علي المحارف
علي المحارف

@alialmoharif

8 تغريدة 5 قراءة May 16, 2020
" لم يشعر في لحظتها بذلك الألم إلا وقد اشتد عليه المرض وبدأ يفقد تدريجيا السيطرة على جسده ثم لم يقوى على الحراك وكان ذلك انعكاس كلمة قالها ولم تكن بالحسبان، يعتري القلق الجميع ماذا حصل؟ هل ألم به الموت أو الوباء أم مرضه المزمن؟ "
#مكلوم
" انطلقوا به من حوله وصافرات الإسعاف تملأ الطريق ضجيجا، لم يكن فاقد الوعي، بدأ يبحث عن موضع الألم في أي مكان! ثم أيقن أن جرحه الغائر فكري وإذ به ينزف كالجدول في أعلى الجبل، حينها أدرك أن ذلك هو مرضه المزمن "
#مكلوم
" في لحظة الإدراك، نهى كل من حوله بمرافقته ما عدا أقساهم قلبا لأنه لن يتأثر كما غيره، انطلقت بهم سيارة الإسعاف وهو يشعر أنه بين الحياة والموت، وفي لحظة خاطفة، فقد وعيه، انكب المسعف عليه ليتأكد من نبضه، وكانت النتيجة ... "
#مكلوم
" وكانت النتيجة أن قلبه لا يزال ينبض، ولكن الإغماءة هي من المضاعفات، بينما هو في عالم آخر مع فقدان الوعي، إذ به يسير في طريق على يمينه بستان وعلى يساره خراب ودمار، لم يدرك ماذا يعنيه هذا الأمر وأكمل المسير "
#مكلوم
" إذ به يسمع كلمات من جنبتي الطريق من حسن الكلام وقبيحه وكأنها طعنات وردود أفعال على ما كان يقوله ويفعله لغيره، حينها استيقظ فزعا وبدأت تهدئته حتى يسكن، بعدها وصل إلى المستشفى وغاب وعيه لساعات "
#مكلوم
" استيقظ، وكان من حوله أهله وأحباؤه، يشير لهم وهو منهك من التعب، قلما وورقة، فأعطوه، فكتب: من رجل أنهكه أنه طيب في السريرة والعلن، عفوي في حديثه وطبعه، يظن أن الناس يرون الدنيا كما يراه، إلى العالم: ... "
#مكلوم
" إلى العالم: عذرا فقد كنت مخطئا وأنتم على حق، عذرا فلست أستحق البقاء حولكم، عذرا فقد حان وقت الرحيل والغياب ، يكتبها وقد امتلأت عيناه دموعا وأعين من حوله لأجله، وكان يكتب رسالة الوداع التي سيغادر بها العالم، ولكن أي عالم؟ العالم الاجتماعي "
#مكلوم
" وضع القلم والرسالة، قرأها من حوله فانهالت عليهم موجة بكاء هستيرية، فلم يرفعوا رؤوسهم حتى رأوه غادر الحياة بعد صراع مع المرض والناس، ولسان حالهم يقول: لم يتركك لنا الناس، بل التهموك ومزقوك ولم يكتفوا حتى قتلوك قهرا "
النهاية.
#مكلوم

جاري تحميل الاقتراحات...