جسّاس
جسّاس

@jssas000

16 تغريدة 10 قراءة Nov 09, 2020
لماذا عدد الوفيات من الذكور المصابين بكوفيد19 وفيروسات عائلة كورونا عامةً أعلى بكثير من الإناث ! حتى في معدل الإصابات الذكور أعلى ؛ هل هذه الأرقام عشوائية ؟!
♠️سأتحدث اليوم عن إثبات "عدم" المساواة بين الجنسين في المرض والعدوى والجهاز المناعي
. #⃣ ثريد
رأى العلماء أن الأجهزة المناعية للرجال والنساء تستجيب على نحو مختلف تمامًا للإصابة بالعدوى. ويشير بحث طُرح في أحد مؤتمرات علم الأحياء الدقيقة الذي عُقد في بوسطن إلى أن هذا الاختلاف قد يؤثر على تصميم برامج التطعيم؛ويقود إلى ابتكار علاجات تتميز بأنها موجّهة بصورة أكبر.
الإشارات إلى أن أجسام الرجال والنساء تختلف في تعاملها مع الإصابة بالعدوى ليست بالشيء الجديد،مثلا: سحبت منظمة الصحة العالمية عام 1992 على وجه السرعة لقاحًا جديدًا ضد الحصبة،بعد الربط بينه وبين الارتفاع الملحوظ في وفيات الأطفال الرضع من الإناث في التجارب السريرية في السنغال وهايتي.
ولم يتضح حتى الآن سبب عدم تأثر الأطفال الرضع من الذكور بذلك اللقاح؛يقول ماركوس ألتفيلد -المتخصص في علم المناعة بمعهد هاينريش بيت في هامبورج بألمانيا-: إنه من الممكن أن تكون النساء قد طورن استجابة مناعية قوية وسريعة بشكل خاص؛ ليتمكَّنَّ من حماية الأجنة والأطفال حديثي الولادة.
غير أن هذا الأمر المميز له وجه قبيح أيضًا؛ إذ إنه قد يبالغ الجهاز المناعي في ردة فعله ويهاجم الجسم نفسه، وهذا ربما يفسر لماذا ترتفع بين النساء نسبة الإصابة بأمراض المناعة الذاتية، مثل مرض التصلب المتعدد ومرض الذئبة الحمراء، أكثر من الرجال.
ومع ذلك، لم تُجرَ سوى القليل من الدراسات حتى الآن التي تقيِّم كلاً من الرجال والنساء بشكل منفصل؛وتعلّق ليندا ميارد المتخصصة في علم المناعة في المركز الطبي بجامعة أوتريخت، قائلة: "إنها حقيقة مزعجة نوعًا ما. فلا يريد الناس حقًّا اكتشاف أن ما يدرسونه في نوع يختلف عنه في النوع الآخر"
ذكرت فلاناجين الباحثة بمجال الأمراض المعديةفي مؤتمر أنه بعد إعطاء الأطفال الرضع في غامبيا لقاحًا للسل،وجدوا أن هذا اللقاح أوقف إنتاج أحد البروتينات المضادة للالتهاب في الإناث، ولم يفعل ذلك في الذكور. وقد عزز هذا من الاستجابات المناعية لدى الإناث، بل وربما جعل اللقاح أكثر فاعلية.
وتؤدي الهرمونات دورًا في هذا أيضًا؛ فهرمون الإستروجين يمكنه تنشيط الخلايا المشاركة في الاستجابة المناعية ضد الفيروسات، وهرمون التستوستيرون يحد من الالتهابات
وتقول سابرا كلاين -اختصاصية الغدد الصماء بجامعة جونز هوبكنز في بالتيمور بولاية ماريلاند-: إن معالجة خلايا الأنف بمركبات شبيهة بهرمون الإستروجين قبل تعريضها لفيروس الإنفلونزا كشف المزيد من الأدلة؛ فخلايا الإناث فقط هي التي استجابت للهرمونات، وتصدت للفيروس !!
ويمكن أن ترشدنا العوامل الوراثية أيضًا عن كيفية تعامل الجنسين مع العدوى. فقد درست ليندا ميارد بروتين TLR7 الذي يعمل على اكتشاف الفيروسات وتنشيط الخلايا المناعية. ويتسبب ذلك البروتين، المُشفَّر على جين على الكروموسوم إكس، في استجابة مناعية أقوى في النساء من الرجال.
وتشك ميارد في أن السبب في ذلك هو أن هذا البروتين ينجح بشكل ما في مراوغة العملية التي بواسطتها يجري تعطيل أحد الكروموسومين إكس عند السيدات لتجنب الإنتاج المفرط للبروتين.
ولا يزال السؤال المتعلق بما إذا كانت مثل هذه النتائج سوف تؤدي إلى تغيير في آليات إعطاء الأدوية مطروحًا ويحتاج إلى إجابة. وقد أعلنت معاهد الصحة الوطنية الأمريكية (NIH) في عام 2014 أنه يجب على الباحثين ذِكْر جنس الحيوانات المُستخدَمة في البحوث قبل السريرية. وكذلك بأوربا
وترى سابرا كلاين أن تجميع مثل هذه البيانات يمكن أن يؤدي إلى وضع برامج تطعيم أكثر فاعلية، قد تنطوي، على سبيل المثال، على تقليل جرعات اللقاح التي تتلقاها السيدات بمقدار النصف.
وهنا ذكرت في ثريد سابق أحد أسباب قوة مناعة النساء وطريقة تخلصهن من سموم أجسادهن في أجساد الأجنّة الصغار .
إذاً هل الرجل يساوي المرأة ؟! إطلاقاً عزيزي القارئ والأمر لا يعتمد على الميول أو التحيز لجنس معين على حساب الآخر بل هو حقائق مُثبتة في عدة مجالات وعلوم ؛ ذكرنا لكم بعضها وسنذكر لكم لاحقاً ما بقي .
انتهى ♠️
المصادر 👇🏼👇🏼

جاري تحميل الاقتراحات...