مثلما افتتح القرآن قصة يوسف بحروف مقطعة، فتأكيد على عظكة آيات القرآن، فدخول مباشر إلى القصة من مبتدأ السورة..
في سورة القصص نجد نفس المقاربة: "نتلو عليك من نبأ موسى وفرعون بالحق"، في قصة يوسف "نحن نقص عليك أحسن القصص"
استطردنا لجمالية "أحسن"
والآن سنسترسل مع معنى القصص "الحق"
في سورة القصص نجد نفس المقاربة: "نتلو عليك من نبأ موسى وفرعون بالحق"، في قصة يوسف "نحن نقص عليك أحسن القصص"
استطردنا لجمالية "أحسن"
والآن سنسترسل مع معنى القصص "الحق"
لماذا تقدمة القصة "بالحق"؟
لإثبات واقعيةالقصةأولاً، ولنهوضها بواجبها التاريخي الحقيقي
فالملاحم في تاريخ الإنسانيةأبدعت في دمج الواقع بالخيال لحيازةمملكةالتاريخ، هذه وظيفتها: التاريخ يُكتب إبداعاً من القصة..
ستجد ذلك في كل ملاحم الشعوب: الإلياذة/ المهاربهار/ الشاهنامة/ إنكيدو/إلخ
لإثبات واقعيةالقصةأولاً، ولنهوضها بواجبها التاريخي الحقيقي
فالملاحم في تاريخ الإنسانيةأبدعت في دمج الواقع بالخيال لحيازةمملكةالتاريخ، هذه وظيفتها: التاريخ يُكتب إبداعاً من القصة..
ستجد ذلك في كل ملاحم الشعوب: الإلياذة/ المهاربهار/ الشاهنامة/ إنكيدو/إلخ
سورة القصص نزلت قبل سورةيوسف، يتماثلان في ديباجتها (الحروف المقطعة. آيةتعظيم للقرآن. دخول مباشر في أجواءالقصة)
ولو راجعنا السور المبتدئة بالأحرف المقطعة، سنجد ثمانيةمنها بنفس الديباجةالموضوعية، خمس منها تتطرق إلى قصةموسى باختلاف منظورالقصة (القصص/ طه/ الشعراء/ النمل/ الدخان)
ولو راجعنا السور المبتدئة بالأحرف المقطعة، سنجد ثمانيةمنها بنفس الديباجةالموضوعية، خمس منها تتطرق إلى قصةموسى باختلاف منظورالقصة (القصص/ طه/ الشعراء/ النمل/ الدخان)
نفس مقاربةفيلمTerminator إذا أردناالتمثيل بالسينما، أن يُقتل البطل المخلص من قبل ولادته
استعباد بني إسرائيلهم وتحويلهم إلى بوليتاريامسحوقة، مشروع سياسي يرمي إلى التخلص من ذكورهم واستحياء نسائهم،لأن هاجس الخوف متوغل ببارانويا السياسة. هذا التخوف تاريخي منذزمن إبراهيم عليه السلام
استعباد بني إسرائيلهم وتحويلهم إلى بوليتاريامسحوقة، مشروع سياسي يرمي إلى التخلص من ذكورهم واستحياء نسائهم،لأن هاجس الخوف متوغل ببارانويا السياسة. هذا التخوف تاريخي منذزمن إبراهيم عليه السلام
هذه النبوءة تناقلها البلاط الفرعوني ولم يغضض طرفه عنها، أجيال من البحث عن المخلص المستحيل بين المعسكرين..
ومن هنا تتمدد شخصة موسى ليكون ما قبل تاريخه حتى، ليكون نداً متكاملاً للجبروت التاريخي.
إذن بدأت القصة من السالب1 في مقابل المليون، وبعدها حلّت كلمةالإرادة العليا فتهيأ العالم
ومن هنا تتمدد شخصة موسى ليكون ما قبل تاريخه حتى، ليكون نداً متكاملاً للجبروت التاريخي.
إذن بدأت القصة من السالب1 في مقابل المليون، وبعدها حلّت كلمةالإرادة العليا فتهيأ العالم
أشد ما يفتنني في مثلث الحبكة القرآني، أن التقابل المضاد بين ضلعي المثلث لا يتمحور حول البطل وضده فقط
منذ مبتدئه الضعيف لنقطةتحوله إلى بطل بعدالوصول لنقطةالصراع العظمى..
قصةموسى مصممةوكأنها أرابيسك تقابلات بين خطي البطل وضده، ويتمحورخلاصه على ثلاث منطلقات "خروج" للبطل حتى يجد نفسه
منذ مبتدئه الضعيف لنقطةتحوله إلى بطل بعدالوصول لنقطةالصراع العظمى..
قصةموسى مصممةوكأنها أرابيسك تقابلات بين خطي البطل وضده، ويتمحورخلاصه على ثلاث منطلقات "خروج" للبطل حتى يجد نفسه
(ثلاثية الخروج)
وكلها تبرز في القصةعلى ذات طريقةغريفيث في الإنقاذ/التحول في لحظتهاالأخيرة
1- إرهاص الخروج، الخروج من القاعدة
" وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألفيه في اليم"
2- الخروج الذاتي
" وجاءرجل من أقصى المدينةيسعى قال يا موسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج"
وكلها تبرز في القصةعلى ذات طريقةغريفيث في الإنقاذ/التحول في لحظتهاالأخيرة
1- إرهاص الخروج، الخروج من القاعدة
" وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألفيه في اليم"
2- الخروج الذاتي
" وجاءرجل من أقصى المدينةيسعى قال يا موسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج"
(رحم الإرادة: المرأة)
هذا جانب بديع لم أره في كثير من الملاحم لأنها متمحورةحول البطل، صحيح أن أغلبهم أبناءأمهاتهم، لكن لم يكن للأم أن تكون مركز حدث في دفع منحنى الصراع
في القصة التوراتية:فرعون الذي احتوى موسى ليس من حاربه، إنما هما بمثابةالأخوين
تقابل المرأتين في القرآن أجمل بحق
هذا جانب بديع لم أره في كثير من الملاحم لأنها متمحورةحول البطل، صحيح أن أغلبهم أبناءأمهاتهم، لكن لم يكن للأم أن تكون مركز حدث في دفع منحنى الصراع
في القصة التوراتية:فرعون الذي احتوى موسى ليس من حاربه، إنما هما بمثابةالأخوين
تقابل المرأتين في القرآن أجمل بحق
مسار الخروج الأول إلهي محض، لا للبطل ولا لعدوه ولا لأمه ولا لأمه البديلة أي اختيار فيه، لكنه اختيار فطري/ غريزي غير شفرةالواقع من أعمق أعماق حدس المرأة(القشعريرة تأكلني الآن من هذا الجمال يالله!)
ومن هنا وعلى عكس الملاحم، يهبط منحنى الصراع ليكون على نسق البذرةالكامنة. لكن ليس بعد
ومن هنا وعلى عكس الملاحم، يهبط منحنى الصراع ليكون على نسق البذرةالكامنة. لكن ليس بعد
كل الملاحم التاريخيةالإنسانية لها قاسم مشترك "القهريةالقدرية" لذلك أغلبها تقدم على أنها "ملحمةمأساوية"، هذه القهرية تجعل الدافعين لمسار الحدث أشبه بدوائر تموج سطح الماء، يختفون ما إن يؤدوا الدور المناط بهم لدفع حركةالقصة، ما يهم البطل والبطل فقط..
لكن القرآن يصر على إذابتنا أكثر
لكن القرآن يصر على إذابتنا أكثر
وليس بأسلوب المونولوغ الذي يفرغ القصة من زخمها
" وأصبح فؤاد أم موسى فارغاً إن كادت لتبدي به"
ليأخذنا القرآن في خضم جريان نهرالأم الذي ما إن يفيض حتى يرتمي على الجغرافيا ويغيرها، هي القوةالدافعة المضادة والتي أفسح القرآن مجالها لتكون كما خلقها
وكل النساء يعرفن إحساس الفؤادالفارغ
" وأصبح فؤاد أم موسى فارغاً إن كادت لتبدي به"
ليأخذنا القرآن في خضم جريان نهرالأم الذي ما إن يفيض حتى يرتمي على الجغرافيا ويغيرها، هي القوةالدافعة المضادة والتي أفسح القرآن مجالها لتكون كما خلقها
وكل النساء يعرفن إحساس الفؤادالفارغ
(الخروج الثاني: الخروج الذاتي)
وهو أكثر المنحنيات "قهرية" في قصةموسى، لأن كل شيء انقلب إلى نقيضه في لحظات، عاد إلى الضفةالأخرى ليبحث عن ذاته، لم يصغ القرآن المسألةفي فلسفيات، بل بفجوات إرادة واختيار عليه يحدد البطل ونحن أي إنسان هو.. ينتصر لبني جلدته في المرةالأولى، ويعودللثانية
وهو أكثر المنحنيات "قهرية" في قصةموسى، لأن كل شيء انقلب إلى نقيضه في لحظات، عاد إلى الضفةالأخرى ليبحث عن ذاته، لم يصغ القرآن المسألةفي فلسفيات، بل بفجوات إرادة واختيار عليه يحدد البطل ونحن أي إنسان هو.. ينتصر لبني جلدته في المرةالأولى، ويعودللثانية
"وجاءرجل من أقصى المدينةيسعى"
البلاط أخرج زبانيته في إثر موسى، لكن حل هذه العقدةكانت في "رجل"، ليس بالمعنى المعهود إنما "رجل" أي على رجليه، تأخذنا الكاميرا في مجرى متقلب آخر، رجل يلهث ويتجاوز الأزقةالضيقة على طرقات مختصرة ليسبق الركب الثقيل
"اخرج!"
ومنها خرج موسى خائفاً يترقب
البلاط أخرج زبانيته في إثر موسى، لكن حل هذه العقدةكانت في "رجل"، ليس بالمعنى المعهود إنما "رجل" أي على رجليه، تأخذنا الكاميرا في مجرى متقلب آخر، رجل يلهث ويتجاوز الأزقةالضيقة على طرقات مختصرة ليسبق الركب الثقيل
"اخرج!"
ومنها خرج موسى خائفاً يترقب
(الخروج الملحمي)
لاحظ أن في نسخةسورةالقصص انعطف القرآن على أحداث معروفة،لأنه يركز على حبكةالمثلث الملحمية..
ليعودالابن الضال بغير ما ذهب، وليأخذمنحنى الصراع أقصاه،لم يعد طلباً للعفو، بل جاء تأكيداً على النبوءةالتاريخيةالمرعبة
وهنا يأخذ فرعون في التحول من السياسي إلى الإله الزائف
لاحظ أن في نسخةسورةالقصص انعطف القرآن على أحداث معروفة،لأنه يركز على حبكةالمثلث الملحمية..
ليعودالابن الضال بغير ما ذهب، وليأخذمنحنى الصراع أقصاه،لم يعد طلباً للعفو، بل جاء تأكيداً على النبوءةالتاريخيةالمرعبة
وهنا يأخذ فرعون في التحول من السياسي إلى الإله الزائف
وهو أمر بديع قلّما تجده في الملاحم،أن نتعمق ونستبطن شخصيةفرعون في تحولاتها كذلك باتجاه المصب الحتمي(لاتوجد شخصية استبطنت في القرآن كشخصيةفرعون، إنها شخصيةتذهلنا بواقعيتها وبالوجه المخفي خلف القناع)
ثنائيةالاستبطان ما بين موسى وفرعون هو خط صراع وتقابل آخر
لتتهيأ القصةلصراعهاالأخير
ثنائيةالاستبطان ما بين موسى وفرعون هو خط صراع وتقابل آخر
لتتهيأ القصةلصراعهاالأخير
جاري تحميل الاقتراحات...