ماجد الحربي
ماجد الحربي

@DrMajharbi

11 تغريدة 63 قراءة May 15, 2020
١- تعالوا نتأمل، تحذير المحتوى طويل جدًا.
٢- منذ الطفولة تنوعت صفاتنا فمنا من يميل إلى العزلة ومنا من يميل إلى الانفتاح مع الناس.. منا ذلك الذي يحب الاكتشاف ومنا الآخر الذي يلتزم بجدران بيته!
فينا غائم المزاج وفينا القلق وفينا البشوش ولم نعط هذه الصفات في أي يوم أسماء براقة لأنها طبيعية وتعكس شخصياتنا!
٣- نكبر ونكتشف الحياة وربما تشيخ بعض الصفات وتموت وربما تبقى بعضها وربما تنمو بعض الصفات الجديدة التي نكتسبها ونستمر في الحياة دون أن نتأملها وكأنها علل لأنها لا تحد من قدراتنا بل تميزنا بين الآخرين.
٤- في أعمالنا ربما نضطر للتكيف بشكل يختلف مع صفاتنا الأمر الذي قد يصيبنا بالقلق أو الحزن لفترات ولكن لأن أرواحنا مرنة نتفوق دائمًا على كل الظروف وأحيانًا تحركنا المحركات الخارجية كالرواتب والسمعة والعلاقات لتجعلنا نسعى وراء هدف يزيد من مرونتنا وقدرتنا على التكيف!
٥- إذا الإنسان قادر على التأقلم والتكيف والتغير وقادر على تطوير أدواته وفق ظروف بيئته ومجتمعه، وقادر على تطويع الظروف لصالحه مثلما طوع الطبيعة والبيئة من حوله.
٦- وأحيانًا يطوع الإنسان من حوله لمصالحه وقد يكون هذا طور من أطوار التأقلم وأحيانًا يتأقلم الإنسان بخبث ودهاء ويحصل على ما يريد دون أن يشعر من حوله أنه يحتال عليهم هو لا يعنون نفسه بغباء: أنا المحتال، ولكنه يتلون ويتغير ويتبدل ليغير هذا العنوان الباطن.
٧- ربما في هذه الحالة يتصرف خلاف طبيعته وأخلاقه وصفاته الأساسية، ولكن قد يسكت الإنسان صوت ضميره بوعيه أو بدون وعيه، لأنه يركض صوب جائزة الربح المعنوي أو الحسي، وبالتالي لا يشعر بالتناقض بين أصله الأخلاقي وهدفه اللا أخلاقي.
٨- لكن ربما مع مرور الوقت تصيبه أزمة الرجوع والتأمل، وربما يشعر بالتناقض بين ما يفعله وبين ما يفترض أن يفعل وفق أصله الأخلاقي وأهدافه الأساسية في الحياة، وهنا يقع الإنسان فريسة القلق الوجودي وربما يسقط في فخ الاكتئاب!
٩- لكن ربما يمكث الإنسان سنين طويلة وهو يحاول معرفة هذا التناقض لأن قراءة الذات أمر صعب، والاعتراف بالخطأ أمر أصعب والمكاشفة الذاتية لها أعراض جانبية خطيرة، لذا يمضي الإنسان هذا الوقت من حياته وهو في غربة ذاتية غامضة تسلبه ربما القدرة على التمتع حتى بأبسط الأشياء حوله.
١٠- هل يجب أن نصل لهذه المرحلة من التوازن الذاتي والمكاشفة، الجواب المثالي: نعم، ولكنها في نهاية المطاف حياة طويلة فيها الكثير من البشر والصفات والحسنات والأخطاء والعيوب والخير والشر، ونحن في كل يوم نتغير ونتبدل ونكتسب ونفقد الكثير من الصفات!
١١- هل نستطيع العودة إلى ما كنا عليه من صفاتنا، الجواب المثالي: نعم، ولكنها رحلة شاقة.
الجميل في الأمر ربما أننا سوف نحتفظ دائمًا بشيء من صفات الطفولة، أو تلك السمات التي تميزنا عن الآخرين، ولا أحد يعلم سبب احتفاظنا بها، ولكني سوف أتهم الجينات بذلك.
شكرًا لكم.

جاري تحميل الاقتراحات...