من النادر ان تجد إدارة متخصصة في مكافحة الاحتيال، لان منظومة مكافحة الاحتيال موزعة على أكثر من قطاع داخل الشركة او المؤسسة، مثل المراجعة الداخلية، الشؤون القانونية، شؤون الموظفين، تقنية المعلومات، وأخيرا أدارة الالتزام.
من اهم الادرات المساهمة في تطبيق إطار مكافحة الاحتيال في المؤسسة هي دائرة الالتزام او (compliance office)، خصوصا في عملية أستقبال البلاغات والتحقق منها. ومن القضايا الشائكة والتي يكثر فيها الحوار بين المختصين بين مؤيد ومعارض هو إلحاق الرأس الهرمي للدائرة تحت الشؤون القانونية.
من أهم ما يستند إليه المعارضين لفكرة إدراج دائرة الالتزام تحت الشؤون القانونية، هو تعارض المصالح بين مهمة المستشار القانوني في المؤسسة، وهي حماية مصالح المؤسسة، وبين مهمة مدير الالتزام، وهي حماية مصالح المساهمين.
وهنا يجدر الاستشهاد بقضية Tenet، حيث قام المستشار العام للشركة (Christi Sulzbach)، بالدفاع عن حقوف الشركة ضد مطالبات عدم الامتثال أثناء توليها منصب كبير مسؤولي الامتثال، في مخالفة صريحة لدورها ككبير مسولي الامتثال، عندما حرصت على حماية حقوق الشركة فوق حقوق المساهمين.
باختصار، كانت الشركة قد قامت بتسوية قضية غش في سجل الرعاية الصحية مع الحكومة، الذي وقعت السيدة سولزباخ من خلاله اتفاقية نزاهة بين الشركة مع مكتب المفتش العام التابع لوزارة الصحة الأمريكية. تم بعدها ترقية السيدة سولززباخ إلى منصب كبير موظفي الشركة والمستشار العام ورئيس الامتثال.
الحاصل، بعد الدخول في الاتفاقية، يُزعم أن الشركة استمرت في ممارسة برامج الرعاية الصحية الفيدرالية وقامت خلاها بتقديم أكثر من 19300 ادعاء كاذب وغش بشكل غير قانوني على فواتير الرعاية الطبية والمعنونة بشكل خاطئ.
خلال التحقيق من قبل اللجنة المالية بمجلس الشيوخ، علق السناتور (Chuck Grassley) بخصوص دور السيدة سولزباخ المشترك كمستشار العام ومسؤول الامتثال قائلا: "على ما يبدو، لم ترى الشركة ولا السيدة سولزباخ أي مشكلة في لبسها القبعات كمستشار تينيت العام ومسؤول الامتثال الرئيسي"
"كان من المفترض أنها ضمنت الامتثال من قبل ضباط ومديري وموظفي تينيت"
كانت قضية تينيت واحدة من أولى القضايا التي تنذر بمخاطر الجمع بين وظيفة كبير مسؤولي الامتثال والمستشار العام.
كانت قضية تينيت واحدة من أولى القضايا التي تنذر بمخاطر الجمع بين وظيفة كبير مسؤولي الامتثال والمستشار العام.
جاري تحميل الاقتراحات...