انطلقت اليوم المفاوضات الرسمية بين الحكومة وصندوق النقد الدولي. هذا الامر اصبح واقعا، وبالتالي بات يجدر التعامل معه ليس من باب التحذير منه فقط بل من باب الاستعداد لمواجهة طاحنة.
(1/12)
#IMF
(1/12)
#IMF
الذهاب الى صندوق النقد الدولي هو معضلة بذاته. اصلا، لا تلجأ الدول اليه الا عند الرمق الاخير. ولكننا في لبنان، كما في دول كثيرة، نواجه معضلتين اضافتين فوق المعضلة الاصلية: معضلة من الذي يفاوض، ومعضلة من الذي سيقرر.
(2/12)
(2/12)
يضم الفريق اللبناني المفاوض 7 ممثلين عن الحكومة و7 ممثلين عن مصرف لبنان. الحكومة اقرّت خطّة لتقديمها الى الصندوق في حين يعارض حاكم مصرف لبنان هذه الخطة سرا وعلانية. والحكومة نفسها ليست موحدة خلف خطّتها.
(3/12)
(3/12)
لعل افضل تعبير كاريكاتوري عن حال الفريق المفاوض هو ما قاله رئيس الحكومة حسان دياب في جلسة مجلس الوزراء،لقد اضطر الى "تذكير" وحدات الدولة، ومن بينها مصرف لبنان، بأنها جزء من الحكومة، وعليها أن تعمل على إنجاح خطة الحكومة التي صوت عليها مجلس الوزراء بالاجماع.
(4/12)
(4/12)
واضطر دياب ايضا الى "تذكير" الكتل النيابية الداعمة للحكومة بضرورة الدفاع عن خطتها، لأن "الموقف الموحد أساسي جدا للتوصل إلى برنامج مقبول مع صندوق النقد الدولي، وعدم تسبب الانقسامات في صفوفنا بزيادة الأعباء والشروط على كاهل اللبنانيين".
(5/12)
(5/12)
اذا امعنا في الاسماء سننتبه ان نصف الفريق على الاقل يقف ضد الخطة، ونصفه الآخر لن يدافع كله عنها، فبعض هذا النصف يمثل قوى سبق ان ابدت استعدادها للمساومة على مفاصل اساسية في الخطة، ولا سيما المتعلقة بتوزيع الخسائر وسعر الصرف واعادة هيكلة القطاع المالي والدين العام.
(6/12)
(6/12)
حسنا، ليتفضل احد ويشرح لنا كيف ستفاوض هذه الحكومة الصندوق وعلى اساس ان خطة او برنامج؟ وهذا السؤال موجّه تحديدا الى الذين يواجهون كل نقد لخيار الذهاب الى صندوق النقد بعبارات فارغة: لا يوجد بديل.
(7/12)
(7/12)
لنتذكر ان هؤلاء كانوا يقولون لنا انهم لا يريدون لبنان يونان ثانية، هم انفسهم يقولون اليوم انهم لا يريدون لبنان فنزويلا ثانية. انكروا الافلاس في السابق لابعاد كأس صندوق النقد الدولي وصاروا ينادون بصندوق النقد الدولي كخيار وحيد للخروج من الافلاس.
(8/12)
(8/12)
التفاوض مع صندوق النقد الدولي ليس مسالة شكلية. ونحن اليوم مضطرين للتعامل مع قوّة جبّارة وذات تأثير هائل، فاذا فشلت المفاوضات، اي فشلت الحكومة في الالتزام بشروط الصندوق، فستكون كلفة ذلك عالية جدا، لا تسلم الدول التي لا تتفق مع الصندوق وغالبا ما تؤدّب.
(9/12)
(9/12)
امّا اذا نجحت المفاوضات، فسنكون خاضعين لبرنامج مشروط صاغه موظفي الصندوق وفق التوجيهات السياسية التي ستمليها واشنطن وباريس تحديدا، وتخيلوا نوعية التسويات والاطراف التي يمكن ان تشارك فيها والمصالح التي ستمثلها.
(10/12)
(10/12)
هذا يأخذنا مباشرة الى معضلة التمثيل. من يمثلنا؟ لا يوجد توافق داخلي، بالحد الادنى، لا على السلطة التي ستقرر ولا على الخطة التي ستُنفّذ. فمن يمثل الفريق اللبناني في المفاوضات؟ واي مصالح سيدافع عنها او يضحي بها؟
(11/12)
(11/12)
لا تتعلق المسألة باعضاء الوفد، بل بوظيفة المفاوضات نفسها والجهات التي ستقرر فيها، سواء المحلية او الخارجية. فنحن ندرك مسبقا ان الامور ستسير ضد مصالحنا، طالما اننا لسنا بندا على جدول الاعمال الا كضحايا يتوجب علينا دفع ثمن ما اقترفته الاوليغارشية على مدى ربع القرن الاخير.
(12/12)
(12/12)
جاري تحميل الاقتراحات...