آخر بناته صلى الله عليه وسلم هي فاطمة بنت محمدٍ بن عبدالله بن عبدالمطلب ، القرشية الهاشمية ، بنت رسول الله ﷺ ، أمها خديجة بنت خويلد رضي الله عنها . وُلِدت رضي الله عنها قبل بعثة النبيِّ ﷺ بخمس سنين في العام الذي أعادت فيه قريش بناء الكعبة وعليه فقد كان عُمر النبيِّ ﷺ
حين ولادتها خمسةً وثلاثين عاماً ، وهي أصغر بناته ﷺ • هاجرت رضي الله عنها إلى المدينة المنورة وهي في الثامنة عشرة من عمرها مع أختها أم كلثوم وأم المؤمنين سودة بنت زمعة بصحبة زيد بن حارثة وهاجر معهم : أم المؤمنين عائشة وأمها أم رومان بصحبة عبد الله بن أبي بكر
، بعد وصول الرسول ﷺ للمدينة . تزوجت من عليّ بن أبي طالب رضي الله عنهما بعد غزوة بدر الكبرى في أواخر العام الثاني من الهجرة وأصدقها درعه الحُطمية ، وشهد على زواجهما جمعٌ من الصحابة ، منهم :
أبو بكر الصدّيق ، وعمر بن الخطّاب ، وعثمان بن عفّان ، وطلحة بن عُبيدالله ، والزُّبير بن العوام ، وسعد بن أبي وقاص من المهاجرين ، وغيرهم من الأنصار رُزِقت رضي الله عنها من علي بخمسة من الأولاد : الحسن ، والحسين ، ومُحسن ( توفي صغيراً في عهد النبيِّ ﷺ ) ،
وأمّ كلثوم ( تزوجت من عمر بن الخطاب رضي الله عنه ) وزينب ( تزوجت من ابن عمها عبدالله بن جعفر بن أبي طالب ) . روى أبو داود في سننه في حديث صححه الألباني ، عن أمِّ المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت :
(ما رأَيت أحدًا كان أشبهَ سمتًا وهدْيًا ودَلًّا برسول الله صلى الله عليه وسلم من فاطمةَ كرَّمَ اللهُ وجَهْهَا ؛ كانت إذا دخَلَتْ عليه قام إليها ، فأخَذَ بيدِها وقبَّلَها وأَجْلَسَها في مجلسِه ، وكان إذا دخَلَ عليها قامت إليه ، فأَخَذَتْ بيدِه فقَبَّلَتْه وأَجَلَسَتْه في مجلسِها)
السَّمت : الخشوع ، والتواضع .
الهدي : الوقار ، والسكينة .
الدَلّ : حُسن الخُلق ، وطِيب الكلام
كانت رضي الله عنها من أحبّ الناس إلى قلب النبيّ ﷺ فكان يقوم لها - رضي الله عنها - إذا دخلت عليه ، ويُقبّلها على رأسها ، ويُجلسها في مَجْلِسه ؛ تكريماً لها ، ولمنزلتها عنده .
الهدي : الوقار ، والسكينة .
الدَلّ : حُسن الخُلق ، وطِيب الكلام
كانت رضي الله عنها من أحبّ الناس إلى قلب النبيّ ﷺ فكان يقوم لها - رضي الله عنها - إذا دخلت عليه ، ويُقبّلها على رأسها ، ويُجلسها في مَجْلِسه ؛ تكريماً لها ، ولمنزلتها عنده .
روى الإمام البخاريّ في صحيحه عن المسور بن مخرمة رضي الله عنه ، قال : سَمِعْتُ رَسولَ اللَّه صَلَّى الله عليه وسلَّمَ يقولُ وهو علَى المنْبر : إنَّ بَنِي هِشَامِ بنِ المغيرة اسْتَأْذنوا في أنْ ينكحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيَّ بنَ أبِي طالبٍ ، فلا آذَنُ ، ثُمَّ لا آذَنُ ، ثُمَّ لا آذَن
إلَّا أنْ يُرِيدَ ابنُ أبِي طَالِبٍ أنْ يُطَلِّقَ ابْنَتي ويَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ ، فإنَّما هي بَضْعَةٌ مِنِّي ، يُرِيبُنِي ما أرَابَهَا ، ويُؤْذِينِي ما آذَاهَا “* ، *هَكَذَا قَالَ . وقال ﷺ : ( فاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي ، فمَن أغْضَبَها أغْضَبَنِي )
وروى الإمام البخاري في صحيحه عن المسور بن مخرمة - رضي الله عنه - قال : ( إنَّ عَلِيًّا خَطَبَ بنْتَ أبِي جَهْلٍ فَسَمِعَتْ بذلكَ ، فاطِمَةُ فأتَتْ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ، فقالَتْ :
( يَزْعُمُ قَوْمُكَ أنَّكَ لا تَغْضَبُ لِبَناتِكَ ، وهذا عَلِيٌّ ناكِحٌ بنْتَ أبِي جَهْلٍ ، فَقامَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ، فَسَمِعْتُهُ حِينَ تَشَهَّدَ ، يقولُ : أمَّا بَعْدُ أنْكَحْتُ أبا العاصِ بنَ الرَّبِيعِ ، فَحدَّثَني وصَدَقَنِي ،
وإنَّ فاطِمَةَ بَضْعَةٌ مِنِّي وإنِّي أكْرَهُ أنْ يَسُوءَها ، واللَّهِ لا تَجْتَمِعُ بنْتُ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ ، عِنْدَ رَجُلٍ واحِدٍ " . فَتَرَكَ عَلِيٌّ الخِطْبَةَ .كان ﷺ إذا رجع من سفرٍ أو غزوٍ ، يدخل المسجد فيصلّي فيه ركعتين ،
ثم يذهب إلى بيت ابنته فاطمة - رضي الله عنها - يُسلم عليها ، كما روى ذلك كعب بن مالك رضي الله عنه في الحديث الطويل في قصة تخلّفه عن غزوة تبوك ، ممّا يدلّ على شدّة حبّه ومودّته ﷺ لها ، وإكرامه إيّاها ، وعلى مكانتها ومنزلتها رضي الله عنها عنده ﷺ .
وصَحَّ عن النبيِّ ﷺ أنه جَلَّل فاطمة وعلياً والحسنَ والحسينَ برداءٍ ، وقال :” اللهم اذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً “ والحديث رواه مسلم في صحيحه عن عائشة ، والإمام أحمد في مسنده عن أم سلمة . روى الإمام أحمد في مسنده والنسائي في السنن الكبرى في حديث صححه الألباني ،
عن عبدالله بن عباس - رضي الله عنه - قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( أفضلُ نساءِ أهلِ الجنةِ خديجةُ بنتُ خويلدٍ ، وفاطمةُ بنتُ محمدٍ ، ومريمُ بنتُ عمرانَ ، وآسيةُ بنتُ مزاحمٍ امرأةُ فرعونَ ). #الصحابيات
جاري تحميل الاقتراحات...