⭕ثريد بعنوان:
الهوية السودانية، مغالطة العِميان و الفيل
____________________________________________________
الهوية السودانية، مغالطة العِميان و الفيل
____________________________________________________
تمثل قضية الهوية بمحدداتها و ملامحها و توجهاتها العامة واحدة من أكبر القضايا الكائنة، و التي تمثل مرتكزاً أساسياً في بناء الوحدة الوطنية، فلا تطور ولا وحدة وطنية ولا تنمية في بلدٍ تتقاذفه الصراعات و تفكك أوصاله النزاعات و تهد قواه الحروب.
فالهوية تمثل العِلَّة التاريخية التي تأرق عقول المفكرين و المثقفين و نشطاء الفضاء السياسي، و الصراعات و النزاعات و الحروب تمثل المعلول التاريخي، الذي يثقل كاهل كل الأفراد و الجماعات التي إتخذت من هذه الأرض ملاذاً و موطنناً لها،
و التعصب يمثل العِلّية، ذلك الرابط الذي يجعلنا خاضعين لهذه الثنائية-العِلَّة و المعلول- المدمرة إلي الأبد.
ولكن و للأسف كلنا اليوم من مكونات سياسية بطيفها الممتنوع و جماعات دينية و طوائف عقدية و غيرها نحاول أن نجد تعريفاً للهوية السودانية من منطلق ذاتي خاضع للأهواء و الأحلام+
ولكن و للأسف كلنا اليوم من مكونات سياسية بطيفها الممتنوع و جماعات دينية و طوائف عقدية و غيرها نحاول أن نجد تعريفاً للهوية السودانية من منطلق ذاتي خاضع للأهواء و الأحلام+
و التطلعات الذاتية وليس من منطلقها الكوني الذي يعمل على جمع كل هذه العناصر المختلفة في فريق واحد يعمل من أجل هدف أوحد.
فوقعنا في شراك مغالطة العِميان (جمع أعمى) و الفيل،
فوقعنا في شراك مغالطة العِميان (جمع أعمى) و الفيل،
حيث إنطلق العِميان إلي الفيل و أخذ كل واحد منهم جارحة منه فجسمها بيده و مثلها في عقله، فأخبر الذي مسح الرجل أن خلقة الفيل طويلة مدورة شبيهة بجزع الشجرة، و أخبر الذي مس الظهر أن خلقته شبيهة بالهضبة العالية، و أخبر الذي مس أذنه أنه منبسط و دقيق يطوى و ينشر.
فكل واحد منهم قد رأى بعض ما أدرك، و كل يكذب صاحبه و يدعي عليه الخطأ فيما يصفه من خلق الفيل.
فلا عرفوا ماهية الفيل ولا عادوا يصدقون بعضهم.
فلو عكفوا علي جمع رأي كل واحد منهم لوصلوا إلي تصور للفيل أقرب إلي الحقيقة.
فلا عرفوا ماهية الفيل ولا عادوا يصدقون بعضهم.
فلو عكفوا علي جمع رأي كل واحد منهم لوصلوا إلي تصور للفيل أقرب إلي الحقيقة.
فحالة العِميان هذه تنطبق علي وقعنا المأزوم فالكل أغمض عينه و عقله تماماً علي ما رأى و أصبح متعصباً لنظرته أو لنظرة جماعته.
فأصبح أحدهم يدعى أننا أفارقة و الآخر يدعي العروبة و آخر يدعي أننا أمة إسلامية و آخر لعب دور العارف الإنثربولوجي و زعم أن هويتنا أصلها هي الحضارة الكوشية
و تعصب الكل لما يراه و يدعيه فوقعنا في دوامة ثنائية الهويةو الصراعات و النزاعات و الحروب.
و تعصب الكل لما يراه و يدعيه فوقعنا في دوامة ثنائية الهويةو الصراعات و النزاعات و الحروب.
فالحق لم يصبه الناس في كل وجوهه ولا أخطأوه في كل وجوهه. بل أصاب كل إنسان جهة.
فليست هناك واحدة من هذه الرؤى ضد طابع الحقيقة المطلق، فالأمر هنا يدور حول عدم الدقة في التعبير،
فليست هناك واحدة من هذه الرؤى ضد طابع الحقيقة المطلق، فالأمر هنا يدور حول عدم الدقة في التعبير،
و كان من الأفضل لنا أن نعمل علي صهر هذه الرؤى المختلفة عن ماهية الهوية السودانية في سبيكة منسجمة ذات طابع توافقي تقربنا أكثر لحقيقة المطلقة.
هرطقات آخر الليل
الكاتب : شخصي الضعيف
الكاتب : شخصي الضعيف
جاري تحميل الاقتراحات...