محمد المترك
محمد المترك

@Alghayhb

9 تغريدة 103 قراءة May 13, 2020
قال الشيخ عبدالرحمن بن صالح السديس في مسألة إخراج زكاة الفطر نقدا:
(في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «فرض رسول الله زكاة الفطر صاعا من تمر، أو صاعا من شعير على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة».
ويجوز أن توكل الجمعيات بشرائها وإخرجها لمستحقيها أصواعا من قوت.
واختلف العلماء من السلف وأصحاب المذاهب المشهورة في حكم إخراج زكاة الفطر نقدا، فيرى المالكية والشافعية والحنابلة أن إخراج النقد لا يجزئ، وخالفهم الحنفية فجوزوا النقد.
ورسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بإخراجها طعاما، وأخرجها هو وأصحابه طعاما، وخير الهدي هدي محمد، وهو أيضا أحوط للعبادة فمخرج الطعام مصيب باتفاق العلماء.
وهذه تعليقات على بعض ما يورده بعض المعاصرين من حجج عقلية، منها:
• أن المال أنفع للفقير منها.
وهذا الاطلاق فيه نظر، فكثير من الفقراء إذا أعطي المال ضيعه في الكماليات، وأما الطعام فسينتفع به غالبا.
•فإن قيل هم يبيعونه بأقل؟
قيل: يفعل هذا بعضهم، وكثير منهم لا يبيعه لأنه لم يصله شيء كثير يستحق أن يبحث عمن يشتريه، وقد لا يتيسر له مشتر.
وسيتحمل أيضا كلفة الذهاب للسوق وربما قيمة الأجرة ذهابا وإيابا، فلا يخطر بباله البيع، ثم هو طعامهم على مدار العام، فلن يضيعوه.
•ويدعي بعضهم أن (الفقراء) يبيعون الفطرة بعد أيام بـ(نصف) القيمة!
وهذه مبالغة غير صحيحة.
•ومن يرى تهويل بعض الفضلاء في أهمية القيمة وأنها أنفع للفقير= يخيل إليه أن كل فقير سيصله طن أو أطنان من الطعام؟! والواقع يدل على أن غالبهم لن يصل إلا شيء قليل سينتفع به.
•ثم متوسط قيمة صاع الرز نحو (10)= يعني لو وصل للفقير (عشر فطر) فتكون قيمتها نحو (100)، وإذا رأيت تفخيم بعضهم القول بإخراجها مالا، تظن أن عامة مشاكل الفقير ستحلها قيمة الفطرة التي منعتها الفتوى!
•ومن يرى المبالغة في أمر إخراجها (مالا) يخيل إليه أن الفتوى منعت كل طرق إيصال المال للفقير فلم يبق إلا هذه!) انتهى بتصرف.
ومن تأمل هذا الكلام تجلى له أن كثيرا من الحِكَم التي تخطر على بال الإنسان فيسلطها على النصوص بالتخصيص والتقييد والتبديل= تجلى له ضعفها وأنه تجاسر على النصوص
@assdais
حساب الشيخ عبد الرحمن شكر الله له، وكلما قرأت كلامه هذا طربت له، وتبددت عندي تخييلات المستحسنين.

جاري تحميل الاقتراحات...