وإن المرء ليعجب من بعض الناس، خلقهم الله مسلمين بالوراثة، وفي محيط اجتماعي محترَم، وعاشوا ٣٠ أو ٤٠ سنة، وعرضهم موفور، لم يُرم أحدُهم يوما بفاحشة، ولم يُبتَل بما يوجب له العار.
وينام أحدهم ويصحو معافى في بدنه، لا حاجة به إلى دواء أو طبيب، وليس مسجلا في قوائم انتظار زراعة الأعضاء.
وينام أحدهم ويصحو معافى في بدنه، لا حاجة به إلى دواء أو طبيب، وليس مسجلا في قوائم انتظار زراعة الأعضاء.
ومع كل هذه النعم والآلاف المؤلفة غيرها، يظن الواحد منهم أنه أبأس مخلوق دبَّ على وجه الأرض.
والسبب أنه قارن نفسه بغيره ممن فُضِّل عليه بظاهر من زينة الدنيا المتمثلة في مسكن أو مركب أو ولد.
ثم أمضى سنوات عمره بالمقارنة والحسرة على القدرة التي بينهما على التنعُّم بهذه المعطيات.
والسبب أنه قارن نفسه بغيره ممن فُضِّل عليه بظاهر من زينة الدنيا المتمثلة في مسكن أو مركب أو ولد.
ثم أمضى سنوات عمره بالمقارنة والحسرة على القدرة التي بينهما على التنعُّم بهذه المعطيات.
قال ﷺ «انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فهو أجدر ألا تزدروا نعمة الله عليكم»
كم في هذه الوصية من رأفته ﷺ بك.
وأقسم بالله إن كثيرا من أحوالك التي تضيق بها ذرعا، تشكّل عند غيرك أمنياتٍ ومطامحَ لو أُتيحت لهم لعَدّوا أنفسهم حائزين أقصى وألذ نعيم هذه الدنيا.
كم في هذه الوصية من رأفته ﷺ بك.
وأقسم بالله إن كثيرا من أحوالك التي تضيق بها ذرعا، تشكّل عند غيرك أمنياتٍ ومطامحَ لو أُتيحت لهم لعَدّوا أنفسهم حائزين أقصى وألذ نعيم هذه الدنيا.
أنت مهما بلغ بؤسك في نظر نفسك محظوظٌ جدًّا ومكتنز بنعم الله ظاهرا وباطنا، ولكنك لا تشعر بها لأنك لم تفقدها، فقيدها بالشكر
إذَا أُلِفَ الشيءُ استهان بهِ الفتى
فلمْ يرَهُ بُؤْسَى تُعَدُّ ولا نُعْمَى
كإنفاقه من عُمرهِ ومساغِه
من الريق عَذْبا لا يحسُّ له طعما
إذَا أُلِفَ الشيءُ استهان بهِ الفتى
فلمْ يرَهُ بُؤْسَى تُعَدُّ ولا نُعْمَى
كإنفاقه من عُمرهِ ومساغِه
من الريق عَذْبا لا يحسُّ له طعما
جاري تحميل الاقتراحات...