shamsalhaddad
shamsalhaddad

@smy99999

8 تغريدة 25 قراءة May 17, 2020
الجزء الثاني
قررنا انا وزوجي الذهاب لوحدنا اولاً الى السفارة السعودية الكائنة في منطقة الوزيرية بسيارة الشركة القديمة نوع اوبل لعدم اثارة الانتباه على ان تبقى الاميرة وعائلتها في الدار لحين العودة في تلك الاثناء صرفنا الخادم والخادمة لأضفاء السرية وانطلقنا نحو جهتنا .....
كانت الشوارع خالية الا من بعض السيارات العسكرية المارة بسرعة والهدوء والخوف يخيم على بغداد بعد سماعنا من بعيد اطلاقات نار متقطعة
من هنا وهناك
وصلنا الى السفارة وركنا السيارة في الشارع المجاور وترجلت منها بعد ان لبست عباءة خادمتي فيما بقي زوجي في السيارة فطرقت الباب الخلفي
المخصص للخدم والعمال فظهر لنا حارس السفارة وقلت له اريد مقابلة السفير لأمر مهم ذهب الخادم وعاد حيث سمح لي بالدخول فاستقبلني السفير السيد ابراهيم السويل في الصالة .... وهو رجل في غاية التهذيب والرقي شرحت له الموقف ومطلب الشريف حسين اجابني السفير وعلى محياه الحيرة : ان عليه ان
يستشير حكومته قبل كل شئ ويعود لنا بالجواب فور وروده ......
واتفق معي ان اكون بجانب التلفون للرد ومن خلال شفرة سرية بيني وبينه خوفاً من ان تكون المكالمات التلفونية مراقبة والشفرة هي :"في حالة طلب شخص غريب من خلال الهاتف فهذا معناه موافقة الحكومة السعودية على طلبهم " ويجب
نقلهم الى السفارة فوراً تجنباً لصدور اوامر بمنع التجوال في بغداد .......
بعد اكثر من ساعة من الزمن اتصل بي السفير هاتفياً وحسب الشفرة المتفق عليها حيث : "طلب شخصاً غريباً ! "
عندها تنفسنا الصعداء وبدت علامات الانشراح على وجوه الكل فيما لا زالت الاميرة المفجوعة تغمرها الدموع من
هول الصدمة ....
بدأنا نعد العدة لنقل العائلة الى السفارة وكون عائلة الشريف حسين مؤلفة من خمسة اشخاص اضافة الى المربية الانكليزية والحاج حسن ولأخذ تحوطات مناسبة على سلامتهم قررنا ان تكون رحلتنا الصعبة على مرحلتين ....
فأخذنا الاميرة بديعة وابنيها عبدالله ومحمد والمربية التي
البسناها عباءة سوداء لنخفي ملامحها الغريبة وشعرها الاشقر
فيما بقي الشريف حسين وابنه علي والحاج في الدار بأنتظار المرحلة الثانية
سلكنا الطريق عبر جسر الصرافية " الحديدي" باتجاه هدفنا وخلال مسيرتنا المحفوفة بالخوف اوقفتنا عدد من مفارز الجيش التي بدأت تنتشر في الطرقات العامة
مستفسرة بالسؤال التقليدي البليد " من اين اتيتم والى اين ذاهبين "

جاري تحميل الاقتراحات...