كم حاجة الإنسان إلى الحُب؟
تساؤل يناسب قلب الكائن البشري، المتطلع للمعرفة، واستيعاب العواطف التي تنتابه، وتؤثر به ..
تساؤل يناسب قلب الكائن البشري، المتطلع للمعرفة، واستيعاب العواطف التي تنتابه، وتؤثر به ..
فطريا النفس البشرية ترغب في الانتماء، الشعور بالذات داخل مجتمع ما، وتحقيق رغبة تقدير الذات من خلال الآخرين .. فالحاجة إلى الحب والتقدير من الحاجات الأساسية للنمو النفسي بشكل سليم واستقراره.
تستوقفني الآية الكريمة :
(وألقيت عليك محبة مني)
لماذا كانت المحبة بالذات، وليس المودة، أو السلام، أو أي معنى آخر ...
(وألقيت عليك محبة مني)
لماذا كانت المحبة بالذات، وليس المودة، أو السلام، أو أي معنى آخر ...
هل لأن الحب أقوى مُمّكِن لسكينة نبي الله موسى واستقرار أوضاع حياته التي بدأت بشكل غير عادي؟
أم لأن هناك أبعادًا أخرى لمادة الحب في نفس الإنسان، التي هي جزء لا يتجزأ عن الاستيلاء والسيادة؟
أم لأن هناك أبعادًا أخرى لمادة الحب في نفس الإنسان، التي هي جزء لا يتجزأ عن الاستيلاء والسيادة؟
من خلال الاطلاع على التفاسير، تجد أن محبة الله التي ألقاها على موسى، محبة خاصة أمالت إليه القلوب، وهذه المحبة -في رأيي- شيء من السلطة، التي تستولي على القلب فيستسهل في سبيله كل مشقة.
وهي أعظم ما يحتاجه تسلل النبي في صغره داخل قصر الطاغية، والرزق الإلهي والجند الخفي الذي انتهى بتدمير مملكته وقلبها رأسا على عقب.
فعلى قدر صعوبة وجوده في القصر اجتاح كل من رآه الحب وتملكه، مما جعل نفاذه -إلى الداخل- كالسهم في قلب العدو، لأنه شعور استثنائي قلب المعادلات .. ولطف الله الخفي ورعايته بأوليائه.
حينما تطلب الله سكينة الحب، أنت لا تطلبه ترفًا تحاكي به كل ممثل هابط، ولا مدعيا كاذبا، أنت تسأله رزقًا من الرزق الخاص، وجندًا من جنوده التي تسخر القلوب وتستوطنها.
تسأله الحب الذي هو أعمق بكثير من التسطيح الذي تم تطويقه به، وفرض الحدود عليه بشكل يستثني منه الكثير مما هو من أساسه.
تسأله الحب الذي هو أعمق بكثير من التسطيح الذي تم تطويقه به، وفرض الحدود عليه بشكل يستثني منه الكثير مما هو من أساسه.
(إن الله تعالى إذا أحب عبدا دعا جبريل، فقال: إني أحب فلانا فأحببه، فيحبه جبريل، ثم ينادي في السماء، فيقول: إن الله يحب فلانا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض ..)
وهذا الحب الذي يبعثه الله في عباده، فيض من فيض رحماته، وعناية تستميل المتنافرين وتقرب المتباعدين، ليلتمس العبد الرضا وراحة البال وهو لا يعلم عن أسبابها.
بل قد يحبك من لم يرك، حُبًا يجعله يميزك عن باقي الأرواح، ويفسح لك في قلبه حيزًا، قبل أن يتعرف على جميع سماتك، أو يعلم شيئا عن تفاصيلك.
وأعرف من يدعو لناس لم يقابلهم يوما، أو يرهم، إنما يحبهم لحبهم الخير، فكأن تلك المعرفة قرنته بهم منذ قرون، عاشرهم فيها.
وأعرف من يدعو لناس لم يقابلهم يوما، أو يرهم، إنما يحبهم لحبهم الخير، فكأن تلك المعرفة قرنته بهم منذ قرون، عاشرهم فيها.
الحب الحقيقي هدية سماوية، تأتي من فوق لا من تحت، وأهل موضعها هم أهل الإيمان خاصة، لذلك المؤمن لا يحبه الكافر والعكس كذلك.
وهذا هو أعظم الحب وأسماه وأعلاه.
وهذا هو أعظم الحب وأسماه وأعلاه.
وميزته الخاصة ألا يُستجلب بالتزين للبشر، فمهما تبذل لهم ليحبوك لن يحبوك ما لم يأذن الله ..
وإن أظهرت ما يجلب شعورهم ربما ازدادوا نفرة منك، فمن القلوب لا يُستجدى الحب، لأن المفاتيح ليست ملكك.
«ومن تزين بما ليس فيه شانه الله!».
وإن أظهرت ما يجلب شعورهم ربما ازدادوا نفرة منك، فمن القلوب لا يُستجدى الحب، لأن المفاتيح ليست ملكك.
«ومن تزين بما ليس فيه شانه الله!».
لو سمحت لنفسي الكتابة عن الحب أكثر لن أتوقف إلا وقد كتبت صفحات وليس فقط سلسلة، فالموضوع يستحق برأيي، ولكن سأتوقف هنا.🌿
جاري تحميل الاقتراحات...