17 تغريدة 2 قراءة May 20, 2020
#ثريد
بأتكلم إن شاء الله عن الصحابي الجليل حمزة بن عبد المطلب، أسد الله.
وقطعا لن أوفي هذا الصحابي الجليل حقه في بعض تغريدات، لما في سيرته من الأحداث الكثيرة والمهيبة، لكن بأتكلم عن أهم الأشياء في سيرته.
بسم الله...
هذا الصحابي الجليل المكنى بأبو عمارة كان صديقا لرسول الله ﷺ منذ كانا صبيان في شعاب مكة، وكان عمه وأخوه من الرضاعة.
كان عمر حمزة رضي الله عنه يوم بعث الرسول ﷺ قد جاوز الأربعين قليلا، وكان سيدا من سادات قريش المعدودين،تحسب له مكة ألف حساب.
وعلى الرغم من الصلة الوثيقة بينه وبين النبي ﷺ، إلا أنه لم يعره كبير الاهتمام في رسالته، ولم يسلم حين أنذر الرسول ﷺ عشيرته المقربين.
وكان رضي الله عنه صاحب صيد، يجد في الصيد متعته الكبرى، وذات يوم كان راجعا من صيده، إذ اعترضته مولاة ل"عبد الله بن جدعان" وقالت له : ( لو أنك يا أبا عمارة سمعت ما سمعته من أبا جهل لابن أخيك محمد، ورأيت ما رأيته من هجمته عليه، لكان لك اليوم شأن آخر)
فاستشاط غضبًا، وسأل الفتاة عما إن كان قد رآه أحد وهو يسبه، فقالت : لقد رآه ناس كثير.
فذهب إلى الصفا، حيث كان أبو جهل يتوسط حلقة القوم، فضربه بقوسه ضربة شجت رأسه وأسالت دمه، ثم أعلن إسلامه على رؤوس الأشهاد، وجهر بكلمة 《لا إله إلا الله محمد رسول الله》
وقال متحديا : (ها أنا ذا أسلمت، وإذا كان في وسع قريش أن تردني عن الإسلام، فلتفعل).
ولما رأى القوم دماء سيدهم أبي جهل تنزف من رأسه، نهضوا إلى حمزة يريدون أن ينالوا منه، فما كان من أبي جهل إلا أن يقول لهم: (دعوا أبا عمارة، فقد أهنته في ابن أخيه، حين سببته وشتمته على ملإٍ من الناس).
وفي لمح البرق ذاع خبر إسلام حمزة، فوقع ذلك الخبر على المشركين وقوع الصاعقة.
أما رسول الله ﷺ فحدث بما شئت عن فرحه بإسلام عمه ولا حرج...
وأما المسلمون فقد كان يوم إسلام حمزة من أبهج الأيام على قلوبهم، هو ويوم إسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
فما إن أسلما حتى عزما على رسول الله ﷺ بأن يخرج إلى الكعبة ويطوف بها، ويؤدي صلاته عندها على مرأى ومسمع من قريش، فاستجاب لهم وخرج في حراستهما، أحدهما أمامه والآخر خلفه، فطاف بالبيت سبعا.، وصلى الظهر ثم انصرف، وقلوب قريش تكن كل الضغينة لهم.
ولما هاجر الرسول ﷺ كان أول لواء عقده لعمه حمزة بن عبد المطلب، وهو أول لواء عقد بالإسلام.
وفي يوم بدر أبلى حمزة في قتال المشركين أشد البلاء وأعظمه، فكان شديد الوطأة على المشركين، شديد البطش بهم، وقد وضع على صدره علامة تميزه عن غيره، وتدل عليه لمن أراد أن يقصده.
وهنا خرج بين صفوف المشركين "الأسود بن بعد الأسد المخزومي" وكان رجلا شرسا سيء الخلق، فقال :
(أعاهد اللات والعزى لأشربن من حوض المسلمين، أو لأهدمنه، أو لأموتن دونه)
فبرز له حمزة رضوان الله عليه، وضربه ضربة أطارت ساقه، فوقع على ظهره والدماء تنزف منه، ثم حبا نحو الحوض ليبر بيمينه، فأجهز عليه حمزة قبل أن ينال مبتغاه.
أما في أحد كان المشركون يريدون أن ينتقموا من قاتلي رجالاتهم عامة، ومن حمزة خاصة، بعد أن أذل كبرياءهم في بدر، ولما رأى حمزة الهزيمة التي حلت بالمسلمين ثار واضطرب، وجعل ينادي :
أنا أسد الله وأسد رسول الله ﷺ،
اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء (يقصد قريش)
وأعتذر إليك...
وأعتذر إليك مما صنع هؤلاء (يعني تفرق المسلمين عن نبيهم).
وأخذ يحارب حتى نال الشهادة، اغتيالا على يد غلام حبشي يدعى (وحشي).
ولما علمت نساء المشركين بمصارع أبطال المسلمين وعلى رأسهم حمزة
هرعت طائفة منهن تتقدمهن "هند بنت عتبة" التي قتل أفراد عائلتها في بدر، فجعلت تنتقل بين القتلى، فتقتلع العيون، وتقطع الآذان الأنوف، ثم صنعت من الأنوف والآذان قلائد تزينت بها، ومنحت حليها إلى "وحشي" مكافأة له على قتل حمزة
ولما بلغت هند حمزة رضوان الله عليه شقت صدره، واجتثت كبده، ومضغته فلم تستطع ابتلاعه، فألقته، ومن هنا دعيت ب(آكلة المِرَار).
ولا تسأل عن حزن النبي ﷺ على عمه، فقد قال:( رحمة الله عليك، لقد كنت وصولا للرحم، فعولا للخيرات، أما والله لأمثلن بسبعين منهم إن ظفرت بهم)
فنزل عليه جبريل قبل أن يبرح مكانه بقوله عز وجل : ﴿وإِن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين﴾
فكفر النبي ﷺ عن يمينه.
نهاية الثريد
إن أسأت أو أخطأت فمن نفسي والشيطان
وشكرا لكم على حسن استماعكم، ولا تنسون اللايك❤
المصدر :
كتاب صور من حياة الصحابة.

جاري تحميل الاقتراحات...