عبدالرحمن المنذري
عبدالرحمن المنذري

@abdurahman109

8 تغريدة 5 قراءة May 20, 2020
هذا الدين الحنيف ليس ثوب نفصله لكي يناسب قياسنا: "وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخِيَرة من أمرهم ومن يعصِ الله ورسوله فقد ضلّ ضلالًا مبينا"،" أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض".
وعلى المسلم أن يوقن أن التزامه بأوامر هذا الدين سبب لسعادته في دنياه قبل أخراه: "من عمِلَ صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمنٌ فلنحيينه حياةً طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون".
وعليه أن يوقن كذلك بأن إعراضه عن الدين سبب لشقائه وتعاسته في الحياة الدنيا:"ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى،قال رب لِمَ حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا،قال كذلك أتتك آياتي فنسيتها وكذلك اليوم تنسى،وكذلك نجزي من أسرف ولم يؤمن بآيات ربه ولعذاب الآخرة أشد وأبقى"
للأسف الشديد هذا الأمر غُيّب عن أذهان كثيرٍ من أبناء المسلمين اليوم -سواءً كان ذلك بقصد أم بغير قصد-وأصبح الواحد منهم يربط ويحصُر سعادته بأشياء مادية زائلة له لذة مؤقتة ويجعل الحصول عليها غايته في حياته -لا وسيلة- فيركض ويكد ولا يشبع إلى أن يفاجئه الموت ولا يوجد عمل صالح في رصيده
أما عن أسباب حدوث هذا فيهم فأبرزها: تزاحم الماديات عليهم وحب الدنيا حبًا يجعله ينسى مصيره ومآله، وضعف الدعوة إلى الله والطريقة السيئة في الدعوة إلى دين الله وشرعه، وتحوير أحكام الدين وتصويرها في الأذهان بأنها أحكام استبدادية.
هذا في عموم شباب المسلمين وإلا فإن هناك فئة منهم تعرف الحق وتعرف أنه سبيل السعادة ولكنهم يستكبرون وينكرون وهؤلاء ينطبق عليهم قول المولى عزّ وجل: "وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظُلمًا وعلوا"، فهؤلاء تجعلهم أهوائهم وشياطينهم مَطيّة لنشر الفساد والضلال، والله المستعان وعليه التكلان.
"وأن هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه ولا تتبعوا السُبُل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون".

جاري تحميل الاقتراحات...