3- وقد تفاقم هذا الوضع الكارثي بسبب الانتشار السريع لجائحة COVID-19 الذي حال تخلف نظام الرعاية الصحية في البلاد والقدرات المحدودة لديه الى شلل شبه تام لاحتواءه وإدارته بالشكل الصحيح مما سيؤدي الى كارثة صحية وطنية ستنتهي بمئات الضحايا وخسائر اقتصادية هائلة
4-في أكتوبر 2019، خرج الشباب العراقي إلى الشوارع في احتجاجات جماهيرية للتنديد بالفساد المتفشي ، وضعف الخدمات ، وارتفاع معدلات البطالة والاستبداد القمعي الدكتاتوري الذي تمارسه السلطة السياسية المدعومة من المرجعية الدينية في النجف وأسفرت حتى الان عن الاف الضحايا وما زالت مستمرة.
5- كشفت هذه المظاهرات عن هشاشة هذا النظام الاجتماعي والاقتصادي في العراق. لإرضاء المتظاهرين ، فأعلنت الحكومة العراقية (GOI) عن حزمة تحفيز تتألف من توسع كبير في التوظيف في القطاع العام والمعاشات والتحويلات التقاعدية والاجتماعية لتخفيف الاحتقان الشعبي المنفجر
8- ظل التضخم منخفضًا بمتوسط 0.2٪ في عام 2019. وكان هذا مدفوعًا إلى حد كبير بالواردات الأرخص من الدول المجاورة، مما دفع الحكومة العراقية إلى رفع التعريفات الكمركية وفرض حظر الاستيراد على مواد غذائية مختارة استجابة لدعوات من المنتجين المحليين الذين تعرضوا لهجمات على مصالحهم
10- خفض الحافز المالي الخطر 11.2٪ من فائض ميزانية الناتج المحلي الإجمالي في 2018 إلى 3٪ من الناتج المحلي الإجمالي في 2019 وجاء على حساب الإنفاق الحرج على رأس المال البشري وجهود إعادة الإعمار التي تحتاج نسبة نمو اقتصادي لا تقل عن 10% لخمس سنوات متتالية
11- في الواقع، على الرغم من زيادة الإنفاق الاستثماري في الموازنة العراقية بشكل طفيف (بنسبة 5٪)، فقد ظل معدل التنفيذ عند 45٪ فقط من المبلغ المدرج في الميزانية. ذهب معظم الإنفاق على الاستثمارات المتعلقة بالنفط وهذا بحد ذاته حل قاتل لأي تحفيز واقعي بعيداً عن الاقتصاد الاحادي التوجه
12- وهناك صورة اكثر سواداً في القطاعات غير النفطية حيث بلغت نسبة تنفيذ الاستثمار في تلك القطاعات الى 18٪ فقط ، مما يثير المخاوف بشأن تقديم الخدمات العامة ، وتزايد فجوة البنية التحتية ،وتوقف برنامج إعادة البناء والاعمار بصورة دراماتيكية
13- تصاعدياً ،ستمثل التوقعات الاقتصادية للعراق تحديًا. من المتوقع أن يؤثر انهيار أسعار النفط العالمية وغيرها من الظروف العالمية الكارثية، بما في ذلك الاضطرابات الناجمة عن انتشار COVID-19، على العراق بشدة ،مما سيؤدي إلى انكماش 7٪ في اقتصاده في عام 2020 وقد يتصاعد الى 10%
14- في ظل عدم وجود إصلاحات مهمة لتعزيز مشاركة القطاع الخاص ،سيكون من الصعب انعاش الاقتصاد.وليس من المتوقع أن يعود النمو تدريجياً إلى قدرته المنخفضة على القاعدة حتى عند 1.9-2.7٪ في 2021-2022 بل سيتدهور بسرعة مضطردة
15- سيكون لجمود الموازنة،الذي تضاعف خلال 2019-2018، آثارًا مالية ضارة وسط ضعف الإيرادات المرتبطة بالنفط. وبالتالي سيستمر الركود حتى نهاية العام 2021 وبعدها ستبدأ الكارثة الكبرى بالعجز عن سداد المستحقات المالية لكل القطاعات الحكومية (العامة والمختلطة) معلنة الافلاس الكلي للبلاد
16- وبالتالي لن يكون العراق قادراً مرة اخرى على النهوض حتى لو تم جدولة الديون الخارجية والغاء الديون الداخلية التي لن يتم علاجها حتى لو تم تخفيض سعر صرف الدينار العراقي والغاء الاصفار, لا بل بالعكس سيفاقم المشاكل والركود الاقتصادي سيتصاعد حتى تبلغ نسبة النمو -14% مما يعني النهاية
جاري تحميل الاقتراحات...