مسيرة الطبيب ... طويلة شاقة !
١-
قبل دخول الطب يعمل طالبه على الاجتهاد بتميز لكي يحظى بالقبول فيه ١٢ عاماً، ثم يكتشف انه امام مدة مثلها تقريبا لكي يصل لدرجة استشاري مستقل في تخصصه، أي تقريبا يقضي ثلث عمره طالبا: تعليم مبتديء ثم طالب طب ثم دراسة تخصص او زمالة، فهل سيصل للراحة؟!
١-
قبل دخول الطب يعمل طالبه على الاجتهاد بتميز لكي يحظى بالقبول فيه ١٢ عاماً، ثم يكتشف انه امام مدة مثلها تقريبا لكي يصل لدرجة استشاري مستقل في تخصصه، أي تقريبا يقضي ثلث عمره طالبا: تعليم مبتديء ثم طالب طب ثم دراسة تخصص او زمالة، فهل سيصل للراحة؟!
٢- لا غالبا.. الا من آتاه الله الحكمة وفصل الخطاب وهولاء أقل من القليل، فلا زال مشوار الطبيب طويلا لكي يصل ممتهنه الى درجة "الحكيم" وهي درجة تفوق تمكنه النظري او العلمي او المهاري، فالطب كسباق ماراثوني لا يفوز فيه الا طويل النفس والمثابر ممن اقتنع به كرسالة ومهنة من اشرف المهن
٣- في مرحلة ما قد يحصل الطبيب على كل المؤهلات ويجري أعقد العمليات ويعالج آلاف المرضى ولكنه يفتقد الى الحكمة والبصيرة في اتخاذ القرارات المصيرية لمريضه او مجتمعه بسبب رعونة او غطرسة او تشبث برأي طبي للمدرسة التي تعلم فيها، فتكون النتائج لديه مخيبة لآمال مرضاه ومجتمعه
٤- كنت ولا أزال لا أمل من تكرار نصحي للأطباء الجدد بالسكينة والتأمل ومداومة الاطلاع على مايدور حولهم في شؤون الطب، فالطبيب يمر بمرحلة طبيب "عام" مرة في شبابه في الكلية والثانية عند كهولته، الفرق انه في الاولى حاطب ليل اما في الثانية فهو ناقد بصير متمكن من الاجتهاد والفتيا عن خبرة
٥- وكلما تقدم "الحكيم" في العمر صار أكثر رسوخا وبصيرة مع مسحة تواضع يظنها الجاهل غفلة شيخ بلغ من الكبر عتياً.
فالحكيم هو الذي يختار لمريضه او مجتمعه ما يصلح صحته ولو كان خارج تخصصه فقد يعالجه بالغذاء بدلا من الدواء او الجراحة، بل قد يتساهل فيما لم يكن يتساهل فيه في شبابه، وهكذا!
فالحكيم هو الذي يختار لمريضه او مجتمعه ما يصلح صحته ولو كان خارج تخصصه فقد يعالجه بالغذاء بدلا من الدواء او الجراحة، بل قد يتساهل فيما لم يكن يتساهل فيه في شبابه، وهكذا!
٦- الطب كان ولا يزال من أشرف المهن ان تقيد ممارسه بمثل المهنة وتأدب بأخلاقياتها وبما أقسم عليه من دفع الضرر وجلب المصلحة للخلق، أما ان أصيب على كبر بخيانة شرف المهنة بحثاً عن مصالح لا يناله منها الا الفتات فأخشى ان يكون بمثابة "الأشيمط الزاني" عياذاً بالله الذي جاء ذكره في الحديث
٧- الطب اليوم أمام فتن ومشاكل اجتماعية واقتصادية وماليه وسياسية واخلاقية و لا عاصم للأطباء فيها بعد الله الا العض على أصول المهنة في تحقيق مفهوم الصحة الشامل"البدني والعقلي والروحي والاجتماعي" وليس فقط الخلو من المرض" ثم التشبث بأخلاقيات المهنة المتعارف عليها عبر القرون وسامحونا
جاري تحميل الاقتراحات...