3️⃣اذاً تلك الهوية الوطنية الجامعة للعراقيين لا تظهر بشكلها النقي الا في حالة وجود مثل ذلك التهديد المصيري وهذا الامر قد يكون طبيعياً لكل الشعوب ولكن في الحالة العراقية يتأرجح ذلك المفهوم بين الريبة واليقين ان كان التهديد نفسه يتلاعب بعقلية نسبة كبيرة من الشعب العراقي
4️⃣ قد يكون المثال الايراني واضح وتم الاسهاب في تفصيله عبر ادبيات الصراع العراقي-الفارسي ولكن لنأخذ التهديد التركي ايضاً وتلاعبه بعقلية الفرد التركماني العراقي واستمالته قومياً نحو بوصلة المصالح التركية بحجة (وحدة الدم والتاريخ والثقافة)! وهنا سترتد الهوية الوطنية
5️⃣ وستتأرجح بين استقطاب عراقي وطني وبين تركي-قومي اثني! فمن سيفوز حينها في تلك الجدلية المستمرة وخاصة ان كان البلد نفسه لم يهيئ ادوات مهمة لاندماج مواطنيه في مشروع التصدي للاخطار التي تهدد أمنه وسيادته الوطنية
6️⃣تلك حالة اللااستقرار هي الكارثة التي تحيط بذلك "المواطن العراقي" الذي يبحث عن قشة انتشاله من تلك الحيرة المتواصلة حول " الانتماء"! خسر الكثير من العراقيين ذلك الرهان وتجردوا عن عراقيتهم باتجاه هويات اخرى تم اكتسابها خلال مسيرة حياتهم واصبحوا بالمعنى التوصيفي الدقيق "خونة"
7️⃣ والخيانة هنا مفهوم هلامي للكثيرين قد يسيء فهمه واستخدامه ايضاً لانه تعبير خطير عن فقدان تلك "الهوية الوطنية العراقية" وانتزاعها من تركيبة الشخصية الفردية للوعي العراقي! وبذلك أصبحت "مكّون غريب عن الشخص" لا يمت لها بأي صلة عضوية/معنوية وروحية حتى!
8️⃣هنا في تلك النقطة بالذات يعتبر الكثير من أجيال العراقيين الذين ولدوا بعد ١٩٩١ ان العراق لا يمثل لهم كينونة وطنية كبرى لانهم لم يجدوا فيه تلك الهوية الجامعة التي توحدهم مثل "الايرلندي" و"الهندي" و" المكسيكي"! على الرغم من اقدمية الهوية العراقية على هؤلاء
9️⃣ فهل اختار العراقي ان وحدانية الهوية تتحقق فقط تحت ضغط تهديد مصيري؟ ربما قد يجيب البعض ب"نعم" ولكن هذه الحالة المأرجحة قد تنقلب سلباً على رؤية هذا العراقي نفسه حين يكون التهديد نفسه "ضبابياً" و "هلامياً" لا رأس له ولا حدود واضحة! أي عدو "متعدد الرؤوس"
1️⃣0️⃣ ذلك العدو هو اساس التهديد المصيري ايها العراقي! لان المتنافسين على بلدك ايقنوا ان تصميم التهديد بجبهة احادية سيوحد هويتك ولن يسمح لهم بالولوج الى نزعاتك الانفصالية!
بل سيصطدم بها وسيصبح عاجزاً عن استقطابك نحو مشاريعه الهدّامة والمسمومة!
بل سيصطدم بها وسيصبح عاجزاً عن استقطابك نحو مشاريعه الهدّامة والمسمومة!
1️⃣1️⃣ وهنا اريد ان اختم ذلك التحليل القصير فأقول، أن رؤيتك لتلك المخاطر يجب ان يكون ثاقباً بعيداً عن محاولة تشتيتك برؤية أكثر من عدو في جبهة واحدة! لانه تكتيك مُجرّب في اجهادك واستنزاف مواردك وقواك
وهو نداء أخير لك للتركيز على هدف تحرير العراق لا انهاكه بمعارك جانبية تافهة
وهو نداء أخير لك للتركيز على هدف تحرير العراق لا انهاكه بمعارك جانبية تافهة
جاري تحميل الاقتراحات...