مما أجمع العلماء على قُبحه في التلاوة:
ترعيدُ الصوت أثناء التلاوة، وأقبحُ منه ما استجدَّ حديثًا من ممارسة الترعيد (القبيح) بالفكِّ عند النطق بالغنة أو الألف المدية.
فلا تغرنك تزكية العوام للتلاوات،ولا تحملْها محمَل الجد؛ لأنهم يبنون إشادتَهم على الأذواق لا على حقائق علم التلاوة.
ترعيدُ الصوت أثناء التلاوة، وأقبحُ منه ما استجدَّ حديثًا من ممارسة الترعيد (القبيح) بالفكِّ عند النطق بالغنة أو الألف المدية.
فلا تغرنك تزكية العوام للتلاوات،ولا تحملْها محمَل الجد؛ لأنهم يبنون إشادتَهم على الأذواق لا على حقائق علم التلاوة.
والعوام هنا وصفٌ يشمل كل من لم يتلقَّ القرآن عن أهله، ويتعلم أحكام التلاوة ويطبقْها على وجهها الصحيح.
فقد يكون العامي في التلاوة فقيها او قاضيا او غيرهما.
وبرغم كثرة من تلا القرآن بحضرة النبي ﷺ لكنه ما زكى من قراء أمته إلا قليلين، ولازم ذلك أن من سنة النبي ﷺ ترك تزكية العوام.
فقد يكون العامي في التلاوة فقيها او قاضيا او غيرهما.
وبرغم كثرة من تلا القرآن بحضرة النبي ﷺ لكنه ما زكى من قراء أمته إلا قليلين، ولازم ذلك أن من سنة النبي ﷺ ترك تزكية العوام.
فالعبرة في مكانة القارئ وجودة أدائه صدور الشهادة له من القراء المتقنين الذين يبنون إشادتَهم على حقائق علم التلاوة، ولا يستندون إلى الذوق النغمي المجرد.
قال الإمام حمزة الزيات رضي الله عنه:
(إن الرجل يقرأ القرآن فما يلحن حرفا - أو قال: ما يخطئ حرفا - وما هو من القراءة في شيء).
قال الإمام حمزة الزيات رضي الله عنه:
(إن الرجل يقرأ القرآن فما يلحن حرفا - أو قال: ما يخطئ حرفا - وما هو من القراءة في شيء).
وغالبا يكون ذَوقُ العامي - الذي لم يُشافه المقرئين المحققين بأخذ التلاوة - منصَرفا لنغمة القارئ أو أثرِ القراءة النفسيِّ عليه؛ ويهمل ما وراءَ ذلك مما يعدُّه المهَرَةُ ركنًا في المهارة والتميز.
فهو يسمع من يزكِّيه لم يخطِئْ حرفا؛ ولا يدرك أنه عند أهل الصنعة ليس من القراءة في شيء.!
فهو يسمع من يزكِّيه لم يخطِئْ حرفا؛ ولا يدرك أنه عند أهل الصنعة ليس من القراءة في شيء.!
قال الداني في شرح عبارة حمزة:
يريد أنه لا يقيم قراءته على حدها، ولا يؤدي ألفاظه على حقها ولا يوفي الحروف صيغتها، ولا ينزلها منازلها من:
- التخليص والتبيين
- والإشباع والتمكين
- ولا يميز ما بين سينٍ وصاد
- ولا ظاء ولا ضاد
- ولا يفرق بين مشدد ومخفف
- ومدغم ومظهرٍ
- مفخمٍ ومرققٍ
يريد أنه لا يقيم قراءته على حدها، ولا يؤدي ألفاظه على حقها ولا يوفي الحروف صيغتها، ولا ينزلها منازلها من:
- التخليص والتبيين
- والإشباع والتمكين
- ولا يميز ما بين سينٍ وصاد
- ولا ظاء ولا ضاد
- ولا يفرق بين مشدد ومخفف
- ومدغم ومظهرٍ
- مفخمٍ ومرققٍ
-ومفتوح وممال
- وممدودٍ ومقصور
- ومهموز وغير مهموز
وغير ذلك من غامض القراءة وخفاء التلاوة؛ الذي لا يعلمه إلا المهرة من المقرئين، ولا يميزه إلا الحذاق من المتصدرين الذين تلقوا ذلك أداء، وأخذوه مشافهة، وضبطوه وقيدوه وميزوا جليه، وأدركوا خفيه، و هم قليل في الناس.
انتهى كلام الداني
- وممدودٍ ومقصور
- ومهموز وغير مهموز
وغير ذلك من غامض القراءة وخفاء التلاوة؛ الذي لا يعلمه إلا المهرة من المقرئين، ولا يميزه إلا الحذاق من المتصدرين الذين تلقوا ذلك أداء، وأخذوه مشافهة، وضبطوه وقيدوه وميزوا جليه، وأدركوا خفيه، و هم قليل في الناس.
انتهى كلام الداني
وقوله (وهم قليل في الناس) ليس مبالغة؛ ولكن جرَت سنَّة الله بكون المهَرة المحقِّقين في كل زمن أقلَّ من عموم الحفظة والقراء وذوي الأصوات الحسنة.
فعلى كثرة صحابة النبي ﷺ فإنه ما أشاد في جودة التلاوة إلا بقرَّاء معدودين وزكَّى علمَهم بالتلاوة وحث على الأخذ عنهم.
فعلى كثرة صحابة النبي ﷺ فإنه ما أشاد في جودة التلاوة إلا بقرَّاء معدودين وزكَّى علمَهم بالتلاوة وحث على الأخذ عنهم.
وفي تراجم القراء من الحرص على إقامة حدود التلاوة؛ وحث الناس عليها؛ وعدم اعتبار من ضيَّعهَا قارئا، أخبارٌ لا تُعدُّ ولا تُحصى؛ وفي ذلك #قصة_قصيرة
قال ابن بكير:
كنت عند عاصمٍ ورجلٌ يقرأ عليه، فما أنكرت من قراءته شيئاً، فلما فرغ قال له عاصمٌ: (والله ما قرأت حرفا).
مع أنه لم يخطئ
قال ابن بكير:
كنت عند عاصمٍ ورجلٌ يقرأ عليه، فما أنكرت من قراءته شيئاً، فلما فرغ قال له عاصمٌ: (والله ما قرأت حرفا).
مع أنه لم يخطئ
قال أبو عمرو الداني معلقا على قصة هشام بن بكير وما نقله فيها من وصف عاصم لقراءة الرجل؛ مع أن هشامًا لم ينكر من قراءة الرجل شيئًا:
يريد أنك لم تقم القراءة على حدها،
ولم توف الحروف حقها،
ولا احتذيت منهاج الأئمة من القراء،
ولا سلكت طريق أهل العلم بالأداء.
يريد أنك لم تقم القراءة على حدها،
ولم توف الحروف حقها،
ولا احتذيت منهاج الأئمة من القراء،
ولا سلكت طريق أهل العلم بالأداء.
جاري تحميل الاقتراحات...