shamsalhaddad
shamsalhaddad

@smy99999

11 تغريدة 107 قراءة May 17, 2020
- [ ] لجوء عائلة الاميرة بديعة
- [ ] الى بيت المهندس عبدالقادر رانية
- [ ] في يوم 14 تموز 1958
- [ ] كما روتها زوجته السيدة نجاة عباس طعيمة
- [ ] حيث جاء في روايتها
- [ ] “ المهندس عبدالقادر رانية صاحب شركة رانية للتأسيسات الكهربائية تقع مكاتبها في عمارة مرجان بالباب
الشرقي .... ساهمت الشركة حسب اختصاصها في تمديد الشبكات الكهربائية للمنزل الجديد للأميرة بديعة في منطقة المنصور ببغداد على ارض قد اشتراها الامير عبدالاله واهداها الى شقيقتيه بديعة وجليلة الشارع الذي تقع فيها الدار اسماه الناس “شارع الاميرات “ نسبة لهم ولايزال الشارع يحمل ذات
الاسم ولا زالت الداران قائمتين حتى الان .....
نظراً للسمعة الطيبة للشركة في تنفيذ اعمالها قد نشأت علاقة طيبة وودودة مبنية على الثقة المتبادلة بين الشريف حسين زوج الاميرة بديعة والمهندس عبدالقادر رانية صاحب الشركة
لقد اشارت الاميرة بديعة الى ذلك الجميل في مذكراتها عندما ذكرت تلك الحادثة في احدى صفحات الكتاب بعنوان " شكراً عبدالقادر رانية "
فأسهبت السيدة نجاة عباس طعيمة وبدنها يقشعر حين تستذكر تلك الساعات
“ في فجر الرابع عشر من تموز كنا نائمين في الدار سمعنا ازير اطلاق الرصاص فخرجنا الى
سطح الدار فشاهدنا على مدى الاتجاه الشرقي منه تصاعد دخان اسود لم نعرف مصدره ولكن خُيل لنا انه من قصر الرحاب مقر اقامة الامير عبدالاله واسرته كون المنطقة مفتوحة ومدينة المنصور لا زالت قليلة البنيان
نزلنا وتوجهنا نحو التلفاز لمعرفة مايجري فظهر علينا ضابط برتبة عقيد عرفنا فيما بعد انه عبدالسلام عارف يلقي البيان الاول للأنقلابيين وان ثورة قد قامت واطاحت بالنظام الملكي جلسنا نتابع الاخبار المتوالية والبيانات المتلاحقة من التلفزيون وماذا حل بالبلد من تطورات .....
بعد ساعتين او
ربما اكثر رن جرس الباب بصورة متقطعة وطويلة هز معه اركان البيت فخرج الخادم وعاد مسرعاً يخبرنا بوجود رجل بالباب مع عائلته في السيارة يطلب السيد عبدالقادر "زوجي " على وجه السرعة فخرج عبدالقادر واذا به وجه لوجه مع الشريف حسين بن علي قائلاً لرانية : انا وعائلتي " دخيلك “......
فطلب منه ثواني ليستشيرني ويعود اليه فقلت لزوجي اهلاً وسهلاً والبيت بيتهم ومااصابهم قد يصيبنا ولم افكر قط بما سيحدث من تبعات ومسؤوليات امنية او قانونية كان في السيارة زوجة الشريف حسين الاميرة بديعة واولادهما الثلاثة محمد وعبدالله وعلي وربيبهم "الحاج محمد " ومربية الاولاد
الانكليزية.... دخل الجميع الى صالة الدار وقدموا اعتذارهم عن هذا الازعاج في هذا الصباح لكن ما باليد حيلة بعد ان رفض استقبالهم عدد ممن طرقوا عليهم الباب لأسباب مختلفة
كونهم معروفين من السلطة ومدى العلاقة التي تربطهم مع العائلة المالكة او بسبب تخوفهم من هكذا فعل..... دخلوا دارنا
وهم في حالة يرثى لها تثير الشفقة تغيظ الصديق وتسر العدو ...... لا زالت تلك الصورة امامي لن انساها ما حييت كلما تذكرتها يقشعر بدني ويعصرني الالم .....
الاميرة بديعة كانت في حالة بكاء هستيري حيث وصلها خبر مقتل والدتها وشقيقتها وشقيقها وابن اختها وبقية اخرين .....
هدأ الجميع
وتمالكوا اعصابهم فالحال من المحال وبدأنا جميعاً نفكر بالخطوات القادمة قبل فوات الاوان ......
قضت العائلة المالكة ليلتهم الليلاء حتى صباح اليوم التالي قال الشريف حسين انه حجازي المولد وجنسيته حجازية ويريد يلجأ الى السفارة السعودية ......
نهاية الجزء الاول ....

جاري تحميل الاقتراحات...