شيخًا كبيرًا ذا لحية بيضاء يسير في تؤده ووقار ومن خلفه عدد كبير من الفتية المعمّمين يتبعونه في أدب جم فتتبّع النبراوي الموكب حتى وصل إلى الجامع الأزهر وافتتن بمظهر الطلاب وهم يتجمعون حول العلماء والشيوخ فقرّر أن يلتحق بالأزهر لأستكمال دراسته وأن يصبح عالماً مرموقاً 👇
8-وأن يتعلم حتي يعود لقريته شيخاً للقرية يحترمه الجميع ويسـتطيع أن يعوض خسائر صفقة البطيخ .
وفى الأزهر كان النبراوى متفوقًا فى دراسته يحوز على إعجاب شيوخه حيث كشف عن نبوغ فريد وقدرة على فهم وتلقي كافة العلوم الشرعية التي كان يتلقاها 👇
9-حتى رشحه أحدهم للقاء أعضاء لجنة من مدرسـة الطب جاءت لاختيار النوابغ من الازهر ليكونوا نواة لمدرسة الطب التي أسسها كلوت بك بأمر من محمد علي
فعندما جاء الطبيب الفرنسي «أنطوان براثيليمي كلوت» «كلوت بك» فيما بعد، إلى مصر عام 1825 كان هذا بإستدعاء من محمد علي باشا والي مصر 👇
10-الذي كلف صديقه التاجر الفرنسي «مسيو تورنو» بالذهاب إلى فرنسا ليختار له من يليق بمنصب طبيب لجيشه الذي أنشئ حديثا عام 1820وبعد اللقاء الأول بين كلوت بك ومحمد علي باشا أسند إليه الباشا مهمة تنظيم الإدارة الصحية للجيش المصري وجعله رئيس الأطباء بالجيش.👇
11-ولما كان مقر المعسكر العام للجيش المصري حينئذ يقع بالخانكة اقترح كلوت بك إنشاء مستشفى بأبي زعبل(القريبة من الخانكة)فوافق محمد علي وأنشأ المستشفى العسكري الذي أصبح فيما بعد مستشفى عاما لعلاج الجنود وغيرهم من أهل البلد وبعد مضيْ سنتين في عام 1825اقترح كلوت بك إنشاء «مدرسة الطب»
12-هكذا كان أسمها ذلك الوقت لتخريج الأطباء المصريين للجيش ثم صار الغرض عاما بأن أصبح الأطباء المصريون المتخرجون في هذه المدرسة يقدمون الخدمة الصحية لعموم الناس إلى جانب أفراد الجيش ونلاحظ هنا أن فكرة إنشاء «مدرسة الطب» وتأسيس مهنة الطب في مصر برزت كمهنة رديف للجيش النظامي الحديث
13-شأنها في ذلك شأن كل المدارس التي أُنشئت في ذلك الوقت مثل: مدرسة المهندسخانه ومدرسة الصيدلة ومدرسة المعادن ومدرسة المحاسبة ومدرسة الفنون والصنائع (وتسمى مدرسة العمليات) ومدرسة الزراعة ومدرسة الطب البيطري والمدارس التجهيزية (الثانوية) بالقاهرة والإسكندرية 👇
14-كل هذه المدارس وغيرها علاوة على البعثات العلمية إلى ايطاليا وفرنسا وانجلترا والنمسا كل ذلك كان جزءًا من المشروع العام لمحمد على وتلبية لمتطلبات تحقيق أحلام التوسع والاستقلال عن الباب العالي وإنشاء امبراطورية مصرية كبرى 👇
15-تولى كلوت بك إدارة المستشفى والمدرسة ووفر نخبة من خيرة الأساتذة الأوروبيين ومعظمهم من الفرنسيين وفي هذا يقول المؤرخ عبد الرحمن الرافعي في كتابه (عصر محمد علي)«واختارت الحكومة 100 تلميذ من طلبة الأزهر يدرسون علوم التشريح والجراحة، والأمراض الباطنية والمادة الطبية وعلم الصحة 👇
16-والصيدلة والطب الشرعي والطبيعة، والكيمياء وكان في المدرسة أيضا أساتذة آخرون لتدريس اللغة الفرنسية للتلاميذ الأزهريين كان من بين المائة تلميذ الذين اختيروا للالتحاق بالمدرسة «إبراهيم النبراوي» لم يكن إبراهيم النبراوي يتصور أنه سيكون من أبرز أطباء مصر وأن كتب التاريخ ستذكره.👇
17-إبراهيم النبراوي الذي اشتهر بين أساتذته بنبوغه لذلك وقع عليهم الاختيار لدراسة مهنة الطب بالمدرسة المنشأة حديثا هكذا انتقل إبراهيم من طالب أزهري يحلم بأن يعود إلي قريته شيخاً لمسجد القرية إلي مدرسة الطب التي سيتخرج فيها طبيبا ذائع الصيت.👇
18-فيقول عنه علي باشا مبارك في الخطط التوفيقية «وهو أنجب من اشتهر في التجريح(الجراحة) ذو إقدام على ما لم يقدم عليه غيره ويعمل العمليات ولم يسبقه في ذلك غيره وكان يكتسب من ذلك أموالا جسيمة فملك كثيرا من العقارات والجواري والمماليك وغير ذلك
1832أرسل محمد علي البعثة الرابعة 👇
18-من بعثاته العلمية إلى أوروبا وكان عدد أعضائها 12 طبيبا من أوائل خريجي الدفعة الأولى من مدرسة الطب المصرية بأبي زعبل اختارهم دكتور كلوت بك بنفسه ليتمموا علومهم في باريس حتى إذا عادوا عينوا أساتذة في مدرسة الطب وقد اثبت أولئك التلاميذ أمام الأكاديمية الباريسية الدليل تفوقهم 👇
19-حتى استحقوا أن ينالوا لقب الدكتوراه من جامعة الطب بباريس
وفى فرنسا أثبت الشاب إبراهيم النبراوى تفوقًا ونبوغًا فى دراسة الطب والجراحة وحينما عاد إلى مصر بعد 4 سنوات من الدراسة الشاقة أصبح مدرسًا بمدرسة الطب وذاع صيته بين المصريين كطبيب وجراح ماهر وانتشر ذكره 👇
20-وباتت العائلات الكبيرة والأمراء لا يتلقون العلاج إلا على يديه وظل يترقى في المناصب حتى أصبح وكيلا لكلية الطب خلفا لكلوت بك، ونال رتبة الباشاوية.
وفي باريس التقى النبراوي بفتاة فرنسية جميلة أصبحت بعد ذلك زوجته وأم أولاده وظلّ وفيًا لها حتى وفاتها 👇
21-وبعد وفاة زوجته تزوّج من فتاة أنعمت عليه بها الوالدة باشا والدة عباس الأول وسافر مع الوالدة باشا لأداء فريضة الحجّ ليشرف على صحتها وصحة من معها من الحجاج .
رُزق ابراهيم باشا النبراوي من زوجته الفرنسية بولدين أحدهما يوسف باشا النبراوي الذي عمل ضابطًا بالجيش المصري 👇
22-كما تولّى رئاسة إحدى المحاكم أمّا الابن الثاني فهو خليل النبراوي الذي اختار أن يكون طبيبًا مثل أبيه وهو والد قائدة الحركة النسائية في مصر آنذاك "سيزا نبراوي" سكرتيرة الاتّحاد النسائي .
ومن مؤلّفات إبراهيم باشا النبراوي كتاب الأربطة الجراحية وطبع عام 1838م
23-كما تَرجم بعض مؤلّفات كلوت بك من الفرنسية إلى العربية: نبذة في الفلسفة الطبيعية ونبذة في أصول الطبيعة والتشريح العام وطُبِعا عام 1837م .
وهكذا بات إبراهيم باشا النبراوي متربعا على عرش الطب في مصر إلى أن لاقى ربه عام 1862م بداء الربو بعد سيرة تستحق الإحترام و التقدير .
المصادر:
عصر محمد علي، عبد الرحمن الرافعي، دار المعارف، الطبعة الخامسة 1989.
*لمحة عامة إلى مصر، أ.ب. كلوت بك، دار الكتب والوثائق القومية، 2011.
*الخطط التوفيقية الجديدة، علي باشا مبارك، دار الكتب والوثائق القومية، الجزء 17، الطبعة الثانية 2003.
@adawoud47 الشكر لله ثم لذوق حضرتك أستاذ أحمد ربنا يعزك 🌹🌹
@sindbad203w جزاك الله الخير كله

جاري تحميل الاقتراحات...