موسوعة الفقه الدستوري والإداري ⚖
موسوعة الفقه الدستوري والإداري ⚖

@Law_saa

14 تغريدة 20 قراءة Aug 06, 2020
يعرف القانون الدستوري بأنه مجموعة القواعد #القانونيه التي تبين شكل الدولة ونظام الحكم فيها وعدد سلطاتها العامة واختصاصاتها كما تبين حقوق الأفراد وواجباتهم وحرياتهم وضمانات حمياتها.
وسوف أشرح تباعاً هذا التعريف مبينا الوضع القانوني في #المملكه..
تعرف الدولة بأنها مجموعة من الافراد يعيشون على رقعة جغرافيه معينه على وجه الاستقرار والدوام ويخضعون لسلطة سياسة ذات سيادة.
ويقسم فقهاء القانون الدول من حيث شكلها إلى قسمين:
1-دول موحده أو بسيطه: وهي الدول التي تظهر كوحدة واحده وتكون السلطة فيها واحدة، ويكون إقليمها واحد.
2-دول مركبة: وهي الدول التي تظهر في شكل اتحاد دولتين أو أكثر.
ومثال الأول: السعودية.
ومثال الثاني: الولايات المتحدة الامريكيه.
كما يقسم فقهاء القانون أنظمة الحكم بحسب تسلم رئيس الدولة مقاليد الحكم إلى عدة أقسام نذكر منها بعض النظم:
1-النظام الملكي: وهو النظلم القائم على توارث الحكم بحيث يستم رئيس الدولة مقاليد الحكم بالتوارث، ويبين الدستور تفاصيل انتقال الحكم وما إلى ذلك.
يتبع..
2-النظام الجمهوري: وهو النظام القائم على انتخاب رئيس الدولة، بحيث ينص الدستور على شروط تولي الرئاسه وأسلوب الانتخاب وما إلى ذلك.
يتبع..
ومثال الأول :المملكه العربيه السعوديه
ومثال الثاني: تونس
وأما عن سلطات الدولة فقد ذهب غالبية فقهاء القانون بأن للدولة ثلاث سلطات وهي:
1-السلطة التنفيذيه: وزارات، مؤسسات، هيئات.. إلخ.
2-السلطة القضائيه: القضاء العام، القضاء الإداري - ديوان المظالم-.
3-السلطة التشريعيه أو التنظيميه: مجلس الوزراء والشورى.
والقواعد الدستورية قد تكون في وثيقة واحده وقد تكون في وثائق متعددة كما هو الحال في السعوديه، وليس كل قاعدة وردت في وثيقة دستورية يطلق عليها قاعدة دستوريه فلا بد من إعمال ضوابط التعريف سالف الذكر بأن تتعلق هذه القاعده بإحدى الجوانب الواردة في التعريف (شكل الدولة، نظام الحكم.. إلخ)
وقد تعددت الوثائق الدستورية في المملكه العربيه السعوديه فنجد أن أعلى هذه الوثائق هو النظام الأساسي للحكم وهو الموازي لما يعرف في الدول الأخرى بالدستور، ومن الوثائق الدستورية أيضا نظام مجلس الوزراء ونظام مجلس الشورى ونظام المناطق ونظام هيئة البيعه.
ويأتي الدستور - النظام الأساسي للحكم- على رأس الهرم القانوني في الدولة، بحيث يجب على السلطة التشريعيه والقضائيه والتنفيذية أن تراعي هذه القواعد في جميع أعمالها وشؤونها، ويقع كل عمل يخالف تلك القواعد في دائرة البطلان والفساد، ويسمه بعدم الدستوريه..
والملاحظ ان كثير من #القانونيين السعوديين يطلق الدستور في المملكه العربيه السعوديه على الكتاب والسنة وهذا المفهوم الخاطئ نشأ تحت ظل ما هو منصوص عليه في المادة الأولى من النظام الأساسي للحكم، وهو خطأ صياغي وقع فيه المنظم السعودي...
يتبع...
فالقرآن الكريم والسنة المطهرة لا توصف بالدستور باعتبار أن المستقر في الفقه الدستوري أن الدستور يكون عرضة للتعديل والتغير وهذا ما لا يمكن حدوثه على كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام، كما أن الدستور يبين شكل الدولة ونظام الحكم فيها وسلطاتها.. إلخ..
يتبع...
وهذه الموضوعات لا ترد في كتاب الله أو سنة نبيه، وهذا لا يعني أن القرآن والسنة لا حاكمية لهما بل هما الإطار القانوني لكل تشريع أو تنظيم يصدر في الدولة كما أنهما الحاكمان على النظام الأساسي للحكم وما دونه من الأنظمة والتشريعات وفقا لما نص عليها النظام الأساسي للحكم في مادته 7
يتبع
سقت هذا الحديث لعدم إهدار حجية النظام الأساسي للحكم في حاكميته على جميع أعمال السلطة التشريعيه والقضائيه والتنفيذية، فكثير من المنظرين #القانونيين يلتبس عليه الأمر ويهدر حجية النظام الأساسي مستدلاً بالمادة الأولى من أن دستور البلاد هما القرآن والسنة وهو مفهوم خاطئ كما اسلفت.

جاري تحميل الاقتراحات...