النظام الأول هو نظام تلقائي ومندفع وسريع ويبذل مجهودا قليلا، والنظام الثاني هو نظام واعي ومدرك وحذر وبطيء ويبذل مجهودا عاليا..
فإذا طلب منك حساب ٢+٢ فجواب السؤال سريع وواضح لذلك النظام الأول يجيب عليه لكن لو طلب منك أن تعد مرات ظهور حرف في صفحة ستحتاج النظام الثاني للإجابة...
فإذا طلب منك حساب ٢+٢ فجواب السؤال سريع وواضح لذلك النظام الأول يجيب عليه لكن لو طلب منك أن تعد مرات ظهور حرف في صفحة ستحتاج النظام الثاني للإجابة...
ما يعرف بقانون المجهود الأقل (law of least effort) يشير إلى أنه عند وجود عدد من الطرق للوصول إلى نفس الأهداف فالناس ستختار الأقل مجهودا من بين هذه الطرق..
يتجنب الناس الإجهاد الذهني أثناء القيام بمهام صعبة عبر تقسيمها إلى عدة مراحل سهلة، والاعتماد على الذاكرة طويلة الأمد أو التدوين بورقة لتذكر النتائج الوسيطة بين المراحل المقسمة بدلا من إجهاد الذاكرة التشغيلية..
كيف يتصارع النظامين؟ حاول تحل المثال الآتي:
مضرب البيسبول والكرة تكلفتهم جميعا تساوي ١.١٠$ والمضرب يكلف ١$ أكثر من تكلفة الكرة، فكم تكلفة الكرة؟
الإجابة السريعة هنا هي ٠.١$ وهذه الإجابة المسؤول عنها هو النظام الأول داخل عقلك، لكنها إجابة غير صحيحة!
مضرب البيسبول والكرة تكلفتهم جميعا تساوي ١.١٠$ والمضرب يكلف ١$ أكثر من تكلفة الكرة، فكم تكلفة الكرة؟
الإجابة السريعة هنا هي ٠.١$ وهذه الإجابة المسؤول عنها هو النظام الأول داخل عقلك، لكنها إجابة غير صحيحة!
الإجابة الصحيحة أن الكرة تكلف ٠.٠٥$ والمضرب يكلف ١.٠٥$ فعند جمعهم يصبح الإجمالي ١.١٠$
الإشكال الي حدث هو أن العقل شاف المسألة بسيطة فحلها لك النظام الأول حتى لو كان الحل خاطئ، طيب ليش العقل يسوي كذا؟ ببساطة لأنه يرغب بتوفير طاقة ومجهود فيبحث عن الأسهل إلا عند الحاجة..
الإشكال الي حدث هو أن العقل شاف المسألة بسيطة فحلها لك النظام الأول حتى لو كان الحل خاطئ، طيب ليش العقل يسوي كذا؟ ببساطة لأنه يرغب بتوفير طاقة ومجهود فيبحث عن الأسهل إلا عند الحاجة..
النظام الأول مسؤول عن الانطباعات والتي عادة تتحول إلى معتقدات كما أنه المصدر للدوافع والبواعث والتي تتحول إلى اختيارات وأفعال، والنظام الأول هو مصدر الأخطاء المنهجية التي تحدث في الحدس أو البداهة..
ظهور الشيء مرات كثيرة أمام الناس حتى يألفوه يجعلهم يعتقدون بأشياء قد تكون غير صحيحة، والسبب أن الاعتياد على شيء يصعب تفريقه عن الحقيقة بمعنى أن ما تعتاد عليه تظنه صحيح..
المزاج يؤثر على النظام الأول، فإذا كنا غير مرتاحين أو غير سعيدين نخسر الاتصال بحدسنا أو بداهتنا، لذلك يتغير سلوكنا بحسب توترنا أو راحتنا.. إذا كان الناس مرتاحين وبمزاج جيد حدسهم يصبح يعمل أكثر وكذلك الإبداع لديهم ولكنهم أكثر عرضة للأخطاء المنهجية..
ثقة الناس في معتقداتهم تعتمد بشكل كبير على جودة القصة التي يمكن أن يرووها بناء على ما شاهدوه حتى لو لم يشاهدوا إلا القليل، فكل ما شاهدناه هو كل الموجود، بمعنى أنهم يركزون على الأدلة الموجودة ويهملون الأدلة التي لم يشاهدوها..
الطرق المتعددة لإيصال المعلومة قد يكون لها ردات فعل عاطفية مختلفة، فقولنا نسبة نجاح العملية ٩٠٪ أريح وأفضل من قولنا نسبة الوفاة ١٠٪، كذلك خالي من الدهون بنسبة ٩٠٪ مقابل ١٠٪ دهون..
كيف ممكن إن المشاعر تؤثر على قراراتنا؟ لنتخيل أحد عرض عليك الآتي:
١- معك ١٠٠٠$ وبعدين عُرض عليك إما تأخذ ٥٠٠$ مضمونة أو تدخل مخاطرة بنسبة فوز ٥٠٪ لتربح ١٠٠٠$.
٢- معك ٢٠٠٠$ وبعدين عُرض عليك خسارة ٥٠٠$ أو تدخل مخاطرة باحتمال ٥٠٪ أنك تخسر ١٠٠٠$.
فأي عرض ستختار بكل حالة؟
١- معك ١٠٠٠$ وبعدين عُرض عليك إما تأخذ ٥٠٠$ مضمونة أو تدخل مخاطرة بنسبة فوز ٥٠٪ لتربح ١٠٠٠$.
٢- معك ٢٠٠٠$ وبعدين عُرض عليك خسارة ٥٠٠$ أو تدخل مخاطرة باحتمال ٥٠٪ أنك تخسر ١٠٠٠$.
فأي عرض ستختار بكل حالة؟
أغلب الناس اختارت الـ٥٠٠$ المضمونة من رقم ١ والدخول بالمقامرة برقم ٢ بالرغم من إنه احتمالية الانتهاء ومعك ١٠٠٠ أو ١٥٠٠ أو ٢٠٠٠ متساوية بكل الحالتين.. وش التفسير؟
التفسير هو ما يعرف باجتناب الخسارة (loss aversion): الناس تخشى خسارة ما يملكونه أكثر من حرصهم على الكسب.. أيضا نستخدم ما يعرف بـ reference points أي النقاط المرجعية لتقييم أوضاعنا، فالابتداء ومعك ٢٠٠٠$ يجعلك تظن أنك بمكانة أفضل ويعطيك دافع إنك تحمي مكانتك..
أيضا فيه ما يعرف بمبدأ تناقص الحساسية والمقصود فيه أن الحساسية حول النقود تقل كلما زادت النقود معك، فخسارة ٥٠٠$ لما كان معك ٢٠٠٠$ تعتبر أقل من ربح ٥٠٠$ لما ما كان معك إلا ١٠٠٠$.
نظرًا لطول السلسلة وأهمية الكتاب سأتوقف عند هذا الحد وأعمل سلسلة أخرى لاحقا للحديث عن النقاط الأخرى.
نظرًا لطول السلسلة وأهمية الكتاب سأتوقف عند هذا الحد وأعمل سلسلة أخرى لاحقا للحديث عن النقاط الأخرى.
جاري تحميل الاقتراحات...