بندر خليل
بندر خليل

@b_khlil

8 تغريدة 24 قراءة May 17, 2020
في سنوات وجيزة. تعاقب الفشل الإداري تلو الفشل لهذه المؤسسة الصحفية الوطنية اللامعة ، ثم باعوا جواهرها وأخرجوها من قصرها الأثير..
في زيارتي الاولى للوطن بمركزها الرئيسي طريق المطار- ابها في 2008، اذهلني جمال المكان وتنظيمه وفخامته، الرخام والزجاج اساسيان في الارضية والجدران ومن حيث كنت في صالة التحرير تستطيع رؤية المطبعة وهي تنتج العدد الجديد في حدود منتصف الليل ..وسط مزيج من رائحة الأحبار والتبغ..
كانت صالة التحرير ممتلئة عن آخرها بينما يسيطر على الزملاء حديثا عن ذكريات الوطن وماضيها المجيد وأنها لم تعد كما كانت، ولكن هذا الشعور كان يخصهم وحدهم أما أنا فكان الأمر مختلفا جدا..
كانت الوطن تتسيد الساحة في ذلك الوقت، ولم يكن لها من منافس على الاطلاق ، وأتذكر أننا في ادارة تعليقات المقالات (كعمل اضافي) كنا نعجز تماما عن قراءة كل التعليقات وإجازتها حيث يتجاوز عددها في بعض الحالات الى 100 تعليق في الساعة الواحدة!
لكن ما حدث ويحدث للوطن الان ليس له اي علاقة بالتحولات التي طرأت على ادوات الاعلام بل هو فشل اداري، اخطاء غريبة ارتكبت.. شطروا المؤسسة بين جدة وعسير..الادارة في مدينة والتحرير في مدينة..ثم (اسسوا اذاعة أ أ) على حسابها،
تم تعيين طاقم ضعيف في التحرير في فترة 2011 ، وخرجت كوادر كانت تشكل قيمة مهنية واحترافية كبيرة للصحيفة، متجهين الى صحيفة جديدة وصحف اخرى، ووظائف حكومية. ومن بقي منهم بعدد الاصابع.
باعوا المطبعة سرحوا الفنيين السعوديين وبعضهم تم تدريبهم في بريطانيا ايام تأسيس الصحيفة ، وفجأة وجدوا أنفسهم بلا عمل، وقد تم انصافهم من قبل القضاء بتعويض مالي دفعته المؤسسة. ثم اجروا المبنى. بقيت صالة تحرير الوطن ومكاتبها في جزء صغير من المبنى، ثم خرج المستأجر (شركة الكهرباء).
فرأت الادارة أن تُخرج التحرير ايضا الى فيلا اووو شقة في مجمع بأبها وتبيع لك الصرح الاعلامي والعلم البارز الذي شهد أهم وأنضج تجربة في الصحافة السعودية ، وتذهب الامور الى النهاية الحتمية والإفلاس وإغلاق الصحيفة، كما حصل لجريدة شمس، فقد اصبحت الصحف تخسر وتغلق ابوابها مثل الدكاكين.

جاري تحميل الاقتراحات...