جوآهِرُ العِلمِ ¬
جوآهِرُ العِلمِ ¬

@K_TheRebel

9 تغريدة 212 قراءة May 14, 2020
#٢١_رمضان
(فضل الأنصار) 👇
كان الصحابي الجليل #سعد_بن_عبادة تغلب عليه الشدّة في الحقّ ، وكان إذا اقتنع بأمر نهض لإعلانه في صراحة لا تعرف المداراة وتصميم لا يعرف المسايرة ؛ ويدلّنا على هذه السجية فيه موقفه بين يدي رسول الله بُعيد غزوة حنين .
فحين انتهت تلك الغزوة راح ...
راح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوزِّع غنائمها على المسلمين ؛ واهتم اهتماماً خاصا بالمؤلّفة قلوبهم ، الذين دخلوا الإسلام من قريب ، كما أعطى ذوي الحاجة من المقاتلين ، وأما أولو الإسلام المكين فقد وكلهم إلى إسلامهم ولم يعطهم من غنائم هذه الغزوة شيئاً.
وهكذا تساءل الأنصار في ...
في مرارة : لماذا لم يعطهم الرسول حظهم من الفيء والغنيمة ؟ ؛ ورأى زعيم الأنصار #سعد_بن_عبادة وسمع قومه يتهامسون بعضهم بهذا الأمر ، فلم يرضه هذا الموقف واستجاب لطبيعته الواضحة المسفرة الصريحة وذهب إلى رسول الله وقال : "يارسول الله ، إنّ هذا الحيّ من الأنصار قد وجدوا عليك في أنفسهم
في أنفسهم لما صنعتَ في هذا الفيء الذي أصبت ؛ قسمتَ في قومك ، وأعطيت عطايا عظاماً في قبائل العرب ، ولم يكُ في هذا الحيّ من الأنصار منها شيء".
وسأله رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : "وأين أنت من ذلك ياسعد ؟".
فأجاب سعد بنفس الصراحة : "ما أنا إلا من قومي".
هنالك قال له النبي : "...
"إذن فاجمع لي قومك" ؛ جمع سعد قومه من الأنصار وجاءهم رسول الله فتملّى وجوههم الآسية وابتسم ابتسامة متألقة بعرفان جميلهم وتقدير صنيعهم ، ثم قال : "يامعشر الأنصار ؛ ما قالةٌ بلغتني عنكم ؟ ، وجِدةٌ وجدتموها عليّ في أنفسكم ؟ ، ألم آتِكُم ضُلّالا فهداكم الله ؟ ، وعالةً فأغناكم الله؟..
وأعداءً فألّف الله بين قلوبكم ؟".
قالوا : "بلى ، الله ورسوله أمنُّ وأفضل".
قال الرسول : "ألا تجيبونني يامعشر الأنصار ؟"
قالوا : "بم نجيبك يارسول الله ؟ لله وللرسول المنُّ والفضل".
قال الرسول : "أَمَا والله لو شئتم لقلتم ، فَلَصَدَقتُم وصُدِّقتُم : أتيتنا مُكذّباً ، فصدقناك ؛ و...
ومخذولاً ، فنصرناك ؛ وعائلاً ،فآسيناك ؛ وطريداً ، فآويناك ؛ أوجدتم يامعشر الأنصار في أنفسكم في لُعاعة من الدنيا تألّفتُ بها قوماً ليُسلموا ، ووكَلتُكُم إلى إسلامكم ؟ ؛ ألَا ترضونَ يامعشر الأنصار أن يذهب الناس بالشاة والبعير ، وترجعوا أنتم برسول الله إلى رحالكم ؟ ، فوالذي نفسي...
نفسي بيده ، لولا الهجرة لكنت امرَءاً من الأنصار ، ولو سلك الناس شِعباً لَسَلَكتُ شِعبَ الأنصار ، اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار".
هنالك بكى الأنصار حتى أخضلوا لحاهم وصاحوا جميعا وسعد بن عبادة معهم : "رضينا برسول الله قَسماً وحظاً" .
رضي الله عنهم وأرضاهم.
نقلها لكم -تويتر- : جوآهِر العِلمُ 📚 ، من كتاب : رجال حول الرسول ؛ لخالد محمد خالد

جاري تحميل الاقتراحات...