آثاري | مالك السليمي
آثاري | مالك السليمي

@ARCH1993

8 تغريدة 102 قراءة May 15, 2020
البعثة السعودية الايطالية الفرنسية بدومة الجندل:
الكشف عن ثلاث طبقات في حوض السرحان (رواسب طمي خضراء، رواسب من حجر الدياتومايت، أرضية سطح صحراء النفود) تبين أن المنطقة كانت شديدة الرطوبة بتساقط الأمطار خلال العصر الحجري الحديث 9000-4000ق.م. وبدأ الجفاف مع بداية العصر البرونزي.
وكشفت دراسات جيومورفولوجية أن منطقة الجوف ككل كان يقطنها البشر على نطاق واسع خلال العصر الحجري الحديث، بسبب أن الظروف المناخية كانت أفضل من العصر الحالي، وقد عثر على مستوطنات بشرية قرب وادي السرحان إلى جانب أكثر من (9000) قطعة حجرية: شفرات، مكاشط،..ألخ)
أثبتت الآثار المكتشفة خلال عامي 2010-2011م أنه بالرغم من انتهاء حكم الأنباط في عام 106م، إلا أن الثقافة النبطية لا زالت قائمة، بل تطورت أكثر ما بين القرنين الأول والثاني الميلاديين، عندما خضعت أدوماتو إلى الإمبراطورية الرومانية وأصبحت منطقة عربية رومانية.
الكشف عن مبنى ضخم أبعاده 17x13م ولم يتم الكشف عنه بالكامل، يحتوي على ساحة مفتوحة وبوابة وغرف، وقد يكون المبنى مسكن لشخصية غنية، أو أنه مكان عام أو ديني؛ وذلك بحسب تشييد جدرانه وأرضيته. وعثر فيه على كسر من الخزف النبطي الذي يعود إلى القرن الأول الميلادي.
الكشف عن سور ضخم لا يعرف تاريخه بدقة غير أنه من المحتمل إعادته إلى بداية العهد الميلادي، طوله حوالي 2كم وأقصى ارتفاع له 4.5م، ويمكن تقسيم السور إلى 9 أقسام، وكل سور له جدارين من الحجر المنحوت وآخر من الطوب اللبن، وهو مدعم بأبراج للمراقبة، و50 دعّامة.
يحيط السور بأراض مساحتها تقريبًا 930م طولًا، و520م عرضًا، شيدت فيها مباني سكنية على نطاق واسع، ومنشآت مائية وحدائق، والمثير –حسب علم الباحث-أنه حتى الآن لم يتم العثور على الحد الشرقي للسور. ويعتقد أن السور مبني لردع قطّاع الطرق وليس لصد هجمات الحروب الكبيرة.
الكشف عن التريكلنيوم النبطي على حافة صخرية، وهو مكان مخصص للضيافة أو الاحتفالات وتقام فيه المناسبات الاجتماعية، وأعتقد شخصيا كذلك أن تمارس فيه الطقوس الدينية، وهو عبارة عن بناء يتكون من ثلاثة مقاعد مرتبطة، وفي منتصفه ساحة، عثر به على كسر خزفية نبطية تعود إلى القرن الأول الميلادي.
وفي النهاية لازالت الأعمال الأثرية مستمرة على قدم وساق في دومة الجندل، ولا شك في أهمية "أدوماتو" الحضارية خلال الألف الأول قبل الميلاد، فقد كانت البوابة الشمالية للجزيرة العربية، وكانت تحكمها ملكات عربيات لم يخضعوا بسهوله للأشوريين. فأين قصور وقلاع وحاشية تلك الملكات؟

جاري تحميل الاقتراحات...