الدافور | محمد
الدافور | محمد

@moha_oz

25 تغريدة 563 قراءة May 13, 2020
ثريد ..
سعد بن عبادة ، الصحابي الذي كانت نهايته على يد الجن ، سيد الخزرج وكبيرها الذي أسرته قريش وعذبته ، كرمه كان شديد وغيرتهِ أشد ، قصته من البداية للنهاية ..
(ثاني السعدين)
فضل التغريدة وتابع معنا ..
في شهر رمضان المبارك نسرد بشكل شبه يومي عن قصص الصحابة رضوان الله عليهم ، وفي المفضلة ستجد جميع القصص ..
حسابي الأحتياطي في حال تم إيقاف هذا الحساب @MohOz1
المصادر سوف أذكرها نهاية الثريد ..
عندما تسمع أحد يذكر التاريخ الأسلامي ويذكر صحابة رسول الله ، ويقول لك (السعدان) يجب أن يتراود لذهنك مباشرة الصحابيان الجليلان سعد بن معاذ ، وسعد من عبادة على الرغم أن قبل الأسلام كانت عداوتهم شديده لبعض لأن كل واحدًا منهم سيد قبيلته..
وفي الثريد الماضي سردت قصة الصحابي سعد بن معاذ ويمكن الأطلاع عليه :
سعد بن معاذ سيد قبيلته وهيا الأوس وسعد بن عباده سيد قبيلته وهي الخزرج وعندما جاء النبي عليه الصلاة والسلام إلى المدينة آخا وأصلح بينهم وبين قبائلهم بعد أن كانت خلافاتهم لا تنتهي ولم يتفرقوا بعدها أبدًا ، لكن متى جاء مصطلح السعدين ؟ ومن أول من أطلقه؟
بعد أن هاجر النبي عليه الصلاة والسلام للمدينة سمعت قريش هاتفًا والهاتف هو الصوت الذي لا يعلم من أين مصدره ويقال أنه مصدره الجن ، سمعت قريش هذا الهاتف من أعلى جبل أبي قبيس ويقول:
(إن يسلم السعدان يصبح محمدًا بمكة لا يخشى خلاف المخالف )
بمعنى أنه إذا اسلم السعدان سوف يفتح رسول الله مكه ولن يخالفه أحد ..
عندما سمعت قريش هذا الهاتف ظنت أن السعدان هم أسعد بن بكر وأسعد بن هثيم
حتى جاء اليوم الثاني وسمعوا هاتفًا يقول ..
( أيا سعد سعد الأوس كن أنت ناصرا ... و يا سعد سعد الخزرجين الغطارف )
( أجيبا إلى داعي الهدى و تمنيا ... على الله في الفردوس منية عارف )
( فإن ثواب الله للطالب الهدى ... جنان من الفردوس ذات رفارف )
فلما أصبحوا قال أبو سفيان : هو و الله سعد بن معاذ و سعد بن عبادة ، وسعد بن عبادة تحديدًا كانت له حادثه مع كفار قريش عندما إجتمع مع النبي عليه الصلاة والسلام قبل هجرته للمدينه لمبايعته والدخول للمدينه المنورة ..
وعندما علمت قريش أنه اجتمع مع النبي عليه الصلاة والسلام وأنه بايعه وأسلم لحقت به وأمسكته وحبسوه وعذبوه على الرغم من أنه سيدًا لقبيلته إلا أنهم عذبوه أشد العذاب ..
فأخذ سعد بن عباده يصرخ وينادي بأسم جبير بن المطعم لان سعد بن عباده كان يساعد جبير في تجارته ويأمن لها الطريق حتى تصل للشام وكان يصرخ بأسمه ويستغيث به حتى يتوقفوا المشركين عن أذيته وتعذيبه ، وبالفعل جاء جبير ومنع عنه العذاب..
سعد بن عباده هو الأنصاري الوحيد الذي عذبته قريش كما عذبت المهجارين من قبله ، وبعد فترة أطلقت قريش سراحه بعد أن عذبوه وعاد للمدينة ولم يفارق رسول الله في أي غزوة ..
سعد بن عبادة من صفاته التي عرفت عنه أنه كان كريم جدًا ، فكان كل يوم يجمع ثمانين من أهل الصفه ويطعمهم ، وأهل الصفه هم المساكين الذين كانوا ينامون في مسجد النبي ويأتيهم كل يوم صحابي يطعم اثنين او ثلاث منهم حسب إستطاعته..
وسعد بن عباده كان كل يوم يطعم ثمانين منهم وكان الذي يريد أن يأكل اللحم يأتي لديار سعد بن عباده وكان يوميا يبعث من ينادي بالناس ويقول لهم (من أحب الشحم واللحم، فليأتِ أُطُم دليم بن حارثة) وهيا ديار سعد بن عباده ..
أما كرمه مع رسول الله فكان يأتي لرسول الله وبيده (قصعه) وهيا وعاء كبير يوضع فيه الأكل ، وكانت القصعه التي يأتي بها سعد للنبي عليه الصلاة والسلام تكون مليئه باللحم فيأكل منها النبي ويأكل أهل بيته منها ..
وفي يوم جاء سعد للنبي عليه الصلاة والسلام وبيده قصعه مليئه بالمخ ، فتعجب النبي عليه الصلاة والسلام عندما شاهدها فقال سعد والله يارسول الله إني ذبحت أربعين ذات كبد حتى تأكل مخها فأكل منها النبي مع أصحابه رضوان الله عليهم..
وسعد بن عبادة عُرف عنه شدة غيرته فكان لا يتزوج إلا بكرًا وإذا طلق واحدةً من زوجاته فلا يتجرأ أحد أن يتزوجها لعلمهم أن سعد شديد الغيرة حتى وإن طلقها ..
يوم فتح مكة قسم رسول الجيش لقسمين ، قسم المهاجرين بقيادة علي بن أبي طالب وقسم الأنصار بقياده سعد بن عباده فعندما إقتربوا من مكه المكرمه قال سعد مقولته الشهيرة :
(اليوم يومُ الملحمة اليوم تستحل الحُرمَ ، اليوم أذل الله قريش)
سعد بن عباده لم ينسى مافعلته قريش به لذلك قال هذه المقولة الشهيرة لكن الصحابة رضوان الله عليهم سمعوه وخافوا أن يفعل سعد أمر بدافع الأنتقام فأخبروا النبي عليه الصلاة والسلام وقالوا والله لا نأمن سعد أن يكون له صوله في قريش فعزله النبي وعيّن إبنه قيس ..
وفاة سعد بن عباده في أغلب المصادر والكتب ذكرت أنه قتل على يد الجن في فترة خلافة عمر بن الخطاب عندما غادر للشام وتحديدًا بالقرب من مدينه حوران ..
سعد بن عباده كان واقفًا ويقضي حاجته في جحر ومات في مكانه وبعد أيام كان هناك غلمان يلعبان بجانب بئر في المدينة المنورة فسمعوا هاتف يخرج من البئر ويقول :
(قتلنا سيد الخزرج سعد بن عباده رميناه بسهم لم يخطأ فؤاده ) وإنتشر الخبر في المدينة وعلموا الناس أن سعد بن عبادة توفي وبالفعل وجدوه بجانب الجحر متوفي ..
رضي الله عن سعد بن عباده وجمعنا به في جناته يارب :
مصادر الثريد :
سير اعلام النبلاء
البداية والنهاية
أسد الغابه في معرفه الصحابه
ملاحظة:
رواية وفاة سعد بن عبادة من قبل الجن شكك بها بعض العلماء مثل الألباني رحمه الله وأيضا علماء الحديث ، لكنها موجوده في بعض الكتب التي وضعتها في التغريدة السابقة ، ولا يوجد رواية مؤكده تم الاجماع عليها حول وفاة سعد ..

جاري تحميل الاقتراحات...